11:31 am 10 نوفمبر 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

فضائح مدير محطة المخابرات الفلسطينية بماليزيا أحمد بحيص

فضائح مدير محطة المخابرات الفلسطينية بماليزيا أحمد بحيص

رام الله – الشاهد| يثير العقيد أحمد بحيص "أبو يزن" مسؤول محطة المخابرات الفلسطينية في ماليزيا (محطة 30) الكثير من الغضب والتساؤلات بسبب فساده الأخلاقي والمالي وحتى الأمني.

 

وبعد العديد من الإشكاليات التي تورط فيها بحيص أثناء ادارته لمخابرات محافظة الخليل، تم نقله لمحطة المخابرات في كوالالمبور عام 2018، بدلا من عبد الباري عبيد.

 

وعلى الفور بدأ بحيص اثارت المشاكل، بمحاولة تجنيد الفلسطينيين المتواجدين في ماليزيا للقيام بمهام التجسس على بعضهم البعض.

 

كما يقوم بحيص بجمع معلومات عن الدول العربية والإسلامية وتقديمها لصالح جهات معادية، وجمع معلومات عن تيار محمد دحلان، وعن الأحزاب والجمعيات الماليزية الداعمة للشعب الفلسطيني.

 

توريط السفير

وقد ورط بحيص السفير وليد أبو علي "أبو اياد" بمعلومات مضللة صرح بها لوسائل الإعلام، وفجرت غضبا ماليزيا عارما ضده، وقوبلت باستهجان واسع من الدولة والمؤسسات المدنية على حد سواء.

 

وقال السفير أبو علي في تصريحاته في شهر مارس 2020 إن التبرعات التي تجمعها المؤسسات الخيرية الماليزية لا تصل للمسجد الأقصى المبارك.

 

ووصف رئيس المجلس الاستشاري للمنظمات الإسلامية الماليزية عزمي عبد الحميد تصريحات السفير بانها بغير مسؤولة.

 

 

فساد أخلاقي

وبعد فترة من وصول بحيص لماليزيا قام بإعادة زوجته وأولاده إلى الخليل، ليقوم هو بجلب فتيات الليل الإيرانيات إلى منزله، حيث لاحظه الجيران مرات عديدة.

 

وبعد أن علمت زوجته بفضائح زوجها طلبت الطلاق منه.

 

ابتزاز الطلاب

وقام بحيص باستخدام حاجة الفلسطينيين، وخاصة الطلاب والشباب لمعاملات السفارة المختلفة مثل تجديد جواز السفر وإصدار شهادات الميلاد والأوراق الرسمية المختلفة.

 

أسامة عفانة، شاب فلسطيني يدرس في الجامعة الإسلامية في كوالالمبور، هدده بحيص بالتبليغ عنه لدى السلطات الماليزية بأنه من داعش، إذا لم يتعاون معه كمندوب.

 

واشتكى والد الطالب عفانة للإعلام بعد أن انتهت كل المحاولات لتحصيل جواز سفر لانه خلال عام ونصف لطريق مسدود.

 

ودخل اسامة ماليزيا في عام 2016 بهدف الدراسة ، وقام بزيارة السفارة للمرة الاولى في 13 يناير 2019 ، لتقديم طلب لتجديد جواز سفره بتاريخ 14 يناير 2019، ووصل الطلب الى رام الله في 16 يناير 2019.

 

 

في أول يوم دخل ابني اسامة فيه السفارة استقبله العقيد في المخابرات أحمد بحيص ابو يزن بعبارة '' أســامة عفانة بجلالة قدره جاي عنا على السفارة!! '' ثم أحضر طاقم السفارة وقال لهم '' أسامة شاب محترم وخلوق لذلك سنخرج له الجواز في أسبوع واحد ''.

 

ثم خضع اسامة لجلسة تحقيق حيث طلب منه أن يغلق الجوال وان يضعه على الأرض، وبدأ يسأله عن أشخاص وأسماء وأحداث وأنشطة في ماليزيا لم يكن يعرف عنها شيئا، وكان يصر على ربطه بها، حيث كانت تهدف جلسة التحقيق هذه الى تجنيده كمخبر للسفارة، لكي يزوده بكل ما يسمعه ويراه من وعن الفلسطينيين في ماليزيا، وكان ابني يصر على رفضه لتلك الضغوط المتواصلة التي كان يمارسها مسؤول الامن باستمرار.

