12:32 pm 23 يناير 2021

أهم الأخبار الصوت العالي

رسالة من 35 سؤالا إلى اشتية

رسالة من 35 سؤالا إلى اشتية

الضفة الغربية – الشاهد| كتب الدكتور عصام عابدين الناشط الحقوقي رسالة إلى رئيس الوزراء عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية بشأن القرارات بقانون التي انتهكت الدستور وأطاحت بالقضاء والحقوق ومسّت بنزاهة الانتخابات:

 

1. هل تعلم أن المشكلة ليست في قانون السلطة القضائية الأكثر تطوراً واحتراماً لاستقلال القضاة والقضاء، وإنما في عدم احترام قانون السلطة القضائية من السلطة التنفيذية، وأنه لم يُشكل أي مجلس قضائي (مجلس 2000، مجلس 2002، مجلس 2003، مجلس 2019، مجلس2021) ولم يعين أي رئيس مجلس قضائي ورئيس محكمة عليا حسب قانون السلطة القضائية الذي أقره المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب؟

 

2. هل تعلم أن تدخلات السلطة التنفيذية من خلال تعديلاتها المستمرة بالقرارات بقوانين غير الدستورية على قانون السلطة القضائية (أعظم قانون أقره البرلمان الفلسطيني عام 2002 بعد القانون الأساسي) حطمت سيادة القانون واستقلال القضاء والفصل بين السلطات وأدت للتدهور المستمر الحاصل في الحقوق والحريات وكرامة الناس؟

 

3. هل تعلم أن نقابة المحامين وجمعية نادي القضاة ونادي النيابة العامة ومؤسسات المجتمع المدني والائتلافات والشبكات والنقابات والقوى والأحزاب حذرت مراراً من المساس بقانون السلطة القضائية (العديد من البيانات المشتركة صدرت منذ العام 2017) وأن الإصلاح القضائي أساسه احترام القانون الأساسي وقانون السلطة القضائية 2002 والشفافية وأن الإصلاح هو حق للمجتمع ولا يتم في غرفة سوداء يديرها شخصين فقط؟

 

4. ما المغزى من إقرار القرارات بقوانين الماسة "بالسلطة القضائية" والهيمنة الكاملة على القضاء (العادي والإداري والدستوري) واغتصاب صلاحيات المجلس التشريعي قبيل الانتخابات العامة؟ وكيف يتم إجراء تعديلات تؤثر على نزاهة مسار العملية الانتخابية وإرادة الناس من خلال القضاء كأداة ثم تقول ليُترك الأمر للمجلس التشريعي القادم؟!

 

5. سبق وأن جرى التراجع عن قرارات بقانون لاقت احتجاجاً من قبل الناس (مصدر السلطات) ونحن أمام الاحتجاج الأوسع مجتمعياً (إصلاح القضاء حق للمجتمع) فلماذا لا يتم إلغاؤها واحترام قانون السلطة القضائية 2002 المتصل بالقانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) ولا يمكن التغول عليه بتشريعات استثنائية (قرارات بقوانين)؟

 

6. كيف تفسر إحالة الدفعة الخامسة من القضاة (ستة قضاة بينهم أربع قاضيات) بالتزامن مع التعديلات على التقاعد (أي عزلهم) وحرمانهم من ضماناتهم وحق الدفاع خلافاً للدستور وقانون السلطة القضائية؟

 

7. لو كنتَ مكان عشرات القضاة الفلسطينيين الذين جرى عزلهم بأشكال مختلفة دون المرور بإجراءات التفتيش القضائي ومجالس التأديب ودون ضمانات ودون حق الدفاع وقد سمعوا بالعزل عبر وسائل التواصل الاجتماعي هل تقبل بذلك؟ وهل تُسمي ذلك إصلاحاً؟ وما تأثير ذلك على الاستقلال الذاتي للقضاة واستقلال القضاء؟

 

8. كيف تُفسر الامتيازات التقاعدية التي حصل عليها رئيس مجلس القضاء وحده (تقاعد شهري على أساس 15% عن كل سنة خدمة تصل إلى 70%) في حين يتم احتساب تقاعد جميع القضاة على أساس 2% (المادة 14 من تعديل قانون السلطة القضائية)؟ ألا يعتبر قيام رئيس المجلس القضائي والمستشار القانوني للرئيس بتلك التعديلات تضارب مصالح وجريمة فساد بموجب قانون مكافحة الفساد؟ وفي مقابل ذلك، ألا تُعد الإطاحة بأي قاضي لا يرضى عنه مستشار الرئيس جريمة فساد؟ وما تأثير كل ذلك على استقلال القضاء؟ وعلاقته بالإصلاح القضائي؟

 

