14:10 pm 16 سبتمبر 2020

أهم الأخبار الصوت العالي

التنظيمات الفلسطينية .. وقفة تأمل

التنظيمات الفلسطينية .. وقفة تأمل

وليد عبد الحي – الشاهد| بعد ان قبل جمال عبد الناصر مشروع روجرز عام 1970، انطلقت اذاعة فتح حينها في انتقاده رغم أنها كانت تبث من القاهرة، مما أدى لقرار بإغلاقها، وفي عام 1977 ذهب السادات للقدس وهاجت التنظيمات الفلسطينية نقدا وشتما للسادات، ثم وبعد 14 سنة من توقيع السادات على معاهدة مع اسرائيل التحقت فتح بقطار التسوية، وتلتها الاردن وقامت الاحتجاجات والانتقادات مرة اخري من بعض التنظيمات، ثم بدأ التطبيع الموارب والصريح مع قطر وعمان والمغرب، وعادت التنظيمات للصراخ، وها هي الآن تعود للصراخ بعد التحاق بعض القرى الخليجية بقطار التطبيع.. والبقية على الطريق كما يعد ترامب.

 

وجاء الربيع العربي، تشقق الصف الفلسطيني بين رام الله وبين غزة، ومنع رئيس سلطة التنسيق الامني كل اشكال المقاومة حتى التحريض الاعلامي على اسرائيل..

 

سبق وأن اشرت في مقالات سابقة ولمرات عديدة- وطبقا لعشرات الدراسات الاكاديمية الغربية وغير الغربية- ان النظام الاقليمي العربي هو أكثر النظم الاقليمية في العالم اختراقا سياسيا واقتصاديا وعسكريا وأمنيا واجتماعيا، وان دول الخليج تقف على راس الدول المخترقة، وهو ما يعني ان التطبيع مع اسرائيل ليس مفاجأة ولم يكن خارج سياق تطور الاختراق الخارجي.

 

 

إن الاتجاه التاريخي منذ 1965 وحتى الآن يأخذ طابعا متذبذبا، لكنه اتجاهه الأعظم هو لصالح اسرائيل بشكل لا لبس فيه، وإن الرد الوحيد يجب ان يقوم على الاسس التالية:

 

1- العودة للانتفاضة بكل اشكالها.. وإذا كنتم غير مستعدين وان التطبيع العربي مفاجأة لكم فهذا دليل على قصور استراتيجي في رؤاكم المستقبلية

 

2- عدم مشاركة أي مسئول فلسطيني ممن شارك بشكل مباشر او غير مباشر في أوسلو او شغل منصبا في اجهزة التنسيق الامني لأنهم ليسوا موضع اي ثقة بأي شكل من الاشكال.

 

3- ان تقوم دعايتكم ومواقفكم السياسية على اساس التمييز بين المواقف الرسمية العربية وبين المجتمع العربي، فلا تستعدوا المجتمع الخليجي بمجاراة اعلام القرى الخليجية ضدكم .

 

إن كنتم عاجزين عن ذلك، فالساحة الفلسطينية ليست بحاجة لدورة جديدة من الصراخ...

مواضيع ذات صلة