 

مسؤول الأمن في السفارة أحمد بحيص قال له نصاً: كن معي واضح وأخرج لك الجواز في أسبوع واحد.

 

فرفض أسامة هذا الاغراء المبطن بالتهديد.

 

وتوالت الأيام والاشهر ولم يصدر له الجواز، وفوق ذلك أرسل له الموظف رائد الزعبي لإغرائه وتخويفه أيضا عدة مرات.

 

وقام اسامة من جانبه بإرسال أكثر من 13 ايميل للسفارة لمقابلة السفير وليد ابو علي، وبعد أن وافق السفير على المقابلة أخبره اسامة بحكايته بالكامل وقال له عن كل تهديدات العقيد بحيص، فاستدعاه السفير أمام اسامة وقام بشتمه شتيمة وسخة- مستنكراً تهديده لأسامة، وكأنه تبادل ادوار في لعبة مكشوفة طالما مارسها محققي الاحتلال مع الاسرى.

 

ووعد السفير وليد ابو علي اسامة وعد شرف بعد أن يذهب للضفة الغربية لحضور حفلة ابنه وانه سيخرج له الجواز ويجلبه معه، وان هذا قد يستغرق اسبوعين لسفرة لمتابعة اخر المستجدات بما يخص جواز السفر.

 

وبعد ذلك قام العقيد بحيص بتهديد اسامة بالذهاب للماليزيين ويتهم اسامة انه داعش اذا لم يتعاون اسامة معه، الا ان اسامة رفض هذا التهديد ايضا.

 

بعد سلسلة من الحوارات مع السفارة، قابل اسامة السفير الذي كان برفقة مسؤول كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد في مؤتمر برلمانين لأجل القدس الذي عقد في ماليزيا قبل فترة قصيرة، وقام اسامة بدوره بطرح الموضوع على الأحمد، الذي وعده بدوره انه عندما يعود الى رام الله سيعمل على حل المشكلة ولكن ومع بالغ الأسف لم يحدث اي شيء في الأمر حتى تاريخه ولم يصدر الجواز.

 

ثم قام اسامة برؤية السفير في مؤتمر برعاية الاونروا قبل اسبوع تقريبا من الان، وأخبره السفير ابو علي أن مشكلته ليست عنده بل في رام الله وانه لا يستطيع ان يفيده بالموضوع.

 

العقيد بحيص بدوره طلب من أسامة أن يكتب رسالة اعتذار للواء ماجد فرج عن السلوك الذي ارتكبته، حيث اتهمه بحيص انه كتب منشورات يشتم بها اللواء ماجد فرج ابو بشار- الأمر الذي لم يحدث اصلا- ووعده بحيص بشرف أولاده الستة انه سيخرج له الجواز بعد كتابة هذه الورقة.

 

 

كيف حاولت سفارة السلطة في ماليزيا قتل أحد الطلاب الفلسطينيين؟ ما الدور الذي تمارسه مخابرات السفارة لتجنيد الطلاب...

Posted by ‎الكاتب د.فهمي شراب fahmy shurrab‎ on Wednesday, March 4, 2020

 

فقال له ابني اسامة أنه مجرد طالب ولم يخطئ بحق أحد فلماذا يتأسف للواء ماجد فرج على شيء لم يرتكبه، في أسلوب يحاكي ما يرتكب في اقبية التحقيق بإجبار المعتقل التوقيع على اعترافات بأعمال لم يرتكبها، فرد عليه بحيص بدوره قائلا له انت حر.

 

أكثر من 400 يوم دون تجديد الجواز، حتى قاربت فترة صلاحية الجواز على الانتهاء، وقاربت الفيزا أيضا على الانتهاء، ليصبح ابني مهددا بعدم تجديد فيزا الطالب، وبالتالي يفقد الحق بإكمال دراسته في عامها الأخير، وهكذا كانت السفارة تراهن على خضوعه للعمل كمخبر معهم مقابل تجديد جواز السفر وإنقاذ رحلته الدراسية في هذا البلد.

 

لكن ماذا فعل السفير وليد أبو علي عندما علم بالجريمة التي ارتكبت بحق أسامة بتاريخ 3/9/2019 داخل حرم سفارته؟