11:24 am 12 نوفمبر 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

مطالب ذوي الإعاقة من حكومة اشتية

مطالب ذوي الإعاقة من حكومة اشتية

رام الله – نشر حراك نحو حياة كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة نص ورقة المطالب التي قدموها لحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية بشأن نظام التأمين الصحي الحكومي المجاني العادل والشامل.

 

 

وهذا نص ورقة المطالب

 

حراك نحوَ حياة كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة

 

ورقة المَطالب بشأن نظام تأمين صحي حكومي مَجّاني عادل وشامل للأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين

 

تشرين ثاني 2020م

 

            تُبَيِّنُ هذه الورقة ملخص لمجموعة الإشكاليات الكائنة في الجانب القانوني وعلى المستوى العَمَلاني اتصالاً بالحقوق الصحية والطبية والتأهيلية للأشخاص ذوي الإعاقة وعلى وجه التحديد حقهم في الحصول على تأمين صحي حكومي مَجّاني عادل وشامل. هَذا وتُقَدِّمُ أبرز المَطالِب التي سوفَ نَقِفُ وراءَها ومن أجلِها وُصولاً إلى قرار مجلس وزراء بنظام تأمين صحي حكومي مَجّاني عادل وشامل يُلَبّي كافَّة المتطلبات والاحتياجات الصحية والطبية والتأهيلية للأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين، ويكفل حصولهم عليها بكَرامة وفاعلية وكفاءة.

 

الإشكاليات القانونية

تشتملُ المادة 22 من القانون الأساسي المعدل (خدمات التأمين الاجتماعي)وتحديدًا الفقرة الثانية منها على أَنَّ الأشخاص ذوي الإعاقة هم إحدى الشرائح التي يتوجبُ على السلطة الوطنية الفلسطينية أن تكّفل لهم الرعاية كما تكفل لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي، وذلك إذْ تَنُصُّ صراحةً على ما يلي:

"رعاية أسر الشهداء والأسرى ورعاية الجرحى والمتضررين والمعاقين واجب ينظم القانون أحكامه، وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي"

أَمّا قانون الصحة العامة رقم 20 لسنة 2004م، فقد اشتملَ على 16 نقطة تمثلُ مجموعةَ المهام والالتزامات التي تندرجُ ضمنَ مسؤوليات وزارة الصحة الفلسطينية سواء بشكل مباشر أو عبر التنسيق مع الجهات الأخرى ذات الصلة. حيثُ هناك بعض المهام التي لعلها تتصل بشكل مباشر بموضوع هذه الورقة كما وردتْ في المادة الثانية على النحو التالي :

تنفيذاً لأحكام هذا القانون وبالتنسيق مع الجهات المعنية على الوزارة القيام بما يلي:-

  1. تقديم الخدمات الصحية الحكومية الوقائية والتشخيصية والعلاجية والتأهيلية، وإنشاء المؤسسات الصحية اللازمة لذلك.
  2. ترخيص مزاولة المهن الطبية والمهن الطبية المساعدة ومراقبتها.
  3. توفير التأمين الصحي للسكان ضمن الإمكانات المتوفرة.

ومن الجدير بالتنويه إليه، أَنَّ قانون الصحة العامة لم يأتِ على ذِكْر نظام التأمين الصحي الحكومي في غير مادة، إِنَّما تَمَّ إصدار قرار مجلس الوزراء رقم (113) لسنة 2004م بنظام التأمين الصحي الحكومي، ذَلِكَ وبموجب الفصل الثالث عشر (العقوبات والأحكام الختامية) مادة (83) والتي تُلْزِمُ مجلس الوزراء بإصدار اللوائح والأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون.

وبالنظر إلى مواد هذا النظام في ضوء قِراءته في السياق العَمَلاني، نجدُ بأَنَّ هناك غياب لأية مواد لها أن تستجيبَ لِمُحَدِّدات إمكانية الوصول التي يُعايِشُها الأشخاص ذوو الإعاقة سواء على مستوى ضبابية معايير الاستحقاق أو مُكَوِّنات سلة الخدمات أو النسبة التي يتوجب بالمُؤَمَّن عليهم تغطيتها أو إجراءات الحصول على التأمين الصحي.

