10:27 am 28 سبتمبر 2020

أهم الأخبار الأخبار

دعوة عباس لمؤتمر سلام دولي.. بلا قيمة

دعوة عباس لمؤتمر سلام دولي.. بلا قيمة

الضفة الغربية – الشاهد| وصف أستاذ الشئون السياسية د. مخيمر أبو سعدة دعوة الرئيس محمود عباس الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي للسلام، بأنها دعوة بروتوكولية يعلم عباس أنها فكرة غير مقبولة على المستوى الأمريكي والإسرائيلي.

 

وأضاف أبو سعدة أن الرئيس عباس يعي جيدًا أن هذه الدعوة قديمة ولم يعد لها أي جدوى في ظل اختلال الموازين الدولية، وهذه المعرفة ظهرت جليًا في بداية خطاب عباس حينما قال "إنه كان لا يعلم ماذا يكتب في هذا الخطاب قبل أن يُلقيه".

 

وأوضح أن "فكرة الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام قديمة تعود إلى السبعينات والثمانينات من القرن العشرين خاصة بعد توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل منفردة، حيث خرجت دعوات فلسطينية حينها لحل الصراع مع إسرائيل، وتم الالتفاف على هذه الدعوة عام 1991حينما تم عقد مؤتمر مدريد الذي هيمنت عليه أمريكا".

 

وكان عباس قد دعا في خطابه أمام الأمم المتحدة يوم الجمعة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، والرباعية الدّوليّة ومجلس الأمن الدولي لعقد "مؤتمر دولي للانخراط في عملية سلام حقيقيّة".

 

وأضاف عبّاس خلال حديثه أنّ "المؤتمر الدولي لعملية سلام حقيقية يجب أن يبدأ مطلع العام القادم"، وأن هذا المؤتمر سيكون "كامل الصلاحيّات بمشاركة الأطراف المعنيّة كافّة".

 

ولفت أبو سعدة إلى أن "إسرائيل" ترفض تدوير الصراع مع الفلسطينيين وترفض أي غطاء دولي للصراع أو حتى تدخل أي جهة بما فيها أوروبا رغم الدعم الكبير الأوروبي لـ"إسرائيل"، فما بالنا بتدخل الأمم المتحدة التي تعتبرها "إسرائيل" منحازة للفلسطينيين ومؤخرًا عدوًا لها في الأروقة الدولية.

 

وأكد أبو سعدة أن هذه الفكرة "مستحيلة"، مشيرًا إلى أن أبو مازن نفسه يعلم هذه الحقيقة جيدًا، ويحاول من خلال خطابه أن يثبت للعالم أننا أصحاب ودعاة سلام ومعنيين به، وهو يتحدث عن مؤتمر سلام وفقًا للشرعية الدولية والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، وهذه كلها لم يعد لها أي قيمة.

 

لهذا فإن الرئيس عباس خرج ليلقي خطابه كإجراء بروتوكولي سنوي مثله مثل أي زعيم، ودعوته لعقد المؤتمر مستحيلة في ظل ما يجري من تقويض للقضية الفلسطينية وفي ظل موجة التطبيع العربي التي سحبت البساط من تحت أرجل الفلسطينيين.

مواضيع ذات صلة