09:08 am 6 يناير 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة فساد

البيان الختامي لاعتصام ذوي الإعاقة بعد إقرار التأمين الصحي

البيان الختامي لاعتصام ذوي الإعاقة بعد إقرار التأمين الصحي

رام الله – الشاهد| أصدر حراك ذوي الإعاقة بيانا ختاميا لاعتصامه الذي امتد لأكثر من شهرين بعد رضوخ حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية لمطالبهم، وإقرار التأمين الصحي المجاني لذوي الإعاقة.

 

نص البيان الختامي:

الثلاثاء الخامس من كانون ثاني 2021

حراك من أجل حياةٍ كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين

البيان الختامي لحملة مطالبة مجلس الوزراء بالمصادقة على نظام التأمين الصحي الحكومي المجاني العادل والشامل للأشخاص ذوي الإعاقة وأُسَرِهم

 

نحن مجموعة حراك من أجل حياةٍ كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين نقولُ وقدْ تَمَّتْ مصادقة مجلس الوزراء على نظام التأمين الصحي الحكومي المجاني الشامل والعادل للأشخاص ذوي الإعاقة وأُسَرِهم، ذلك بعدَ 63 يوماً من اعتصامنا المتواصل ليل نهار في قَلْب المجلس التشريعي الفلسطيني، وبعدَ عدد من الوقفات الاحتجاجية التضامنية من قِبَل عديدِ الأشخاص وبعض المؤسسات، وبعدَ تقديم مقترح نظام التأمين الصحي من الحراك، والتوافق على التعديلات التي وضعتها وزارة الصحة عليه، وبعدَ عدد من الوعودات من الجهات الرسمية التي تَطَلَّبَ الالتزام بإيفائِها وقتاً طويلاً غير مُبَرَّر، نقول عالياً وَبِتَجَرُّد ما يلي:

 

أَوَّلاً: إِنَّ إنجاز عملية المصادقة تلك إنما هُوَ الخطوة الأولى في طريقِنا إلى مَأْسَسة عمليات تَمَتُّع الأشخاص ذوي الإعاقة وأُسَرِهم بالحقوق الصحيَّة وحصولهم على الخدمات الصحية التشخيصية والوقائية والعلاجية والتأهيلية بكرامة وعَدالة وفاعلية وكفاءة. ولا بُدَّ من التذكير بأن هذا الحق هُوَ أحد مُكَوِّنات منظومة الحماية الاجتماعية الواجب توفيرها للمواطنين/ات. ومن ناحيةٍ أخرى، يمثلُ هذا الحق قاعدة أساسية تقومُ عليها رزمةٌ من الحقوقِ وعلى رأسِها الحق الأكثر قداسةً؛ الحق في الحياة، القائم على احترام الكرامة المتأصلة. الأمر الذي يعني ضرورةَ استكمال هذا الجهد والبناء عليه على نحوٍ تكامُلي وتشارُكي ومهني دونَ إبطاء لِترجمة مواد النظام إلى مرجعيات وتعليمات وقرارات وآليات لَها أن تَصِلَ جميع مُسْتَحِقّي هذا التأمين أينَما كانوا وتستجيب لمتطلباتهم الصحية على اختلاف أنواعِها  بنَجاعة.

 

ثانياً: تُبَيِّنُ تجربتنا هذه بأَنَّ هناك عوامل إنْ تَوَفَّرتْ في أَيِّ عملٍ مطلبي لَها أن تجعلَ مِنّا أكثر قُرْباً من فُرَص التَحَرُّر من الاستعمار الصهيوني وتقرير المصير، فضلاً عن تحسين الواقع الحقوقي للمواطنين/ات الفلسطينيين/ات وصولاً إلى مكافحة الظُلْم والاستعباد بأشكاله المختلفة. الهدف الذي لا بُدَّ وأن تتوحدَ من أجلِه فئات وجماعات وحَراكات متعددة، إِذْ لا قيمةَ للأرضِ والحَجَر ما دامَ الإنسانُ مَسْلوبَ الإرادة والكرامة وأسيراً للأرقام والقيود المادية والمصلحية ومُكَبَّلاً لا يقوى على الحلم والتفكير والإنتاج باستقلالية. ونُوَجِّهُ في هذا السياق دعوةً لمن يود قَبولَها بأن هناك حاجة ماسَّة لتشكيل حركة اجتماعية فعالة دِفاعاً عن العَدالة والحقوق والحريات والكرامة تتمتع بوضوح الرؤية والهدف والتَمَسُّك به والتَمَرْكُز حَوْلَه أَيّاً كانت المُنْحَدَرات المُحْتَمَلة، وفريق يُتْقِنُ الثبات والتصميم والإرادة والعمل بمسؤولية وتكاملية ومهنية، وخِطاب يقوم على المصداقية والشفافية والمنطق يُشْبِهُ إلى أقصى حَدّ هموم وتحديات القاعدة الجماهيرية، وحالة تضامنية عامة تجمعُ أطيافاً متنوعة من الخبرات والاهتمامات، والانتقال بما أمكن من مُرونة من عرض المَطالب والإشكاليات إلى تقديم مقترحات حلول. ولعل جَوْلَتَنا هذه نموذجٌ يُجَسِّدُ بشكلٍ أو بآخر فرصاً يمكنُ خَلْقَها لإحداث التغيير اللازم على البُنى والأُطُر الاجتماعية والتشريعية.

 

ثالثاً: إِنَّ النظام الذي تمتْ المصادقة عليه في جلسة رئاسة الوزراء يوم الإثنين الرابع من كانون ثاني 2021م، هُوَ رزمة شاملة من الحقوق الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة وأُسَرِهم والتزامات وزارة الصحة اتصالاً بهذه الحقوق وآليات للرقابة على سلامة وفعالية التنفيذ، بما يشمل معايير الاستحقاق وفقاً للمفهوم الشامل للإعاقة، وحق العديد من أفراد الأسرة بالحصول على بطاقة التأمين، وسلة الخدمات الصحية التشخيصية والوقائية والعلاجية والتأهيلية الشاملة والمجانية، فضلاً عن جملة من الالتزامات التي تكفل الحصول على الخدمات وفق معايير لائقة بالكرامة الإنسانية. وعليه، يمكنُ القَوْل دونَ تَرَدُّد بأن ما حَصَلْنا عليه وإن بعدَ أكثر من عشرين عاماً من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، هُوَ إنجاز لفلسطين كونها الأُولى في تَبَنّي مثل هذا النظام، خاصةً في ظل عدم مأسسة منظومة شاملة للحصول على الاستحقاقات التي تكفل الاستجابة لمتطلبات تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بكامل الحقوق، كما في ظل غياب مَنْظومة شاملة للحماية الاجتماعية.

 

وأخيراً، نُهْدي هذا الإنجاز لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة وأُسَرِهم غير المُدْرَجين على أي من قوائم المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والأكثر احتياجاً لهذا النظام، كما لجميع أحرار البِلاد الذينَ يحلمونَ بصناعة الطريق إلى الحرية والكرامة، فضلاً عن جميع الأشخاص والمؤسسات الذينَ حاولوا طوالَ الأعوام الماضية تحقيق إنجاز على هذا الملف الصحي. ونتوجه بجزيل الشكر والتقدير لكُلّ الذينَ دعموا مَطْلَبَنا العادل وحقنا الطبيعي والدستوري الذي دفعَ الأشخاص ذوو الإعاقة وأُسَرُهم ثمناً غالياً لِهَدْرِه على مدار عقود.

 

مجموعة الحراك

#اعتصام_التشريعي

مواضيع ذات صلة