ومن أبرز الأمثلة على مَواطِن الضعف والضَبابية الكائنة في هذا النظام في إطار علاقته بقانون حقوق الأشخاص المُعَوَّقين رقم 4 لسنة 1999م والقانون الأساسي ما يلي:

1 . يفتقر النظام لأية مادة تنص صراحةً على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على تأمين صحي حكومي مَجّاني على أساس الإعاقات التي لديهم، وبغض النظر عن موقف الحركة المطلبية من هذا الشأن، إلا أنه يُفْهَم بأَنَّ الإعاقة لا تُمَثِّلُ إحدى مَعايير الاستحقاق. وبالتالي، يحصل العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة على التأمين الصحي بناءً على اعتبارهم حالات اجتماعية وِفْقَ ما ترتئيه وزارة الشؤون الاجتماعية. ويُعَرِّفُ النظام الحالات الاجتماعية في المادة (1) مِنْهُ كما يلي: الحالة الاجتماعية المؤمن عليها: الحالة المدرجة على قائمة الحالات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والمنضمة إلى نظام التأمين الصحي على نفقة وزارة الشؤون الاجتماعية. وكما هُوَ واضح، فإِنَّ عدم اعتماد الإعاقة كإحدى معايير الاستحقاق يتعارض مع القانون الأساسي الذي كفلَ التزام الدولة بمَنْح الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من الشرائح المُهَمَّشة التأمين الصحي والتأمين الاجتماعي.

2 . ومن ناحيةٍ أخرى، يُمَثِّلُ عدم اعتماد الإعاقة كإحدى معايير الاستحقاق تَعارُض مباشر مع ما جاءَ في قانون حقوق الأشخاص المُعَوَّقين رقم 4 لسنة 1999م في المادة (10)، إِذْ تنص صَراحةً على : (ضمان الخدمات الصحية المشمولة في التأمين الصحي الحكومي مجاناً للشخص ذي الإعاقة ولأسرته، كذلك إعطاء الرعاية الطبية اللازمة لمختلف الإعاقات.)

3 . يُشيرُ النظام صراحةً إلى أَنَّ العديد من الخدمات الطبية التي يحتاجُها الأشخاص ذوو الإعاقة هيَ غير مُدْرَجة ضمن سلة الخدمات سواء تلك التي تقدمها وزارة الصحة بمراكزها المختلفة بشكل مباشر أو تلك التي ينص النظام على شِرائِها من خارج الوزارة. إِذْ تنص المادة الثالثة في الملحق رقم (1) سلة الخدمات الصحية) على أَنَّ الخدمات التي تقوم الوزارة بتوفيرها عبر التعاقد مع جهات أخرى داخل البلاد أو خارجها لا تشتمل على :

أ. الأجهزة التعويضية واللوازم الطبية المساعدة كالأطراف الصناعية والنظارات والعدسات اللاصقة وأجهزة السمع وتركيب وتقويم الأسنان لغايات تجميلية.

ب. الجراحة البلاستيكية لأغراض تجميلية غير ضرورية صحيا.

ج. معالجات العقم.

د. زراعة الأعضاء باستثناء الكلية والقرنية بشرط وجود متبرع للكلية ( وبدون المساهمة في شراء أي أعضاء).
هـ. تشطيب القرنية (بكل أنواع الإجراءات العلاجية المشابهة).

و. تغطية نفقات إقامة المرافقين للمرضى باستثناء مرافقي الأطفال دون سن الثانية عشرة.

ز. الأدوية الهرمونية.

ح. الأدوية خارج قائمة الأدوية الأساسية المعتمدة.

وفي هذا الصدد، لا بُدَّ من الإشارة إلى أَنَّ عدم ذِكْر خدمات التأهيل صراحةً في سلة الخدمات المُقَدَّمة من قِبَل وزارة الصحة الفلسطينية، إضافةً إلى عدم اشتمال الخدمات التي يوفرها التأمين كما هو موضح أعلاه على الأجهزة الطبية والأطراف الصناعية ما هُوَ إلا دليل قاطع على ضبابية آليات التزام الدولة الفلسطينية بتوفير خدمات التأهيل وغيرها من الأجهزة الطبية والأدوية للأشخاص ذوي الإعاقة، الأمر الذي يتعارضُ مُجَدَّداً مع ما وردَ في قانون حقوق  الأشخاص المُعَوَّقين رقم 4 لسنة 1999م. إِذْ اشتملَ على مجموعة من الالتزامات ذات العلاقة، يتمثلُ أهمها بما يلي : تشخيص وتصنيف درجة الإعاقة، وضمان الخدمات الصحية المشمولة في التأمين الصحي الحكومي للأشخاص ذوي الإعاقة وأُسَرِهم، وتقديم خدمات الكشف المبكر وتوفير الأدوات والأجهزة الطبية وتقديم الخدمات العلاجية والوقائيةو توفير العلاجات اللازمة حسب النظام المعمول به،  وإجراء العمليات الطبية والجراحية والتشخيصية لكل شخص ذي إعاقة.  وفي حال عدم توفرها تتكفل وزارة الصحة بتسديد النفقات أو شراء الخدمة من القطاع الخاص سواء داخل الوطن أو خارجه. وعلاوةً على ما سبق، يجدر التنويه إلى أَنَّ سلة الخدمات التي تلتزمُ الدولة بتوفيرها حسب نظام التأمين الصحي المعمول به تتعارَضُ مع المادة (9) من الائحة التنفيذية رقم 40 لسنة 2004م (الأجهزة والوسائل المعفية من الجماركوالرسوم)، والتي تنص على :

