16:55 pm 1 يناير 2021

أهم الأخبار الصوت العالي

حركة فتح: بدايات الثورة ونهايات التنسيق الأمني

حركة فتح: بدايات الثورة ونهايات التنسيق الأمني

رام الله – الشاهد| في 1-1-1965 انطلقت حركة فتح كحركة تحرر وطني فلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي لتصل بعد 56 إلى آخر الرحلة بنتائج نهائية متناقضة تماما.

 

و56 عاما لم تشهد تقريبا مراجعة جدية أو نقد ذاتي لمسار الحركة، الذي بدأ بهدف قتال الاحتلال وأوصلتها الفوضى إلى الارتماء في حضن الاحتلال.

 

56 عاما كانت كفيلة بتحويل حركة فتح من حركة تحرر إلى نوع من السلطة بعد توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، قبل أن تصل في النهاية لتصبح مكتب خدمات للاحتلال الإسرائيلي.

 

ومع أن الكثير من الظروف المحيطة أثرت في شكل ومسار الحركة ومآلاتها المأساوية، إلا أن ثمة مشكلات ذاتية أسهمت في هذه النتائج.

 

انطلاقة حركة فتح

نجحت حركة فتح التي قدمت نفسها كاطار وطنية جامعة لأيدولوجيات مختلفة في دفع مقاومة الاحتلال لمستوى جديد، والهيمنة على المشهد بالسيطرة على منظمة التحرير الفلسطينية.

 

لكن سياسة ضم مختلف التوجهات والأفكار وتشكيل فتح كإطار فضفاض وليس تنظيم محكم الأركان، كان لها ثمنا باهظا على فتح وحولها لتجمع لا ملامح واضحة له ولا مرجعيات، ما أدى لتسلل الأعداء الذين نجحوا في تغييب القيادات الصلبة واحدة تلو الأخر، وحرف مسار الحركة 180 درجة.

 

وحتى عام 2004، عندما اغتال الاحتلال ياسر عرفات، كانت فتح قد قضت على معظم القيادات الصلبة، فيما تكفل بريق السلطة والمال بالباقين.

 

وكما الإنسان، يمر أي تنظيم أو حركة بمرحلة انطلاق وفتوة ثم الشيخوخة التي هي مقدمة الموت.

 

مآلات فتح بقيادة عباس

منذ عام 2005، انحرفت حركة فتح بقوة في مسارها تحت قيادة محمود عباس الذي رفع شعار "التنسيق الأمني المقدس".

 

عباس الذي تفاخر دوما بعدم حمله السلاح مطلقا ضد إسرائيل، وأنه صاحب فكرة مفاوضات السلام وأبو اتفاق أوسلو، استمر في جر الحركة من المربع الوطني الفلسطيني إلى مربع الاحتلال.

 

والتطبيع مع الاحتلال الذي فتح عباس بابه، لم يستطع ان يتحكم بهذا الباب طويلا، وداسه قطار التطبيع العربي الإسرائيلي في نهاية المطاف.

 

وقد وصل عباس (86 عاما) اليوم بحركة فتح والقضية الفلسطينية لمستوى غير مسبوق من الانهزامية الكارثية.

 

لقد انتهت حركة فتح موضوعيا من كونها حركة تحرر وطني ثوري تتخذ من الكفاح المسلح طريقا لها، وتستمد شرعيتها من الشعب الفلسطيني، إلى كيان هلامي يستدم قوته من الدعم الإسرائيلي والدولي الذي يريد الاستفادة من فتح واستخدامها في القضاء على ما تبقى من القضية الفلسطينية.

 

ولكن هل ثمة فرصة للنجاة من هذه النهاية،، نرى انه إن لم تكن هناك فرصة فيجب خلقها عاجلا، فاستعادة الفلسطينيين لمنظمة التحرير والوحدة الوطنية وتفعيل المشروع الكفاحي ضد الاحتلال، لا بديل له.

 

 

مواضيع ذات صلة