10:00 am 11 يناير 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

خبراء يبدون مخاوفهم من تعيين رائد رضوان رئيسا لهيئة مكافحة الفساد

خبراء يبدون مخاوفهم من تعيين رائد رضوان رئيسا لهيئة مكافحة الفساد

رام الله – الشاهد| أبدى قانونيون ومراقبون لحقوق الإنسان استغرابهم من قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعيين عضو المجلس الثوري لحركة فتح رائد رضوان رئيسا لهيئة مكافحة الفساد.

 

وأعلنت الرئاسة في 6-1-2021 تعيين رضوان خلفا لأحمد البراك الذي أكدت مصادر عديدة أن الرئيس عباس طلب منه تقديم استقالته.

 

رائد رضوان، من قرية دير عمار شمال غرب رام الله، عضو مجلس ثوري في حركة فتح، وتولى سابقًا أمانة سر إقليم حركة فتح في محافظة رام الله والبيرة لعدة سنوات، ويدرس الدكتوراة حاليا.

 

وأكد مختصون أن رضوان ليس مؤهلا من ناحية قانونية لتولي هذا المنصب، كونه شخصية حزبية وليس له أي خبرات سابقة في هذا الحقل، الأمر الذي سيؤثر "على استقلالية وآلية عمل الهيئة".

 

وينص قانون هيئة مكافحة الفساد الذي أعده المجلس التشريعي عام 2005 أن الشخص الذي سيتولى منصب رئيس الهيئة "يجب أن يكون محايدًا ومستقلاً لا يخضع لأي تأثيرات خارجية، وذو خبرة ومعرفة على الأقل بالشأن العام من حيث إدارة مؤسسات الدولة".

 

أين خبرة رائد رضوان ؟

وأبدى المستشار القانوني للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" عزمي الشعيبي استغرابه من تعيين رضوان في هذا المنصب، وإقالة البراك بعد حوالي عام ونصف من شغله لهذا المنصب، رغم أن القانون ينص أن مدة تكليفه تصل لسبع سنوات.

 

وقال الشعيبي في تصريحات صحفية إن الشخص الذي يتسلم هذا المنصب قد يكون خدم بمنصب رئيس ديوان الموظفين، أو مفتشًا عامًا في وزارة المالية، أو رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية، ، أو قاضيًا تولى الحكم في قضايا ذات علاقة.. أي أنه شخص خبير في هذا المجال المعقد".

 

وأوضح، أن قضايا الفساد في فلسطين مرتكزة على إساءة استخدام السلطة لمصالح خاصة، أي قضايا ذات علاقة بإدارة السلطة وإدارة المال العام، وعادة الأشخاص الذين يكون لديهم معرفة ودراية بهذه الأمور خدموا أساسًا فترة ما في ممارسة هذه المهمة، وفي إدارة الدولة والمال العام أو عملوا في مؤسسات رقابية أو قضاة، وهؤلاء الأشخاص هم المؤهلين لممارسة هذه المهمة.

 

 

وأضاف "أنا على اطلاع على هذه الدولة منذ أنشئت، وكنت في أول حكومة، ثم في المجلس التشريعي لعشر سنوات، ولم يخطر في بال أحد من الذين شرعوا القانون في عام 2005 أن يتعين في هذه الوظيفة شخص تنظيمي".

 

وقال الشعيبي إن رضوان "على الصعيد الشخصي قد يكون بمستوى عالٍ من الاحترام، ولكن خبرته في داخل التنظيم وليس في إدارة الدولة".

 

وتابع، "إذا كنت أنا كشخص متابع اضطررت للبحث عن هذا الشخص وسماته ومدى قدراته لإدارة هذا الملف، فكيف سيعرفه المواطن العادي؟".

 

وشدد الشعيبي أن كل تنظيم "لديه الحرية في اختيار ممثليه داخل التنظيم، أما اختيار ممثلي الدولة فيجب أن يخضع لمعايير وأسس متفق عليها".

 

وأكد أن الحكم النزيه يقتضي إخضاع هذه الوظائف العليا لمعايير ومواصفات، "ولكن حتى الآن لا يوجد لدينا في فلسطين معايير محددة لشاغري الوظائف العليا، وما هي خبرة من يتم تعيينهم والتقارير التي يجب عليه أن يقدمها".

 

ورأى الشعيبي أن هناك "صراعًا على المواقع؛ ليس من منطلق الصراع على سلطة قوية، ولكن لأن كل شخص يريد أن يضمن مستقبله".

 

لا احترام للقانون

من جانبه، يؤكد مدير الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون ماجد العاروري أنه "لا معرفة لديه بأي خلفيات لرضوان، سوى أنه شخصية حزبية وعضو مجلس ثوري لحركة فتح".

 

وشدّد العاروري أن مثل هذه المناصب "يجب أن تتولاها شخصيات معروفة وذات علاقة بهذا الموضوع، وأن يكون لها قوة وخضعت للتجربة في مواقع، ولديها استقلالية؛ ولا يوجد أي تأثير عليها بأي شكل من الأشكال".

 

وأضاف لـ الترا فلسطين، "دائمًا في مثل هذا النوع من المناصب يكون للشخص بروفايل وسجل تاريخي في الحقل الذي عين له، وبالتأكيد هذا الشخص لديه سمعة جيدة وحسنة، ولكن في ما يتعلق بالخبرة في العمل أعتقد أنه ينقصه تراكم مثل هذه الخبرة".

 

وتابع، "لا أعرف كيف سيتم معالجة مثل هذا الأمر، ليس من باب معالجته بالإدارة بل من مسألة المواصفات الدقيقة التي تحدث عنها القانون في مثل هذه الحالات".

 

وأعرب العاروري عن أسفه "لأن هيئة مكافحة الفساد خضعت للتسييس بشكل واضح جدًا، وتم اختراق القانون المتعلق بها، وذلك للمرة الأولى عندما تم التمديد لرئيسها السابق رفيق النتشة دون احترام القانون، ثم لم يُحترم القانون عندما أطيح بالرئيس الأخير لها".

 

وأضاف، "هذا يعني أن القانون غير محصن وغير محمي".

 

في المقابل، رفض رضوان التصريح لموقع الترا فلسطين، وامتنع عن الرد معللاً ذلك بعدم أدائه القسم حتى اللحظة، وأنه قبل ذلك ليس مخولاً بالحديث للإعلام، مضيفًا أنه مستعدٌ للحديث لاحقًا بعد تولي مهامه رسميًا.

 

مواضيع ذات صلة