تعفى من الرسوم والجمارك والضرائب: جميع الأجهزة الطبيةوالأدوية والوسائلالمساعدة من كراس متحركة وعكازات، نظارات طبية، معينات سمعية، مساعد وقوف، أطرافصناعية، أجهزة علاج وظيفي وكل ما يتعلق بأمور أخرى تخدم الجانب الطبيللمعوقين.

وأخيراً، لدى النظر إلى قانون حقوق الأشخاص المُعَوَّقين رقم 4 لسنة 1999م واللائحة التنفيذية رقم 40 لسنة 2004م، نَجِدُ بِأَنَّ هنالكَ تَضارُب في الأدوار والمَسْؤوليات ذات العلاقة بالخدمات الطبية وخدمات الرعاية الصحية وخدمات التأهيل والتشخيص، إِذْ تقع العديد من هذه المسؤوليات على كل من وزارَتَيْ الصحة والشؤون الاجتماعية دونَما وجود نصوص ناظمة لهذه المسؤوليات تأخذُ بالحسبان الواقعية في تحديد جهات الاختصاص وقنوات التنسيق وإجراءات تقديم الخدمات وأدوات المتابعة والمُساءلة.

 

 

واقع وإشكاليات نظام  التأمين الصحي الحالي من وجهة نظر الأشخاص ذوي الإعاقة

            لقد تَمَّ جمع هذه المعلومات استناداً إلى استمارة قُمْنا بتعميمها خلال الشهر الماضي، والتي ملأها ما يصل إلى 85 شخص ذي إعاقة في البلاد، فضلاً عن المعلومات التي تَمَّ جمعُها في عدد من اللقاءات بمجموعات من الأشخاص ذوي الإعاقة ممن لديهم صعوبات/إعاقات مختلفة، ومن مَناطقَ متعددة في البلاد.

 

أَوَّلاً، الاحتياجات الصحية والطبية والتأهيلية

بناءً على الاستمارات التي تَمَّ جمعُها، تُبَيِّنُ النتائج أدناه نموذج عن احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة والتي يحتاجونَ لتأمين صحي لتلبيتِها:

أجهزة وأدوات طبية مثل سماعات ونظارات طبية وأطراف صناعية وغيرها 25

المستلزمات والمستهلكات الطبية مثل أكياس وبرابيج البَوْل والشاش والمعقمات وغيرها 11

عمليات جراحية متصلة بنوع الإعاقة 8

أدوية 9

تشخيص دقيق لدرجة ونوع الإعاقة 8

علاج طبيعي 6

علاج نطق 3

تدخلات طبية متصلة بنوع الإعاقة 4

علاج وظيفي 2

 

ثانياً، واقع حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات الصحية والطبية والتأهيلية سواء عبر نظام التأمين الصحي أو أية جهة أخرى