9. كيف تُفسر استثناء رئيس مجلس القضاء نفسه "فقط" من سن التقاعد في قانون السلطة القضائية (70 سنة) كون عمره (85) سنة ليصبح مجدداً رئيساً لمجلس القضاء (المادة 14 من التعديل على قانون السلطة القضائية)؟ ألا تعتبر الاستثناءات التي أجراها رئيس المجلس القضائي مع المستشار القانوني للرئيس لمصالح شخصية جرائم فساد؟ وما علاقة ذلك بالإصلاح القضائي؟ علماً أنها "المرة الثالثة" التي يشغل فيها ذات الشخص منصب رئيس المجلس الأولى (2005 -2009) والثانية (تموز 2019 ولغاية مطلع 2021) وهذه الثالثة تستمر حتى بلوغه 90 عاماً؟

 

 

10. هل يُعقل أن يعود رئيس المجلس غير الشرعي للقضاء من التقاعد في تموز 2019 من أجل عملية إصلاحية انتقالية (مرحلية) في القضاء (المجلس الانتقالي) وقد أدت إلى تدمير القضاء، ومن ثم يستمر ، هو ذاته، بعد انتهائها؟ كيف يجمع "ذات الشخص" بين مرحلة انتقالية وما بعد المرحلة الانتقالية وهل يمكن تسمية ذلك إصلاح قضائي؟

 

11. لماذا هذا الإصرار على تحطيم المجلس القضائي كمؤسسة لصالح شخص رئيس المجلس التابع للسلطة التنفيذية وهيمنته على المجلس والقضاة والقضاء والإصرار على مخالفة القانون الأساسي (الدستور) وقانون السلطة القضائية وتفصيله لصالح شخص بعينه وإحالة القضاء لأداة لانتهاك حقوق الناس وبذلك يفقد القضاء شرعيته الدستورية؟

 

12. ما المغزى من تعيين القاضي تحت التجربة لمدة ثلاث سنوات (المادة 5 من تعديل قانون السلطة القضائية) بما يشمل القضاة قبل نفاذ هذه التعديلات وما علاقة ذلك بملف الحقوق والحريات وعمليات الاحتجاز التعسفي التي ارتفعت وتيرتها بتمديد التوقيف من قبل القضاء (تمديد التوقيف أو عزل القاضي) وما علاقة ذلك بالإصلاح؟

 

13. ما علاقة عرض أسماء عدد من القضاة على السلطة التنفيذية كي تختار واحداً منهم رئيساً لمجلس القضاء والمحكمة العليا بالإصلاح القضائي (المادة 8 من التعديل) أي انفرادها بتعيين رأس الهرم في القضاء وبطريقة مشينة؟ وما علاقة قبولها استقالتهم بشرعنة "الاستقالات المسبقة" لرؤساء المجالس القضائية وفضائحها المتكررة؟

 

14.  ما علاقة تعيين العاملين في المجال القانوني في الوزارات المختلفة والأجهزة الأمنية في القضاء (المادة 6 من التعديلات) بحياد القاضي وطبيعة العمل القضائي واستقلال القضاة والقضاء وبالإصلاح القضائي؟

 

15. ما علاقة الهيمنة على إجراءات الندب (المواد 9 و 10 من التعديلات) والندب لدرجة قضائية أدنى بالإصلاح القضائي؟ وعلاقته بالندب الذي جرى للقضاة على دفعتين (20 قاضياً) وخالف قانون السلطة القضائية؟

 

16.  ما علاقة إجراءات العزل للقضاة بأشكال مختلفة (المادة 11 من التعديلات) ومخالفتها للدستور وإطاحتها بحقوق وضمانات القضاة (الذهاب للمنازل بصمت) والتفافها على التفتيش ومجلس التأديب بالإصلاح القضائي؟ وهل تعلم أن تلك التعديلات تمهد "لدفعة سادسة" من العزل للقضاة تحت تلك العناوين ودون ضمانات وحق دفاع؟

 

17.  ما علاقة تكميم أفواه القضاة وإقحام مدونة السلوك التي أقرها المجلس الانتقالي المخالفة للقانون الأساسي والمعايير الدولية لاستقلال القضاء في التعديلات على قانون السلطة القضائية (مادة 12 من التعديلات) بالإصلاح القضائي؟

 

18. ما المغزى من عرقلة الاجتماعات الشهرية بقوة القانون للمجلس القضائي التي نص عليها قانون السلطة القضائية 2002 باشتراط دعوة خطية من رئيس المجلس ونائبه حال غيابه (المادة 18 من التعديلات)؟ وإلى متى يبقى ما يجري داخل المجلس القضائي (الكهف المظلم) سرياً؟ ألا يعد ذلك تدميراً للمأسسة في القضاء لصالح شخص؟

 

19. ما المغزى من سيطرة المجلس القضائي (لذي يهيمن عليه رئيسه) على مجالس التأديب التي كانت تشكل بقوة قانون السلطة القضائية 2002 وباتت في قبضة رئيس المجلس تماماً (المادة 23 من التعديلات)؟ من الضروري أن تعلم يا رئيس الوزراء أن (الخطيئة) تكمن في سيطرة وتحكم رئيس المجلس القضائي بإجراءات التفتيش القضائي ومجالس التأديب الفعالة الواردة في قانون السلطة القضائية الذي أقره "التشريعي" وليست في قانون السلطة القضائية ذاته!

