12:49 pm 9 نوفمبر 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة فساد

اشتية يرفض مجرد الاستماع لمطالب ذوي الاعاقة

اشتية يرفض مجرد الاستماع لمطالب ذوي الاعاقة

رام الله – الشاهد| رفض عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الحكومة محمد اشتية الاستماع لمطالب ذوي الإعاقة المحتجين منذ أسبوعين في مقر المجلس التشريعي، والذي حاولوا إيصال رسالة له خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي بمجلس الوزراء اليوم برام الله.

 

وأغلقت قوات الشرطة الطريق في وجه الأشخاص ذوي الإعاقة للحيلولة دون وصول المطالَب إلى مجلس الوزراء في جلسة اليوم.

 

وحاول المعتصمين التأكيد أن توجههم لمجلس الوزراء هو لإيصال رسالة المعتصمين داخل التشريعي إلى رئيس الوزراء، ولا نية لإغلاق الشوارع، لكن الشرطة التي تأتمر بأوامر وزير الداخلية اشتية لا زالت ترفض.

 

ورغم تأكيد القانون الأساسي في باب الحقوق الدستورية على وجوب أن تكفل السلطة الفلسطينية خدمات التأمين الصحي للأشخاص ذوي الإعاقة (إرادة المشرّع الدستوري) إلا أن معظم الخدمات الصحية والطبية والتأهيلية للأشخاص ذوي الإعاقة هي خارج سلة الخدمات في نظام الـتأمين الصحي الحكومي 2004 أساساً؛ من قبيل الفحوصات المتخصصة والتشخيص والتأهيل الطبي (العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق) والأدوات والأجهزة الطبية المساعدة كالأطراف الصناعية والسماعات والنظارات والعدسات الطبية، وعمليات جراحية متصلة بنوع الإعاقة، والعديد من الأدوية، والمستلزمات والمستهلكات الطبية مثل أكياس وبرابيج البول والشاش والمعقمات وغيرها.

 

 

ووفق الناشط الحقوقي عصام عابدين فإن هذا يرجع إلى أن مَن وضع نظام التأمين الصحي الحكومي رقم (113) لسنة 2004 (20 مادة وأربعة ملاحق) تجاهل وجود الأشخاص ذوي الإعاقة في البلد (ما يقارب 300000) وهذه خطيئة رهيبة في أصول ومرتكزات السياسة التشريعية يعرفها جيداً أهلُ الصنعة في التشريع، ومساس خطير بقاعدة احترام التنوع في المجتمع كقيمة عليا، وانزلاق تشريعي مؤكد نحو التمييز القائم على أساس الإعاقة المحظور في المادة (9) ويعد جريمة دستورية في المادة (32) من قانوننا الأساسي.

 

إلى جانب عدم اعتبار الإعاقة معيار استحقاق للتأمين الصحي الحكومي، وإدخال أشخاص ذوي إعاقة إلى التأمين الصحي من باب "الحالات الاجتماعية" وفق ما ترتيئه وزارة التنمية الاجتماعية، خلافاً للقانون الأساسي (الدستور) وقانون حقوق المعوقين 1999، فإن ما يجري عليه العمل أيضاً أنه يتم إدخال أشخاص ذوي إعاقة إلى نظام التأمين الصحي الحكومي إذا كانت نسبة الإعاقة لديهم 60% فأكثر. هذه بدعة، لا أساس لها في المنظومة التشريعية الفلسطينية بأكملها، ومخالفة للقانون الأساسي.

 

وقال عابدين إن القانون يؤكد على وجوب أن تكفل السلطة الوطنية خدمات التأمين الصحي للأشخاص ذوي الإعاقة كحق دستوري، وقانون حقوق المعوقين 1999 الذي يؤكد أيضاً على مجانية الخدمات الصحية المشمولة في التأمين الصحي الحكومي للمعوق وأسرته، ما يعني أن الأشخاص ذوي الإعاقة يستفيدون من التأمين الصحي أياً كانت نسبة الإعاقة.

 

 

ولفت الناشط الحقوقي إلى أن حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من التأمين الصحي جريمة دستورية.

 

وأكد القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) في الباب الثاني (الحقوق الدستورية) في المادة (22) على أن رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة واجب ينظم القانون أحكامه وتكفل السلطة الفلسطينية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي. وانتهاك هذا الحق الدستوري في التأمين الصحي – كما التعليم والتأمين الاجتماعي- يشكل جريمة دستورية موصوفة في المادة (32) من القانون الأساسي. كما وأكدت المادة (10) فقرة (2/ب) من قانون حقوق المعوقين 1999 على وجوب "ضمان الخدمات الصحية المشمولة في التأمين الصحي مجاناً للمعوق وأسرته".

 

وفي المقابل، نجد أن نظام التأمين الصحي الحكومي 2004 يُلقي بالأشخاص ذوي الإعاقة خارج التأمين الصحي، لأنه "لا يعتبر الإعاقة معيار استحقاق" خلافاً لما يؤكد عليه الدستور وقانون حقوق المعوقين. إن دخول أشخاص ذوي إعاقة إلى نظام التأمين الصحي الحكومي يتم بناءً على اعتبارهم "حالات اجتماعية" وفق ما ترتئيه وزارة التنمية الاجتماعية. ما يعني أننا أمام انتهاك صارخ للدستور وقانون حقوق المعوقين 1999 وجريمة دستورية مستمرة بحق الأشخاص ذوي الإعاقة تطال حقهم الدستوري والقانوني في التأمين الصحي الشامل والمجاني.

 

 

وتساءل عابدين: أين الصندوق المالي الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة ؟.

 

وتنص المادة (10) فقرة (4/ج) من قانون حقوق المعوقين رقم (4) لسنة 1999 على ما يلي " إلزام المؤسسات الحكومية وغير الحكومية باستيعاب عدد من المعوقين لا يقل عن 5% من عدد العاملين بها يتناسب مع طبيعة العمل في تلك المؤسسات مع جعل أماكن العمل مناسبة لاستخدامهم".

 

كما تنص اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المعوقين رقم (40) لسنة 2004 في المادة (12) في البند (رابعاً: في مجال التأهيل والتشغيل) فقرة (5) على ما يلي " كل شركة أو مؤسسة لا توظف أشخاصاً معوقين وفقاً للبند (ج) من الفقرة (4) من المادة (10) من قانون حقوق المعوقين رقم 4 لسنة 1999 تدفع بدل راتب المعوق حسب الحد الأدنى إلى صندوق خاص للمعوقين ينشأ بقرار من وزير التنمية الاجتماعية في الوزارة يخصص لصرف المساعدات منه لصالح المعوقين غير العاملين".

 

 

#اعتصام_التشريعي

Posted by Isam Abdeen on Monday, November 9, 2020

 

والسؤال إلى وزير التنمية الاجتماعية المجدلاني ومَن سبقه وللحكومة لقد مر (16) سنة على نشر هذه اللائحة التنفيذية في الجريدة الرسمية (آب 2004) لماذا لم يتم إنشاء الصندوق المالي لغاية الآن؟ وما الذي يمنعك من إنشاء الصندوق يا مجدلاني؟ وكم تقدر حجم أموال الصندوق بعد كل تلك السنوات؟ أم أنك تستقوي بكلام فارغ على أصحاب الحق الأخلاقي والطبيعي والدستوري من الأشخاص ذوي الإعاقة وتصمت عندما يتعلق الأمر "بالشركات ورأس المال" وتتغاضى عن الصندوق المالي الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة المنصوص عليه في اللائحة المكملة للقانون؟.