  •  إِنَّ العدد الأكبر من الأشخاص ذوي الإعاقة يفيدونَ بأَنَّ التأمين الصحي لا يُقَدِّمُ لهم أي من الاحتياجات الصحية والطبية والتأهيلية التي يحتاجونَها. وفي حال تم توفير أي من هذه الخدمات فهيَ تقتصر في الغالب على بعض الأدوية والتدخلات العلاجية التي تُقَدَّمُ للعامَّة في المراكز الطبية والمستشفيات، مثل بعض العمليات الجراحية والإسعاف الأَوَّلي وبعض التدخلات الطبية غير المتصلة بالإعاقة. ومن الجدير بالذكر، أَنَّ عدد من الأشخاص قد أشاروا بأَنْ أقصى ما يمكنهم الحصول عليه كحاملين/ات للتأمين الصحي خافض للحرارة ودواء للرشح وبعض الأدوية التي لا يجدونَها بشكل مستمر في مرافق وزارة الصحة.
  •  ولدى الاستفسار عن الخدمات الصحية والطبية التي لا يغطيها التأمين الصحي الحكومي، فقد أشارَ عدد من الأشخاص بأنهم لا يعلمونَ، بينَما أَكَّدَ آخرون على أن التأمين لا يُغَطّي الأدوية المطلوبة خاصةً تلك التي متصلة بعدد من أنواع الإعاقة، كما لا يغطي عدد كبير من الفحوصات الطبية ذات التكلفة العالية وصُوَر الأشعة، كما أشارَ العدد الأكبر من الناس أَنَّ التأمين لا يُغَطّي الأجهزة الطبية مثل الأطراف الصناعية والسَمّاعات الطبية والنَظّرات الطبية والعدسات. ناهيكَ عن أنه لا يغطي كذلك خدمات التأهيل مثل العلاج الطبيعي والعلاج والوظيفي وعلاج النطق وعمليات الترميم للأشخاص الذينَ لديهم تَقَرُّحات إلا ما نَدَر. وأشارَ عدد كبير من الأشخاص بأَنَّ التأمين لا يُغَطّي عدد كبير من المستلزمات والمستهلكات الطبية مثل: برابيش السحب وأكياس البول، والجيل والشاش   والحفاضات. ناهيكَ عن الكثير من خدمات وفحوصات التشخيص التي يتوجب بالأشخاص ذوي الإعاقة دفع ثمنها أو أنها غير متوفرة أصلاً. ومن الجدير بالذكر، أَنَّ العدد الأكبر من الإجابات حولَ كيفية تلبية الاحتياجات التي لا يُغَطّيها التأمين الصحي الحكومي المجاني جاءتْ لتُؤَكِّدَ بأَنَّ العائلات تتحملُ أعباء تأمين هذه الخدمات والاحتياجات، بينَما تتأرجحُ الإجابات الأخرى ما بينَ عدم التَمَكُّن من تلبية الاحتياجات أو بدعم المؤسسات والمجتمع المحلي ولكن بأعداد قليلة.

 

ثالثاً، إجراءات الحصول على تأمين صحي حكومي مجاني للأشخاص ذوي الإعاقة والاستفادة من الخدمات الصحية والطبية والتأهيلية

لقد أشارَ العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جملة من الإشكاليات في الحصول على تأمين صحي حكومي مَجّاني، والتي يمكنُ تلخيصها بما يلي:

  •  لقد أشارَ عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة بأنهم لا يعرفون عن كيفية الحصول على تأمين صحي حكومي مجاني.
  • أشارَ عدد من الأشخاص بأَنَّهم لا يستطيعون الحصول على تأمين صحي حكومي مَجّاني كَوْن نسبة الإعاقة لديهم أقل من 60%.
  • وعَبَّرَ البعض عن رفضهم الحصول على تأمين صحي حكومي كَوْنهم مضطرين لدفع رسوم التقديم للاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة، كما أَنَّ العديد من الهيئات الإدارية لفروع الاتحاد تربطُ الحصول على تأمين صحي حكومي بالانتساب، وقد حصلَ أن أجبروا بعض الأشخاص على دفع بدل عضوية عنن عدد من السنوات بأثر رجعي كي يحصلوا على معاملة التأمين الصحي من الاتحاد، مما يراه عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة مُخالفاً لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 4 لسنة 1999م الذي ينص على مجانية التأمين الصحي، كما أنه مُخالفاً لحق الأشخاص في تقرير مصائرهم واتخاذ القرارات التي تخصهم باستقلالية ودونَ أن يؤثر ذلك على تمتعهم بالحقوق الأخرى.
  • لقد أشارَ عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة إلى أَنَّ عملية التقديم للتأمين الصحي بيروقراطية على نحوٍ غير مُبَرَّر، إذْ يضطرون لعمل عدد من الزيارات ما بينَ فروع الاتحاد ومكاتب وزارة الصحة في الوقت الذي يمكن للوزارة إجراء هذه العملية في مكاتبها فقط.
  • لقد أشارَ عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة إلى أَنَّ نسبة ال 5% الواجب عليهم دفعها من قيمة التدخلات العلاجية وفق نظام التأمين الصحي تتعارض مع كَوْن التأمين مَجّاني، خاصةً في حال اجتمعتْ الإعاقة والفقر من جهة، كما في حال كانت الخدمة سواء عملية جراحية أو أي تدخل علاجي آخر مُكْلِفة بشكلٍ كبير. إذْ في بعض الأحيان تكون نسبة ال 5% 12,000 شيقل وفي أحيانٍ أخرى تكونُ هذه النسبة أكثر من ذلك بكثير. الأمر الذي يجعل من التأمين الصحي الحكومي المجاني بدون قيمة، حيث أَنَّ الأشخاص لا يستطيعون دفع مثل هذا المبلغ.
  • أما بخصوص الحصول على الخدمات، وإضافةً لما تم ذِكْرُه سابقاً، هناكَ تحديات جَمَّى في التحويل وشراء الخدمات. فعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك تَحَدّي في الحصول على تحويلة لإجراء عملية ترميم لعلاج التقرحات التي تؤدي بالكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة في حال عدم علاجها للمَوْت، ذلك لأَنَّ اسم العملية كما يكتبها العديد من الأطباء عملية تجميل، مما يعيق الحصول على تحويلة إلا إِنْ تَمَكَّنَ الشخص من إقناع الطبيب المُخْتَصّ بتغيير اسم العملية. كما أَنَّ التحويلة وكما أشارَ البعض لا تشمل تكاليف المواصلات أو السفر إن كانت للخارج أو المُرافق/ة، الأمر الذي قد يعيق استفادة الشخص منها إن حصلَ عليها.
  • لقد أشارَ 22 شخص من 85 إلى أَنَّهم غير راضين عن الخدمات لعدم مُطابَقَتِها لاحتياجاتهم، كما تعددتْ الأسباب بأعدادٍ متفاوتة لعدم الرضا لتتأرجحَ ما بينَ عدم مواءمة المباني والمرافق الصحية والطبية وعدم تعامل الكوادر الطبية معهم بشكلٍ لائق، إضافةً لعدم توفر الخدمة على معايير الجودة.
  • هذا وقد أشارَ عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة إلى أنهم لم يحصلوا على تأمين صحي حكومي مجاني لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على خدمات تشخيص دقيقة ومناسبة. فقد أشارَ البعض إلى أَنَّ هناك أنواع صعوبات أو إعاقات لا يوجد أطباء متخصصين لتشخيصها مثل ضمور العضلات والتقرحات وعدد من أنواع الإعاقات الذهنية والتطورية.  

