09:45 am 19 يناير 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

مخابرات نابلس تعتقل المحامي عوني الشريف

مخابرات نابلس تعتقل المحامي عوني الشريف

نابلس – الشاهد| اعتقل جهاز المخابرات العامة في نابلس شمال الضفة المحامي عوني الشريف صباح أمس الاثنين في مركز توقيف الجنيد.

 

وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة في بيان صحفي إن المحامي الشريف كان قد أستُدعي للمقابلة أكثر من مرتين خلال الفترة الماضية لدى جهازي الأمن الوقائي والمخابرات، قبل أن يتم احتجازه اليوم بصورة تعسفية، بعد استدعائه للمقابلة.

 

المحامي الشريف أسير محرر، كان قد أبلغ نقابة المحامين من السابق حول هذه الاستدعاءات الا أن ذلك لم يحول دون وقف هذه الاستدعاءات.

 

واستنكرت محامون من أجل العدالة هذا الاحتجاز التعسفي وتدعو لضرورة الإفراج الفوري عن المحامي عوني الشريف.

 

ودعت كافة المؤسسات والنقابات المعنية بالدفاع عن حقوق وحريات الإنسان بضرورة التصدي لملف الاعتقال السياسي وقمع الحريات والغاء التعددية.

 

تعذيب محامي بمقر شرطة رام الله

وكان المحامي خالد الديك قد روى لوسائل الإعلام تفاصيل مروعة لتعرضه للاعتداء من عناصر جهاز المباحث العامة داخل مقر شرطة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة،

 

وقال المحامي الديك إن أفرادًا من المباحث العامة حضروا مساء الأحد الماضي 29 نوفمبر/ تشرين ثاني، لمنزل المواطن إبراهيم الديك (ابن عمه وجاره)، من بلدة كفر نعمة، غربي مدينة رام الله لاعتقاله، إثر شكوى تقدم بها ضد أحد أفراد جهاز الاستخبارات العسكرية، اعتدى عليه بالضرب بتاريخ 27 نوفمبر الماضي.

 

وأضاف الديك في تصريحات صحفية أنه رافق موكله، إضافة لوالده المحامي خلدون الديك إلى مقر مباحث رام الله لمتابعة التحقيقات، و"هناك حاول عناصر المباحث الضغط على موكلي لمسح صورة على هاتفه النقال لمركبة المعتدي (سيارة حكومية)، لكن والدي تدخل ورفض ذلك، فقام أفراد من المباحث بالاعتداء عليه ودفعه بالقوة للخروج من القسم".

 

وتابع المحامي الديك أنه حاول منع إهانة والده، وقال للضابط أنه محام، وأبرز له بطاقته الشخصية وبطاقة المحاماة، و"كان ما يزال يدفع بوالدي الى الخارج، حينها قال لي الضابط: أنت محامي وبدي أدعس على رأسك".

 

وأكد الديك أنه أخبر المباحث أن والده مريض بالسرطان ويتعالج بالكيماوي "لكنهم لم يتوقفوا وأخرجوا والدي من القسم، وأنا هاجمني نحو 15 عنصرا من المباحث، ودفعوني بقوة واعتدوا عليَ بالضرب المبرح والوحشي".

 

رحلة تعذيب مروعة

ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلة تعذيب مروعة للمحامي الديك داخل غرف مقر المباحث في رام الله.

 

وقال الديك "بعد ذلك قاموا بتثبيتي بينهم وحضر ضابط، وبدأ بضربي بكلتا يديه على وجهي، وأنا مثبت بين العناصر، ثم سحبني إلى غرفة داخل الجهاز ودفعني بقوة على الأرض وقيَد يديَ إلى الخلف وانهال بالضرب بشكل وحشي على وجهي وجسدي ومن ثم خرج من الغرفة، ثم عاد واعتدى عليَ بالضرب مره ثانية بقدمه".

 

وتابع المحامي قائلا "بعد ذلك جاء الضابط المسؤول عن الجهاز وسحبني إلى الممر وانهال عليَ بالضرب على رأسي وبدأ باتهامي بالاعتداء على أفراد الجهاز وضباطه، رغم شهادتهم بأنني لم اعتدِ على أحد منهم، ومن ثم زج بي إلى غرفة أخرى وعاد الضابط الأول الذي اعتدى عليَ ودخل الغرفة وقام بالاعتداء عليَ مرة أخرى وأنا مكبل اليدين إلى الخلف".

 

وطالب المحامي الديك بحقه القانوني، مؤكدًا أنه "على الرغم من ضربي بوحشية للتغطية على جريمة زميلهم المشتكى عليه، إلا أنني متمسك باتباع السلوك القانوني لنيل حقوقي عن طريق إبلاغ نقابتي بكل ما حدث وعمل تقرير طبي وتقديم شكوى رسمية على المعتدين".

 

جريمة مكتملة الأركان

بدوره، أكد عضو مجلس نقابة المحاميين أمجد الشلة أن الاعتداء على المحامي الديك من ضباط وعناصر المباحث العامة "كان وحشيًا وعنيفًا وغير مبرر، وأن صون كرامة المواطن والمحامي خط أحمر لا يمكن المساس به بما كفلته القوانين الفلسطينية".

 

وأوضح الشلة أن نقابة المحامين ترى واقعة الاعتداء كـ"جريمة مكتملة الأركان، ولا يمكن السكوت عليها، ولن تمر مرور الكرام".

 

وقال: "حين يقوم بعض الضباط والعناصر داخل مقر أمني بالاعتداء بهذه الطريقة الوحشية على محامي وإهانته أثناء تأديته مهام عمله، ومن ثم إدخاله عنوة لمركز الشرطة لاتهامه بقضية أخرى، فنحن بتنا أمام نهج خطير يتطلب منا كمحامين أن نعلي الصوت، وألا يتحول الاعتداء إلى نهج وأن تكون هناك محاسبة ومساءلة ضمن القانون لمن اعتدى يوم أمس على المحامي".

 

وأضاف عضو مجلس نقابة المحامين قائلاك "في الاعتداءات السابقة كنا نقول إنه تصرف فردي، لكن أصبحنا نرى أن تلك الاعتداءات تتحول إلى نهج من خلال تكرار الاعتداء".

 

وأشار إلى أن "الخطورة في الأمر عندما لا تتم محاسبة من قام الاعتداء، وحينها تصبح المنظومة بأكملها مسؤولة عن هذا الاعتداء".

 

مطالبات حقوقية

من جانبها، أدانت عدد من مراكز حقوق الإنسان بشدة الجريمة المروعة داخل مركز شرطة مباحث رام الله، وطالبت النائب العام بفتح تحقيق جدي وعاجل لمحاسبة المتورطين وانصاف الضحية.

 

وجددت المركز الحقوقية مطالبة الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية بوقف التغول على حقوق المواطنين وحرياتهم، واحترام مبادئ حقوق الانسان وسيادة القانون.