11:53 am 2 ديسمبر 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

المحكمة الدستورية العليا.. عصا الدكتاتور عباس

المحكمة الدستورية العليا.. عصا الدكتاتور عباس

رام الله – الشاهد| شكلت المحكمة الدستورية العليا منذ تأسيسها بقرار من الرئيس محمود عباس، سوطا غليظا للدكتاتورية ومؤشرا على حكم الفرد الواحد، وعدم نية عباس التنازل عن السلطة أو اجراء انتخابات، ومقدمة لما حدث لاحقا من حل المجلس التشريعي عام 2018.

 

عباس الذي انتهت ولايته الدستورية عام 2009، قام بالسطو على كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقانونية، وقبض بيد من حديد على منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية، وحركة فتح، في سبيل البقاء في السلطة.

 

وقام عباس بحل المجلس التشريع، وتغيير مجلس القضاء الأعلى، وانشاء محكمة دستورية تتبع له شخصيا، ووضع الموالين له في كل المواقع الهامة، وأغدق عليهم من المال العام، وسمح لهم بالتغول والنهب والسلب والاسترزاق، بشرط الحفاظ على الولاء له.

 

المحكمة الدستورية العليا

ورغم أن القانون الأساسي المعدل لسنة 2003، أقر تشكيل المحكمة، إلا أنه جرى تعطيلها حتى أصدر عباس في 3 نيسان أبريل 2016 مرسوم رقم 57 لتشكيلها بطريقة غير قانونية.

 

وتعتبر المحكمة الدستورية هي السلطة الأرفع في مواجهات السلطات الثلاث "التشريعية والتنفيذية والقضائية"، ويفترض بها الاستقلالية التامة، غير أن عباس شكلها وفق مزاجه، ووضع عليها أحد الموالين له ليستخدمها في الاحكام على السلطة.

 

وبعد ثلاثة أيام من تشكيلها، وجهت كل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية مذكرة لعباس تطالبه بالتراجع عن تشكيل الهيئة، قبل اصلاح الأوضاع السياسية والقانونية وأولها تفعيل التشريعي واجراء الانتخابات في كل المؤسسات الفلسطينية.

 

وشددت المذكرة على أن تعديلات الرئيس على قانون المحكمة الدستورية غير قانوني، حيث إنه قام بتوسيع صلاحياته في التعيين والتدخل والمرجعية، بما يعني أنها تابعة للرئيس وليست مستقلة.

 

وبناء على هذه المخالفات التأسيسية، جرى تشكيل هيئة يسودها الفساد من رأسها وفي كل أفرعها، وقد استخدمها عباس لتدمير ما تبقى من السلطات خارج سيطرته، مثل قرار حل المجلس التشريعي.

 

وحتى الإجراءات الشكلية التي وضعها عباس، للرقابة على المحكمة، لم يجر تنفيذ أيا منها، مثل مطالبة ديوان الرقابة المالية والإدارية في شهر يونيو 2020 الحد من تضارب المصالح في المحكمة من خلال نقل الموظفين الذي تربطهم صلة قرابة في المحكمة، في إشارة لرئيس المحكمة محمد الحاج قاسم الذي عين ابن شقيقته يحيى فحماوي مديرا لمكتبه.

 

 

ولم يجر تنفيذ هذه التوصية، بل قام رئيس المحكمة بفصل الموظفتين مروة فرح ودعاء المصري بعد أن تجرأتا على ابلاغ هيئة مكافحة الفساد عن شبهات فساد داخل المحكمة.

 

صلاحيات مدير مكتب رئيس المحكمة الدستورية (ابن أخته) فحماوي:

 

1. الإشراف العام على الموقع الإلكتروني للمحكمة الدستورية.

 

2. متابعة الحسابات البنكية للمحكمة الدستورية (يشغل رئيس وحدة الرقابة الداخلية على هيكلية المحكمة).

 

3. متابعة كشف المحروقات الخاصة بالمحكمة الدستورية العليا.

 

4. مفوض شركة الاتصالات الخلوية "جوال" في المحكمة الدستورية.

 

5. تقديم الاستشارات المالية والإدارية لموظفي المحكمة الدستورية.

 

6. مسؤول البرنامج الإداري لموازنة المحكمة الدستورية.

 

7. ممثل المحكمة في الفريق الوطني والتقني في قطاع العدالة.

 

8. فتح البريد الإلكتروني الوارد والصادر من ديوان الموظفين العام.

 

9. رئيس لجنة الاحتياجات الخاصة بالمحكمة الدستورية العليا.

 

10. ممثل المحكمة لدى وزارة العدل ومجلس الوزراء (أجندة السياسات)

 

11. ممثل المحكمة في مشروع "سواسية" للبوابة العدلية الإلكترونية.

 

12. شارك في العديد من الدورات والسفريات من خلال المحكمة.

 

13. شارك في العديد من اللجان التي شكلها رئيس المحكمة الدستورية، رئيساً أو نائب رئيس، وترأس "لجنة التحقق" التي شكلها رئيس المحكمة لمروة فرح ودعاء المصري في 30 كانون الأول 2019 والتي شُكلت بعد يوم واحد فقط من تقديم الموظفتين الشكاوى لهيئة مكافحة الفساد والتي طالت رئيس المحكمة محمد الحاج قاسم ومدير مكتبه يحيى فحماوي.

 

١٤. مكلف بمهام الأمين العام للمحكمة (منصب بدرجة قضائية).

 

كما تظهر اختصاصات المحكمة التي وضعها عباس بشكل واضح هدفه من إنشائها بشكل غير قانون، ووضعه تحت سيطرته المباشرة.

 

حسب المادة (24) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم (3) لسنة 2006م تختص المحكمة دون غيرها بما يلي:
  1. الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة.

 

  1. تفسير نصوص القانون الأساسي والقوانين في حال التنازع حول حقوق السلطات الثلاث وواجباتها واختصاصاتها.

 

  1. الفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية وبين الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي.

 

  1. الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من جهة قضائية أو جهة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها.

 

  1. البت في الطعن بفقدان رئيس السلطة الوطنية الأهلية القانونية وفقاً لأحكام البند (1/ج) من المادة (37) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003م، ويعتبر قرارها نافذاً من تاريخ مصادقة المجلس التشريعي عليه بأغلبية ثلثي عدد أعضائه.

 

وحسب المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم (3) لسنة 2006م

  1. يكون للمحكمة في سبيل القيام بالاختصاصات المنصوص عليها في المادة (24) ممارسة كل الصلاحيات في النظر، والحكم بعدم دستورية أي تشريع أو عمل مخالف للدستور (كلياً أو جزئياً).

 

  1.  عند الحكم بعدم دستورية أي قانون أو مرسوم أو لائحة أو نظام أو قرار جزئياً أو كلياً، على السلطة التشريعية أو الجهة ذات الاختصاص تعديل ذلك القانون أو المرسوم أو اللائحة أو النظام أو القرار بما يتفق وأحكام القانون الأساسي والقانون.

 

  1. عند الحكم بعدم دستورية أي عمل يعتبر محظور التطبيق، وعلى الجهة التي قامت به تصويب الوضع وفقاً لأحكام القانون الأساسي والقانون ورد الحق للمتظلم أو تعويضه عن الضرر أو كلاهما معاً.