11:40 am 20 أكتوبر 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

القضاء .. بأمر الأجهزة الأمنية

القضاء .. بأمر الأجهزة الأمنية

الضفة الغربية – الشاهد| أيها القاضي السابق والمكلف بإصلاح القضاء، ما كنت شريك لكي تكره على القضاء وأنت طالب الولاية، وإن كان قضائك مفضوح سره وسريرته فتلك معصية في العلن، وإن كان أمر قضائك بيد غيرك (السلطة التنفيذية وأفرادها) فتلك نوادر المعاصي والمحن، هكذا خاطب محامو معتقل سياسي رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي عيسى أبو شرار.

 

وقال المحامون لرئيس القضاء: لتعلم أيها القاضي السابق أن طلبات تمديد التوقيف 242+262+265+271+285 / 2020 جميعها جاءت مجاملة وارضاء للسلطة التنفيذية على خلفية سياسية بحتة، ولا يمارس فيها القاضي استقلاله بعدالة وحياد، وفي ظل هذه السياسة الهدامة لن تتقدم بالإصلاح خطوة الغيلم.

 

وأوضح المحامون سلامة هلسة وحاتم شاهين وساهر الرفاعي ومحمد الهريني في مذكرة أرسلوها لأبو شرار أن الأجهزة الأمنية تعلم مسبقا بمدة تمديد توقيف المتهم قبل صدور قرار من قاضي التمديد.

 

بتاريخ 8-9-2020، وقبل عرض المتهم معتز عبد الفتاح أبو طيون على قاضي محكمة صلح أريحا لغايات التقرير في طلب تمديد التوقيف رقم 265/2020 تم اخبار المتهم مسبقا قبل مثوله أمام القاضي بمضمون القرار بتمديد توقيفه مدة 15 يوما، وبالفعل كان له ذلك.

 

وطالب المحامون بفتح تحقيق فوري في ظروف استعمال سلطة التمديد كأداة بيد القاضي والمحاباة للسلطة التنفيذية للتغطية على اعتقالات سياسية، وهي سلطة شأنها شأن باقي السلطات لا يجوز أن يشوبها غلو أو شطط في التقدير.

 

 

يشار إلى أن أبو طيون معتقل على خلفية علاقته بالقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.

 

واعتقل جهاز الاستخبارات العسكرية أبو طيون إلى جانب عدد من الموالين لدحلان بينهم اللواء سليم أبو صفية، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح هيثم الحلبي، وعبد الله وفراس وعميد الحلبي.

 

وتأتي هذه المذكرة من المحامين بعد مذكرة أولى أرسلوها أيضا لأبو شرار تفيده برفض الأجهزة الأمنية للسلطة تنفيذ قرارين بالإفراج عن المتهم فراس رشيد محمود حلبي في الملفين (248+262/2020).

 

وجاء في المذكرة "عطفا على القرار بقانون رقم (17) لسنة 2019م بشأن تشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي المناط به اصلاح وتطوير السلطة القضائية والنيابة العامة على نحو يكفل سيادة القانون واستقلال القضاء الحق في الوصول للعدالة والفصل بين السلطات، ومنحه كافة الصلاحيات اللازمة لهذا الغرض.. وطالما أن سعادتكم بغض الطرف عن معالجة تلك الظاهرة المشينة والرديئة والبالية بالرغم من مخاطبتكم سابقا بالخصوص فإن مسيرة الإصلاح المزعومة وبعد مرور عام ونيف ستتوج بالفشل الذريع في تحقيق أبسط أهدافها المنشودة في القرار بقانون المذكور، وستساهم تلك السياسة الهدامة إلى المزيد من تردي مستوى القضاء وتصفية ما تبقى من السلطة القضائية".

 

وأكد المحامون في رسالتهم أن "الامتناع عن تنفيذ الإحكام القضائية من شانه إعاقة مسيرة الإصلاح القضائي ويقوض أية جهود في سبيل تحقيق هذه الغاية، ويشكل مساسا خطيرا بهيبة القضاء، وينال من استقلالية ومكانته ويعد خرقا لمبدأ سيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات".

 

وجاءت حملة اعتقال عناصر دحلان في الضفة الغربية بعد تصريحات مسؤولين أمريكان وتقارير إسرائيلية عن نية استبدال دحلان بعباس في رئاسة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.