12:15 pm 24 أكتوبر 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة فساد

وزير الاتصالات الأسبق: القانون الجديد كارثي

وزير الاتصالات الأسبق: القانون الجديد كارثي

رام الله – الشاهد| وصف وزير الاتصالات الأسبق د. مشهور أبو دقة قانون الاتصالات الذي تعده حكومة محمد اشتية بأنه يكرس هيمنة الحكومة وهو نسخة سيئة من قانون 1996 وقانون 2009، وكأننا نحفر قبرنا بيدنا.

 

وقال أبو دقة إن القانون المطروح حاليا "يعود بنا 20 خطوة للوراء، والأفضل أن نبقى على قانون 1996".

 

وانتقد الوزير السابق غياب المشاركة المجتمعية في مناقشة القانون في ظل تعطيل المجلس التشريعي، معتبرًا أن هذا القانون لا يحمل صفة الضرورة التي تستدعي إصداره بمرسوم.

 

وانتقدت كل الأطراف ذات العلاقة بقطاع الاتصالات القانون الجديد، خاصة أنه يهدف فقط لزيادة هيمنة الحكومة والوزير على قطاع الاتصالات، وليس تنظيم القطاع كما هو جاري في كل دول العالم.

 

وقال أبو دقة: "الأصل أن يكون هناك فصل في الصلاحيات ما بين التنظيم ورسم السياسات، بحيث تكون وظيفة الوزارة رسم السياسات ووظيفة الهيئة تنظيم القطاع، وهناك أكثر من 170 هيئة تنظيم للاتصالات في دول العالم، ولا يوجد حالة واحدة منها يمارس الوزير أو الحكومة مهمة رسم السياسات والتنظيم في آن واحد".

 

 

وأوضح أن وظيفة الهيئة الأساسية هي فتح السوق للمنافسة الشريفة ومعالجة تضارب المصالح، لكن تركيبة الهيئة المطروحة تخلق وزارة ثانية وتنشئ وظائف وهيكليات ومناصب جديدة، دون تحقيق الهدف من القانون وهو التحكم بالموارد المحدودة للدولة والمتمثلة بالترددات.

 

وقال الوزير السابق: "يجب أن يكون هناك تنظيم عادل للتحكم في هذه الترددات، وهذا ما لم يحققه مشروع القانون، ولم يبين كيفية تقسيم الترددات، كما لم يخصص ترددات متاحة لاستخدام المواطنين".

 

وأشار إلى أن مشروع القانون حدد عقوبات تتعلق بالاعتداء على شركات الاتصالات، لكنه لم يحدد عقوبات للاعتداءات على حقوق الأفراد، بينما يجب أن يؤكد على حق المواطن بالمحاسبة والتعويض عن أية أضرار أو انتهاك لخصوصيته من مقدم الخدمة.

 

ويغفل القانون الجديد عن أهم هدف يحتاج قطاع الاتصالات، فلا يشجع على الاستثمار أو يتطرق إلى الحد من الاحتكار.

 

وقال إن طريقة طرح القانون وسعي الحكومة لتمريره دون إخضاعه للنقاش المجتمعي يعني أن الحكومة تدير ظهرها للجميع وتريد فرض أمر واقع مستغلة حالة الإحباط لدى الناس من كثرة الحراكات المطلبية.

 

وقال الوزير السابق: "أخشى أن يتم تمرير هذا القانون بنفس طريقة تمرير قانون الجرائم الإلكترونية".

 

وقال: "نحن بهذا القانون كمن يحفر قبره بيده، فإسرائيل منحت الشركات الإسرائيلية تراخيص لتشغيل تقنية 5G في مناطق (ج) لتغطي كامل الضفة، وإذا لم يلبِّ القانون الجديد حاجات المستهلك الفلسطيني فإنه سيتوجه للشركات الإسرائيلية".