 

المَطالِب

يتمثل المَطْلَب العام بِسَنّ وتَبَني وتعميم قرار من مجلس الوزراء بنظام تأمين صحي حكومي مَجّاني عادل وشامل لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين، يمكنهم من خلاله الحصول على الخدمات الصحية والطبية والتأهيلية بكَرامة وفاعلية وكَفاءة. ومن أبرز ما نُطالِبُ بِشَمْلِهِ في هَذا النظام ما يلي :

  •  أن تكون الإعاقة معيار استحقاق أَيّاً كانَ نَوْعُها ودرجتها.
  • أن يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة خاصةً المُعيلين/ات لأُسَرِهم ذكوراً وإناثاً من إضافة أبنائهم وبناتهم للتأمين الصحي الحكومي المَجّاني.
  • أن تشتملَ سلة الخدمات على جميع الخدمات الصحية والطبية التي يحصل عليها المُؤَمَّنون/ات ممن ليسَ لديهم إعاقة، فضلاً عن جميع الفحوصات المتخصصة والتشخيص وكافَّة خدمات التأهيل الطبي: العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق، إضافةً لجميع الأدوات والأجهزة الطبية على سبيل المثال لا الحصر السَمّاعات والنَظّارات والعدسات الطبية والأطراف الصناعية والقَوْقَعة وأية أجهزة طبية أخرى. بالإضافة إلى جميع التدخلات الطبية بما في ذلك العمليات الجراحية تلك التي تُعْنى بأنواع الإعاقات المختلفة، ناهيكَ عن جميع المستلزمات والمستهلكات الطبية وجميع أنواع الأدوية التي يحتاجُها الأشخاص ذوو الإعاقة.
  • أن تكون وزارة الصحة ومديرياتها المختلفة العنوان الوحيد الذي يحصل الأشخاص ذوو الإعاقة من خلاله على التأمين الصحي الحكومي المَجّاني.
  • أن يتم إلغاء نسبة المساهمة بقيمة 5% من تكلفة التدخل الطبي أَيّاً كان.
  • أن يتم تنظيم عملية الحصول على التحويلات الطبية على نحوٍ يُراعي درجة الخطورة من جهة ويحد من البيروقراطية ويمنع الوساطة والمحسوبية من جهةٍ أخرى، كأن يتم وضع قائمة بالخدمات والعمليات التي يجب أن يتم التعامل معها كأولوية لا تحتمل التأجيل في دائرة شراء الخدمات.
  • أن يتم رَفْد النظام بآلية شكاوى ورقابة ومساءلة.