16:02 pm 16 أكتوبر 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

أسباب الأزمة المالية للسلطة .. الفساد قبل المقاصة

أسباب الأزمة المالية للسلطة .. الفساد قبل المقاصة

رام الله – الشاهد| خلص خبراء ومراقبون اقتصاديون إلى أن حجم الفساد الإداري والمالي داخل أروقة السلطة الفلسطينية هو السبب الأساسي للأزمة المالية الحالية للسلطة، إضافة لأزمة أموال المقاصة مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

واعتبروا أن تقاعس السلطة الفلسطينية، وتجاهلها النداءت المتكررة المحلية والدولية المطالبة بإجراء تغيرات جذرية في حجم إنفاقها، ومكافحة الفساد المالي، ووقف حد للتبذير في التوظيف جعلها في مأزق مالي وحبيسة أفعالها.

 

وأوضح الخبراء أن هذا الواقع نتج عنه عجز السلطة حاليا عن إيجاد الحلول للخروج من الأزمة المالية، والابتزاز الإسرائيلي لها.

 

ونصح الاختصاصي الاقتصادي د. نائل موسى السلطة الفلسطينية بأخذ التقشف منهجًا دائمًا وليس حينما تشعر أنها في مأزق مالي تلجأ إليه، أو حينما تطالبها مؤسسة تُعنى بالشفافية أن تقوم بذلك.

 

وأوضح أن التقشف يجب أن يطال السفارات والقنصليات الفلسطينية في الخارج، التي تستنزف الكثير من الخزينة الفلسطينية بيد أن أداءها محدود جدًّا مع حجم المهام الموكلة إليها.

 

 

وتساءل موسى عن مصير الإرجاعات المالية التي طلب رئيس السلطة من وزراء حكومة الحمد الله السابقة إرجاعها، وقال: "لم نعد نسمع عن أي إرجاعات، أخشى أن يكون وزراء حكومة اشتية ينتهجون نفس سير حكومة الحمد الله".

 

وطالب الخبير الاقتصادي بوضع حد للمتنفذين في السلطة الذين يحاولون أن يطوعوا أموال السلطة لصالحهم وصالح أبنائهم، داعيا لعرض الموازنة السنوية أمام أهل الاختصاص والمواطنين، وعرض الحساب الختامي عن كل سنة مالية، لمعرفة إخفاقات الحكومة المالية وإنجازاتها، والأخذ بمشورة أهل الاختصاص عند وضع موازنة الطوارئ.

 

وشدد موسى على أهمية رفع حصة القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية في الموازنة العامة لأنها تساعد في استيعاب أكبر عدد من الأيدي العاملة وتزيد من الناتج المحلي الإجمالي.

 

بدوره، أشاد المختص الاقتصادي د. أسامة نوفل بتوجه السلطة لتملك مقار لها بدل الاستئجار واصفا إياها بأنها خطوة بالاتجاه السليم وإن جاءت متأخرة.

 

وأشار نوفل إلى أن المانحين كانوا يشترطون على السلطة الفلسطينية استئجار مقراتها بدلًا من التملك، وذلك لتبديد الأموال، ولجعل السلطة منزوعة المقار، وقد نجحوا في ذلك.

 

وبين نوفل أن المتتبع للنفقات المالية على أثمان الإيجار منذ عام 1995 وحتى الآن يتبين له أنها أرقام مالية كبيرة أنفقتها السلطة ثمن الإيجار، مشيرًا إلى أنه كان بالإمكان الاستفادة من نصف هذه الأموال في إنشاء مشاريع تنموية تخدم العام الفلسطيني.

 

ومع ذلك، قدر نوفل أن قدرة حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية على شراء مقرات بدل الاستئجار في الوقت الحالي ضعيفة، في ظل ما تعانيه من أزمة مالية، لكن قد تبدأ في التدرج في ذلك.

 

وأوصى نوفل بدمج مقار المؤسسات الرسمية مع بعضها بعضًا قدر الإمكان في سبيل تخفيف حجم الإنفاق عليها.

 

وفي سياق متصل، اعتبر نوفل أن إجراءات السلطة في خفض فاتورة الأمن ما تزال محدودة، وهي أعلى حصة في الموازنة السنوية، مطالبا بسد فجوة الرواتب بين كبار وصغار الموظفين، وذلك بخفض رواتب كبار الموظفين.

 

وعن التضخم في الجهاز الإداري الحكومي بالضفة أوضح الخبير الاقتصادي أن عدد الموظفين الحكوميين في الضفة يقدر بـ(100) ألف موظف.

 

 

وكان تقرير حديث "لائتلاف أمان" قال: إنه على صعيد التعيينات والترقيات في القطاع العام، استمرت على الرغم من قرار الرئيس القاضي بوقفها من منطلق الترشيد والتقشف في النفقات العامة، كما استمرت التعيينات في الوظائف العليا والخاصة دون احترام مبدأ تكافؤ الفرص، ودون نشر إعلانات التوظيف وإجراء مسابقات، ودون رقابة من جهة رسمية لضمان نزاهة وشفافية إجراءات التوظيف في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وطالب أمان بضرورة التزام خطة الترشيد والتقشف للإنفاق العام، مع الأخذ في الحسبان التوزيع العادل للموارد المحددة والأعباء، وإعطاء الأولوية لقطاع الصحة، وللبرامج الداعمة للفقراء والفئات المهمشة والمعوزة، ووقف التعيينات العامة (المدنية والأمنية) في القطاع العام، وضمان التزام إجراءات المنافسة على الشواغر الوظيفية، وضرورة التزام وزارة المالية تنفيذ ما تعهدت به في استراتيجية إدارة المال العام 2017-2022 فيما يتعلق بمعايير النزاهة والشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.

مواضيع ذات صلة