 

20. كيف نُفسر إجراءات المساءلة والعزل للقضاة تحت عناوين فضفاضة (الشرف، الكرامة، اللياقة) الواردة في التعديلات على قانون السلطة القضائية (المادة 26 من التعديلات) وتأثيرها على استقلال القضاء؟

 

21. كيف نُفسر سيطرة وتفرد رئيس المجلس القضائي بإدارة المحاكم وتعيين رئيسها (المادة 29 من التعديلات)؟

 

22. كيف نُفسر السيطرة على جمعية نادي القضاة الفلسطينيين وتحويلها إلى نادي اجتماعي ثقافي (المادة 30 من التعديلات)؟!

 

23. كيف نُفسر الإحالات الواسعة "للأنظمة" في نصوص التعديلات التي جرت على قانون السلطة القضائية الذي أقره المجلس التشريعي عام 2002 خلافاً للسياسة التشريعية وللمزيد من التدمير في قانون السلطة القضائية؟

 

24. كيف نُفسر انفراد السلطة التنفيذية، بقرار بقانون المحاكم الإدارية، بتعيين رئيس ونائب رئيس المحكمة الإدارية وقضاتها؟ وعلاقتها بالانتخابات وتحصين قرارات السلطة التنفيذية (المادة 7 من قرار بقانون المحاكم الإدارية)؟

 

25. كيف نفسر انفراد السلطة التنفيذية بتعيين رئيس ونائب رئيس المحكمة الإدارية العليا وقضاتها وما علاقتها بالانتخابات وقرارات السلطة التنفيذية والإصلاح القضائي (المادة 7 من قرار بقانون المحاكم الإدارية)؟ ألم تُجهز السلطة التنفيذية بذلك على القضاء الإداري وهو في مهده بتشكيله على أهواء السلطة التنفيذية وأجهزتها؟

 

26. كيف تنفرد السلطة التنفيذية بتعيين وقبول استقالة رئيس المحكمة الإدارية العليا (المادة 7 من التعديلات) وما تأثير ذلك على تلك المحاكم التي تنشأ بذات العقلية (سيطرة فرد تابع للسلطة التنفيذية على القضاء الإداري)؟

 

27. كيف نفسر "تضارب المصالح" الواضح في شروط تعيين القضاة في المحاكم الإدارية (المادة 9 و 10 من التعديلات)؟ وهل نحن أمام توزيع غنائم تحت عنوان التعيين في القضاء الإداري لتحصين قرارات السلطة التنفيذية؟

 

28. كيف نُفسر الفوضى في "أداء القسَم" لرئيس المحكمة الإدارية العليا ونائبه وقضاتها ورئيس المحكمة الإدارية ونائبه وقضاتها وما هي أبعادها ودلالاتها (مادة 11 من التعديلات)؟

 

29. ما قيمة "الجمعية العامة للمحاكم الإدارية" بعد سيطرة السلطة التنفيذية وانفرادها بالتعيينات وضمان هيمنة رئيس المحكمة الإدارية العليا التابع لها عليها وما قيمة التقاضي على درجتين (ذر للرماد في العيون) والحالة تلك؟

 

30. هل نحن أمام خطة واضحة المعالم في القضاء الإداري أم حالة فوضى عارمة بعد نفاذ قرار بقانون المحاكم الإدارية مباشرة وإلغاء الباب المتعلق بمحكمة العدل العليا من قانون أصول المحاكمات المدنية؟

 

31. هل النيابة الإدارية منفصلة على النيابة العامة (وحدة النيابة العامة) بموجب قرار بقانون المحاكم الإدارية؟

 

32. ما مغزى "التمييز" بين القضاء والنيابة العامة وبين القضاء الإداري والنيابة الإدارية في الامتيازات والتمييز بين القضاء العادي والقضاء الإداري في الرواتب والمخصصات المالية ودلالاته؟ ألا يؤدي ذلك لتعزيز الصراعات والولاءات للظفر بالغنائم والامتيازات (الكعكة المُحلاه بالشوكولاته) التي جاء بها قرار بقانون المحاكم الإدارية؟

 

33. كيف نفسر سيطرة وسطوة رئيس المحكمة الإدارية العليا على دائرة التفتيش القضائي وتبعيتها له (للشخص) على غرار ما جرى في القضاء العادي وتبعيته لشخص رئيس المجلس القضائي والمحكمة العليا/النقض؟

 

34. ما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها من قبل القضاء الإداري بعد إلغاء الباب الخاص بمحكمة العدل العليا وطبيعة القرارات الصادرة عنها في ظل عدم معالجتها في نصوص قرار بقانون المحاكم الإدارية؟

 

35. بالإمكان سرد ملاحظات تفصيلية دون توقف على القرارات بقانون غير الدستورية واجبة الإلغاء التي صدرت قبيل الانتخابات العامة وأطاحت باستقلال القضاة والقضاء والفصل بين السلطات ومست بنزاهة الانتخابات وشكلت عدواناً خطيراً على القانون الأساسي وإرادة المشرّع الدستوري والمبادىء والقيم الدستورية وحقوق الناس.