13:25 pm 11 يناير 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

حقوقيان: شبح دحلان وصراع ولاءات يشعل أجواء السلطة

حقوقيان: شبح دحلان وصراع ولاءات يشعل أجواء السلطة

الضفة الغربية – الشاهد| تسارعت المراسيم الرئاسية لإعلان اقالة مسؤولين في مراكز حساسة في السلطة الفلسطينية وتعيين آخرين بدلا منهم، في انعكاس لصراع الولاءات وشبح التجنح "محمد دحلان" الذي يسيطر على الرئيس محمود عباس.

 

وكانت أبرز التغييرات الأخيرة سلطة النقد الفلسطينية وهيئة مكافحة الفساد، وهيئة التوجيه السياسي ومنصب الموجه العام والناطق باسم الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية.

 

كما يتوقع أن تصدر سلسلة مراسيم أخرى تطال رأس السلطة القضائية التي شهدت محو كامل لاستقلاليتها.

 

وقال رئيس هيئة "حشد" الدولية لدعم الشعب الفلسطيني الحقوقي صلاح عبد العاطي إن التنقلات التي تقوم بها السلطة والتعيينات الجديدة تأتي في سياق ترتيب المصالح والصراع على النفوذ وحسم بعض المراكز بقيادة السلطة.

 

وأضاف عبد العاطي في تصريحات صحفية تعقيبا على سلسلة المراسيم الرئاسية الجديدة أن القرارات تعبر عن خشية قيادة السلطة من عدم ولاء بعض الجهات، إلى جانب وجود تصفية حسابات في ظل الخشية من وجود علاقة لبعض القيادات مع القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.

 

ورأى أن هذه التنقلات تعبر عن حالة الصراع على النفوذ المشتعلة بين مراكز القوى داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية، خاصة تلك التي تتصارع على خلافة عباس.

 

وأضاف الحقوقي عبد العاطي أن هذه التنقلات تأتي في سياق تعزيز مراكز القوة لتنفيذ رؤية الرئيس.

 

 

واعتبر أن سلسلة القرارات الجديدة تأتي في سياق تركيز التفرد، وتهدف لمنع أي اعتراض تجاه إدارة الشأن العام ومحاربة الفساد لبعض النافذين وتمرير ما يرغب به الرئيس والاطراف المتنفذة من السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية.

 

وأكد عبد العاطي أن "هناك سياسة ترتيب المصالح وتعزيز النفوذ في المواقع والاجهزة الأمنية والحكومية والسلطة القضائية بمختلف تشكيلاتها؛ لضمان تنفيذ ما ترغب به السلطة التنفيذية وعلى رأسها الرئيس استجابة لجملة متغيرات أبرزها صعود بايدن وتهيئة مناخات الضفة لكل الاحتمالات".

 

من جانبه، أكد القانوني مدير عام مؤسسة مساواة الحقوقية ابراهيم البرغوثي عدم قانونية التدخل في تعيينات السلطة القضائية، اذ يقتصر دور الرئيس على المصادقة وليس على اجراء التعيينات.

 

وكان عباس قد عين رئيسا لمجلس القضاء الأعلى بشكل غير قانوني واستخدمه لاحقا لاقصاء كل القضاة الذين يرفضوا تعليمات وأوامر السلطة التنفيذية.

 

وشهد القضاء انتداب قرابة 20 قاضيا، تقول المصادر إنهم رفضوا في أوقات سابقة الحكم على معتقلين سياسيين.

 

وفسرت سياسة الانتداب على أنها عزل وظيفي من حيث المبدأ، وفق تفسير البرغوثي.