12:30 pm 19 أكتوبر 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد تنسيق أمني

السلطة تضرب المواطنين بعصا المقاصة !

السلطة تضرب المواطنين بعصا المقاصة !

رام الله – الشاهد| تستخدم السلطة الفلسطينية أموال المقاصة لتجويع شعبنا لإرغامه على القبول بتنازلاتها للاحتلال الإسرائيلي ضمن مشروع صفقة القرن.

 

وقال المختص الاقتصادي محمد خبيصة عن الاحتلال الإسرائيلي وحتى 2019 كان يستخدم عصا المقاصة لعقاب الفلسطينيين؛ لكن منذ فبراير 2019 وقعت أزمتا مقاصة، بادر خلالهما الفلسطينيون بأوامر من سيادة الرئيس أبو مازن، استخدام ذات العصا للضغط على الاحتلال حينها لوقف اقتطاعات مخصصات الأسرى.

 

وأضاف أنه ما تزال نهاية أزمة المقاصة السابقة حاضرة في أذهاننا: "تم استئناف تسلم أموال المقاصة بعد موافقة إسرائيلية على فتح بروتوكول باريس، ومطالب ثانوية أخرى.. مع استمرار الاحتلال اقتطاع مخصصات الأسرى، بينما لم يفتح ملف باريس حتى اليوم".

 

وتابع: الأزمة الثانية كانت بوقف كل التنسيق مع إسرائيل، ترتب عليه تعليق جلسات المقاصة وبالتالي عدم تسلمها.. ورغم أننا من بادر باستخدام العصا للمرة الثانية، إلا أن "الاحتلال اليوم هو من يرفض تحويلها"، على لسان مسؤول في مكتب رئاسة الوزراء كان يتحدث لصحفيين وأكاديميين قبل أسابيع قليلة.

 

 

وأكد أن خسائر استخدام العصا ماليا واقتصاديا كبيرة، أقلها ما ترتب على الحكومة من قروض وفوائد واستجداء للقطاع المصرفي.. وصولا لعلاقة منفرة بينهما.. أما تبعات المقاصة اجتماعيا، فأقلها أيضا هي الفوضى الحاصلة اليوم في قطاع التعليم المدرسي الحكومي.

 

وأبدى خبيصة استغرابه قائلا: ربما سيكون الفلسطيني راضيا إن كان المحتل والمحتل خاسرين من آخر أزمتي مقاصة، لكن أن نقود معركتين خاسرتين حتى الآن بنفس الأداة خلال شهور قليلة....!

 

وكشف المختص الاقتصادي أن أصوات حكومية تتحدث اليوم تحت الهواء.. أن فوز ترامب في دورة ثانية يعني أننا سنكون مضطرين للعودة إلى الوراء والتنازل قليلا لتحقيق أبسط الأمور وهي استئناف تسلم المقاصة.

 

في هذه الأثناء، كسر الدين العام المستحق على حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية الرقم التاريخي الأعلى السابق، المسجل في يوليو/ تموز الماضي، مسجلا رقما قياسيا جديدا في أغسطس/ آب 2020.

 

وتظهر بيانات الميزانية الصادرة عن وزارة المالية الفلسطينية، أن إجمالي الدين العام (الداخلي والخارجي) المستحق على الحكومة، بلغ 11.35 مليار شيكل، حتى نهاية أغسطس الماضي.

 

وصعد إجمالي الدين العام بنسبة 3.1% مقارنة مع يوليو السابق له، ارتفاعا من 11 مليار شيكل، كما صعد بنسبة 4.3% على أساس سنوي، صعودا من 10.87 مليارات شيكل بنهاية أغسطس 2019.

 

ويتزامن ارتفاع الدين العام، مع أزمة مركبة، ناجمة عن تراجع الإيرادات المحلية كإحدى تبعات تفشي جائحة كورونا، ورفض الحكومة استلام أموال المقاصة منذ فاتورة مايو/ أيار الماضي.

 

 

ولتوفير السيولة، لجأت الحكومة إلى القطاع المصرفي الفلسطيني بشكل أساسي للحصول على قروض، إلى جانب الاقتراض من صندوق مصابي حوادث الطرق، وسحب مبلغ 25 مليون دولار من قرض قدمته قطر.

 

ووفق بيانات الميزانية، فقد أجلت الحكومة الفلسطينية دفع الأقساط والفوائد المستحقة للبنك الدولي عن أغسطس، بقيمة 2.3 مليون دولار، ليستقر المبلغ الإجمالي الذي تم تأجيله للبنك الدولي 53.1 مليون دولار.

 

ويتوزع الدين العام المستحق على الحكومة الفلسطينية، بين دين عام محلي، بلغت قيمته حتى نهاية أغسطس 7 مليارات شيكل، بينما بلغ الدين العام الخارجي 4.4 مليارات شيكل.

 

وأرقام الدين العام المستحقة على الحكومة الفلسطينية، لا تشمل ديونا تحت بند متأخرات، وهي غير واردة في بيانات الميزانية الفلسطينية، وهي ديون بفائدة صفرية.

 

وتبلغ قيمة المتأخرات المالية على الحكومة الفلسطينية، 14.7 مليار شيكل، حتى نهاية الربع الثاني 2019 (أحدث بيانات متوفرة)، وهو رقم يرتفع عادة من أزمة المقاصة، بسبب إعطاء الحكومة أولوية الإنفاق لفاتورة الرواتب والنفقات الجارية.