13:05 pm 21 أكتوبر 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

بعد القضاة.. أبو شرار يلاحق المحامين

بعد القضاة.. أبو شرار يلاحق المحامين

رام الله – الشاهد| استنكر مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين رفع رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي عيسى أبو شرار قضايا ضد عدد من المحامين، معتبرة أن ما يجري هو محاكمة لمهنة المحاماة.

 

وقالت النقابة في بيان صحفي إنها تلقت الكتاب الصادر عن النائب العام الاستاذ أكرم الخطيب بخصوص الشكوى المقامة من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي بحق عدد من الزملاء وموضوعها الذم الواقع على السلطة العامة سندا لنص المادة ١٩١ من قانون العقوبات النافذ، بناء على الكتاب الصادر عنهم والموجه لرئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي والمتضمن تدخل السلطة التنفيذية في تمديد توقيف موكلهم.

 

وعبرت النقابة عن بالغ القلق لهذا الاجراء والذي خالف نص المادة ٢٠ من قانون تنظيم مهنة المحاماة النافذ والتي منحت المحامي ضمانا قانونيا في اختيار الاسلوب الذي يراه مناسبا في دفاعه عن موكله ولا يكون مسؤولا مما يورده في استشاراته او مرافعاته كتابة أو شفاهة ولا يجوز توقيفه أو تعقبه لأي عمل قام به تأدية لواجباته المهنية.

 

وكذلك لما فيه من مخالفة لنص المادة ١٩٨ فقرة ٢ من قانون العقوبات النافذ والتي استثنت من الملاحقة على الذم والقدح إذا كان موضوعه اثناء إجراءات قضائية من قبل شخص اخر اشترك في تلك الاجراءات كقاض او محام.

 

وأكدت النقابة أنه وسندا لنصوص القانون تعتبر أن هذه الملاحقة تشكل قيدا خطيرا على حق المحامي في الدفاع عن موكلينه بل وتتجاوز ذلك لتصبح محاكمة لمهنة المحاماة بأكملها وبالحقوق والحريات العامة ويشكل مساسا بالعلاقة بين اطراف منظومة العدالة.

 

وبناء على ما تقدم من أسانيد قانونية، أعلنت النقابة أن مجلسها قرر التوجه الى النائب العام بمذكرة بهذا الخصوص طالبا من خلالها حفظ هذه الدعوى ومنع ملاحقة أي محامي للأسباب المذكورة.

 

 

وكان أربعة محامين قد أرسلوا بمذكرة لأبو شرار توضح علم الأجهزة الأمنية بقرار المحكمة بتمديد حجز موكلهم قبل اجراء المحكمة نفسها، ما يعني أن القضاء يأتمر بأمر ضباط الأمن.

 

والمحاكم الشكلية للمعتقلين على خلفية حرية الرأي والتعبير والاراء السياسية هي سياسة متبعة منذ سنوات لدى السلطة الفلسطينية.

 

ومؤخرا رفع محامو معتز أبو طيون مذكرة بهذا الأمر.

 

وأبو طيون معتقل مع آخرين ضمن حملة اعتقالات شنها جهز الاستخبارات العسكرية بأمر من الرئيس محمود عباس على تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في الضفة الغربية.

 

 

 

موقف ضعيف

من جانبهم، رأي عدد من المحامين أن موقف مجلس النقابة ضعيف، وعليه اتخاذ موقف أكثر حزما في وجه التعدي الخطير من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.


وقال المحامي أحمد جبارين: "ما بالنا نهب بقوة لكل صغيرة ونلبس ثوب العقل والهدوء في مواجهة كل كبيرة؟ علقنا العمل مرارة لما هو أقل شأناً وأهون حقاً مما نحن أمامه اليوم من إعتداء صارخ وصريح على حق وحصانة المحامي في الدفاع عن موكله، إن جل ما تبقى لنا في وطنٍ هتكت فيه كافة الحقوق والحريات؛ صوتنا الحق في الرفض والتنديد، وحقنا في الدفاع بكل قوة عن منظومة عدالة شرذمت أطرافها بعنف!".

 

وأضاف جبارين أن: كتابة المذكرة لعطوفة النائب العام لا يعجز عنها من كتب وصاغ المذكرة التي وجهت لمعالي رئيس المجلس الانتقالي، والتي باتت سبب ملاحقة جزائية باطلة ومعيبة بحق زملائنا وبحق كل ضمير قانوني وانساني حر!

 

وتابع قائلا: بلغة القوة، يشكل هذا الموقف تحدي كسرٍ بين نقابة المحامين وتغول السلطة التنفيذية في القضاء وتساوق المجلس الانتقالي في هذا! المطلوب باختصار، موقف قوي تخلص نتيجته باعتذار رسمي ممن انتهك حقنا في الدفاع... نقطة! ساءني ضعف الموقف!.

 

واعتبر المحامي محمد هريني أن "هذا البيان الخجول والمتردد اقل بكثير من ان يلبي طموحات المحامين في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة".

 

من جهته، قال المحامي مسعد غسان لمجلس النقابة: أجد نفسي مضطرا لأن اقول ان هذا البيان لا يساوي حجم تجرؤ رئيس الانتقالي على الحصن الذي يضم حوالي ستة الاف اسد من اجل احداث اختراق يؤسس لاضعاف هذه النقابة العتيدة التي ما زالت الامل الوحيد في ظل تساقط حصون وأركان العدالة ...للأسف بيانكم يهون مما جرى ويعطي ابر تخدير للهيئة العامة ..... نحن لا نستجديهم لحفظ قضية زملائنا الذين قدموا لنا نموذجا يدرس لاجيال المحامين القادمة في الدفاع عن حقوق الناس وحرصهم على عدم المساس باستقلالية القضاء الفلسطيني..... الاولى يا مجلسنا الموقر ان يتم التحقيق فيما اشار اليه زملائنا في شكواهم وكذلك مقاطعة الانتقالي الذي اثبت تبعيته...يمكنكم تدارك ذلك.

 

مواضيع ذات صلة