09:32 am 9 يناير 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

توحش الرأسمالية.. بشار المصري يبتلع اذاعات الضفة

توحش الرأسمالية.. بشار المصري يبتلع اذاعات الضفة

الضفة الغربية – الشاهد| يغري غياب حارس نقابي وحوش الرأسمالية لقضم ما يستطيعون من حقوق واستقلالية الصحافة، لتحويلها لذراع ترويجي لجني المال بعيدا عن القضايا الوطنية الفلسطينية.

 

يسعى رجل الأعمال بشار المصري لابتلاع عدد من الإذاعات المحلية في الضفقة الغربية ونقلها لمدينة روابي في رام الله، في جزء من مشهد أكبر لتوحش الرأسمالية.

 

ويجري الحديث عن شراء المصري لإذاعتين معروفتين تبثان في رام الله ونابلس.

 

كما قامت شبكة أجيال الإذاعة بفصل عدد من الصحفيين بحجة الأزمة المالية إثر ازمة كورونا.

 

ورأي كتاب كبار أن تقليص موازنات الإذاعات وطرد بعض الصحفيين البارزين مع تقليص رواتب البقية وشراء رؤوس الأموال الكبيرة للإذاعة سينقل الإذاعات لتصبح أبواق لرؤوس المال.

 

وأبدى صحفيون كبار خشيتهم من ان هذه الخطوة ستضر أكثر بالإعلام الوطني الذي يقاوم الاحتلال ويدافع عن الثوابت الوطنية، ويرفض التطبيع والتمييع.

 

وذكر عاملون في إذاعة أجيال أكبر شبكة إذاعية محلية أن الإدارة طلبت من موظفيها تقديم استقالتهم، مع وعد بتحصيل مستحقاتهم بنسبة كبيرة، ثم اعادتهم للعمل بعقود وشروط جديدة.

 

لكن ثلاثة من أبرز مذيعي الشبكة أعلنوا استقالتهم على الإعلام، فيما فضل آخرون الاستقالة بهدوء.

 

ويرى الصحفي المخضرم إياد حمد أن ما يجري ليس من تداعيات جائحة كورونا إنما هو استهداف مباشر لأصحاب الأصوات الحرة والوطنية.

 

وقال حمد: إن ما يجري هو محاولة لخلق جيل صحفيين يعمل ضمن برنامج أمرك يا سيدي.

 

وتابع قائلا: هذه المنظومة التي يقودها بعض رؤوس الأموال اصبحت تتحكم في الإعلام الفلسطيني لتحول الإعلام إلى كرة يلعبون بها كما يشاؤون.  هناك انحطاط في الإعلام الوطني الفلسطيني وصل بجهود بعض أصحاب الاجندات وأصحاب المصالح الشخصية.

 

وكشف حمد الذي تعرض للطرد من وكالة الأنباء الأمريكية اسوشيتد برس بضغوط من السلطة الفلسطينية: منذ فترة يتعرض بعض الاعلامين الشرفاء لحالة من الاضطهاد لكونهم أصحاب قلم وصوت وصورة تعبر عن قضيتنا الفلسطينية.

 

وقال إنه في ظل عدم وجود جسم يحمي الصحفيين من بطش رب العمل. طبيعي ان يتفرد كل منهم في موظفيه ويفصل ويعين تحت مسميات ليس لها أصول.  رغم أن الصحفيين في فلسطين هم من حملوا قضيتهم على أكتافهم.

 

في رسالته المفتوحة لرئيس الحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، قال الصحفي جهاد بركات إن الإذاعات تطالبك (اشتية) بتعويضات مالية بسبب أزمة جائحة كورونا الاقتصادية.

 

وكما أعلن نقيب الصحفيين خلال مؤتمر صحفي مؤخرا، فإن اجتماعا حصل معك، واجتماع آخر سيعقد قريبا من أجل ذلك.

 

نرجو التدقيق جيدا جيدا كيف تخلصت بعض الإذاعات من موظفيها وكيف تعاملت مع حقوقهم المالية، وكيف أصبحت رواتب من بقي في الإذاعات، كيف دفعت خلال الأشهر الماضية أنصاف الرواتب، والأهم كيف أخرج الأمر على الورق ليبدو قانونيا. كما قال بركات.

 

وطالب بركات اشتية قائلا: اسمع من الموظفين قبل رجال الأعمال أصحاب الإذاعات، قبل أن تقرر. عوضوا الموظفين فهم من تمت التضحية بهم. الأمر يتكرر في أكثر من مكان بنسب مختلفة.