14:57 pm 25 سبتمبر 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

فضائح الفساد لا تتوقف.. قنبلة جديدة في وزارة العدل

فضائح الفساد لا تتوقف.. قنبلة جديدة في وزارة العدل

رام الله – الشاهد| تتولى فضائح الفساد في السلطة الفلسطينية، وتضرب أهم ركائزها، كما هي الفضيحة الجديدة التي تكشفت في وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى.

 

وتبين أن عضو مجلس القضاء الاعلى وكيل وزارة العدل محمد أحمد محمد أبو السندس وبالشراكة مع رئيس مجلس القضاء الانتقالي (الاصلاحي) عيسى أبو شرار قام بتعيين نفسه قاضيا في محكمة الاستئناف مع الابقاء على الامتيازات الممنوحة له بوظيفته كوكيل وزارة.

 

ووفق القرار الذي أحيط بسرية، يجمع أبو السندس بين الراتب الاعلى وهو راتب قاضي استئناف وامتيازات وكيل الوزارة، وبنفس الوقت يتم ندبه لذات الوظيفة التي كان فيها وهي وكيل وزارة، بحيث تكون الغاية فقط من القرار هي تحسين الوضع المالي له ليس الا، وفي ظل الازمة المالية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني والحكومة والكل الفلسطيني.

 

ويعرف أن قاضي الاستئناف وكيل وزارة العدل أبو السندس مقرب من رئيس المجلس الانتقالي وعضو معه في المجلس ومقرب من المستشار القانوني للرئيس محمود عباس وهو أيضا عضو في المجس.

وتساءل أمين سر نادي القضاة، القاضي فتحي حمارشة عن القرار قائلا: هل هناك تضارب مصالح واستغلال السلطة والنفوذ ام لا؟

 

أما رائد عصفور، فعلق قائلا: الاصلاح القضائي يتجلى بالغرف المغلقة وتوزيع الحصص وفرض امر واقع .

 

وأضاف: دون مسابقة ودون اعلان ودون حق ويعين قاضيا وينتدب في ذات الوقت وكيلا لوزارة العدل التي كان اصلا فيها فيحصل على راتب قاضي استئناف ويشارك في عضوية مجلس القضاء.

 

ولفت عصفور إلى أن أبو السندس استقال قبل سنوات من القضاء ليصبح وكيل وزارة العدل بهدف اعتباره عضوا في مجلس القضاء الاعلى لضمان صوته في المجلس.

 

وتابع: الان يستقيل من منصب الوكيل ويتم تعيينه قاضي استئناف مع الاحتفاظ بكل اقدمياته وعلاواته، وفي ذات الوقت ينتدب ليعود وكيلا لوزارة العدل وبالتالي عضوا في مجلس القضاء الاعلى لضمان صوته ايضا.

 

وتساءل عصفور: كيف يستقيل من وظيفة وكيل وتقبل الاستقالة للمصلحة العامة ويعين في وظيفة قاضي للمصلحة ثم يعاد الى وظيفة وكيل منتدبا للمصلحة العامة ؟ كيف اجتمعت المصلحة العامة في كل تلك الحالات المتناقضة ؟ في عرف من يتم استغفال شعب باكمله؟

 

نهج الشِللية في قطاع العدل

وتحت عنوان نهج الشللية، كتب الناشط الحقوقي عصام عابدين مؤكدا أن تعيين القضاة حسب قانون السلطة القضائية يتم بتنسيب من مجلس القضاء الأعلى وقرار من الرئيس، وحيث أن المستشار القانوني للرئيس ورئيس المجلس الانتقالي ووكيل وزارة العدل أصحاب فإن مجلس القضاء الانتقالي اتخذ قراراً بتنسيب محمد أبو السندس (وكيل وزارة العدل) للرئيس لتعيينه قاضي استئناف مباشرة. وكيل وزارة العدل عضو في مجلس القضاء الانتقالي وبذلك صوت لنفسه في المجلس الانتقالي وجرى تعيينه بدون مسابقة قضائية ومعايير النزاهة والشفافية.

 

 

وأضاف أن المجلس الانتقالي ورئيسه قرر ندب أبو السندس (قاضي الاستئناف) وكيلاً لوزارة العدل كي يحتفظ بموقعه وصوته في المجلس الانتقالي (وكيل وزارة العدل عضو في المجلس الانتقالي) ويحتفظ بكافة امتيازاته المالية كوكيل وزارة (2014 - 2020) وبأقدمياته كقاض سابق حيث أنه عمل قاضي صلح وبداية (اعتقد من 2007 إلى 2014) وبذلك فإنه يجمع بين أقدمياته القضائية وكافة علاواته واستحقاقاته المالية كوكيل وزارة وفق ما ينص القرار الرئاسي رقم (45) لسنة 2020 بتعيين محمد أبو السندس قاضي استئناف، خلافاً للدستور والقانون، وهذه العملية لا يمكن أن تحصل دون موافقة وزير العدل.

 

مع أن الندب، تابع عابدين، حسب قانون السلطة القضائية (مادة 23) يكون للقيام بأعمال قانونية متى اقتضت مصلحة وطنية ووكيل الوزارة منصب إداري والمصلحة الوطنية ما زالت تخضع لحاسة الشَّم عند رئيس الانتقالي في هذه الفضيحة المدوية وفي فضيحة ندب القضاة الشباب للمصلحة الوطنية إلى المنازل، بنهج قائم على الشِللية بامتياز تحت عنوان المصلحة الوطنية، وهي تشكل جرائم موصوفة في القانون، تتطلب مساءلة ومحاسبة ومعاقبة كل مَن شارك فيها. علاوة على الجدل الذي أثير بشأن وكيل الوزارة (عينات الأنسجة) في ظروف مقتل إسراء غريّب كون الطب العدلي يخضع هيكلياً لإشراف وكيل وزارة العدل.

 

مواضيع ذات صلة