10:41 am 26 يناير 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

الأسير فؤاد الشوبكي يجتمع عليه القهر وكورونا

الأسير فؤاد الشوبكي يجتمع عليه القهر وكورونا

رام الله – الشاهد| أكدت مصادر إسرائيلية تدهور الحالة الصحية للأسير فؤاد الشوبكي (82 عامًا) بعد إصابته بفيروس كورونا داخل السجن.

 

وتزداد خطورة الإصابة بكورونا، حيث يعاني الشوبكي من حالة متقدمة من مرض السرطان، وأمراض صحية أخرى.

 

لكن عائلته ترى أن القهر الذي عانى منه الشيخ الشوبكي أشد فتكا من كل الأمراض.

 

وعبر اللواء الشوبكي الذي عمل مستشار للرئيس الراحل أبو عمار عن غضبه من خيانة قيادات فتح وخذلانها للأسرى، وتركهم لتنهش أعمارهم وأجسادهم زنازين الاحتلال الإسرائيلي بلا أدنى خطوة عملية لتحريرهم.

 

وقال الشوبكي في رسالة وجهها قبل أكثر من عام من داخل زنازين الاحتلال لقيادات حركة فتح في اللجنة المركزية والمجلس الثوري: أمد إصبع التخاذل لكم. لقد خذلتموني أيها السادة وبخذلانكم لأسراكم ستبيعون الوطن للحفاظ على مكتسابتكم الوقتية. لا تنسوا بأنكم لم تحققوا شيئاً خلال تلك الأعوام المنصرمة وما عادت قضيتنا مركزية، بل أصبحت قضايانا تنصب على الكراسي والمناصب والمكاسب.

 

وأضاف الشوبكي (80 عامًا) في رسالته لقادة فتح: إن لم يكن أسراكم أولى أهدافكم ولُحمتنا من ضمنها، فعارُ عليكم أن تتبؤا مناصب لستم أهلا لها. فلا أفاق حرية لهذا الوطن في ظلكم.

 

واللواء الشوبكي هو أكبر الأسرى الفلسطينيين سنا في سجون الاحتلال، واعتقل بتهمة تمويل ما يعرف بسفينة الأسلحة )كارين (A التي اعترضها الاحتلال في يناير 2002 في البحر الأحمر، أثناء طريقها إلى غزة، واتهمت أبو عمار بتجهيزها لتسليح الانتفاضة.

 

اعتقلته السلطة في مايو من ذات العام، وسجنه في سجن أريحا، قبل أن تقتحمه قوات الاحتلال وتعتقله في 2006، وتحاكمه بالسجن 20 عاما.

 

نص خطاب الأسير الشوبكي:

خطاب من اللواء الاسير فؤاد الشوبكي / ابو حازم ..  موجه "لأعضاء تنفيدية ومركزية منظمة التحرير الفلسطينية واعضاء ما يسمى المجلس الثوري والعسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح

 

أخاطبكم اليوم بصفاتكم الشخصية والإنسانية موجهاً لما تبقى من ضمير إنساني لديكم، فربما تستيقظ فيكم مشاعر الإنسانية. أيها السادة.. لقد أثبتت الأيام والشهور والأعوام السابقة بأن ما زرعناه فيكم وفي ضمائركم لم ينفع معكم قط. فقد كنت السند وقت الأزمات، وكنت الصديق لصغيركم وكبيركم وقت الشدائد والصعاب، وكنت الأخ وقت فقداكم لعزيز وغال، وكنت المعين لكم وقت الحرب ووقت السلم.. ولم أبخل عليكم قط بما أُتيح لي وقتما كانت الدراهم شحيحة علينا أجمعين.

 

لست في مقام لأذكركم بكل هذا أو أتباهى بما هوأكثرلأنه من واجبي، ولكن أخاطبكم اليوم لأنني إبن هذا الوطن ومن حق الوطن أن يقف معي كما وقفت وما زلت إلى اليوم وفي ظل أزماتي وشدائدي ومصاعبي واقفاً صلباً عنيداً لهذا المحتل الغاصب.

 

اليوم يا سادة وبعد أن تجاوزت الثمانين من العمر ولم يتبقى لدي من العمرإلا أياماً معدودات أود أن أذكركم بأنني قدمت نفسي قرباناً لقضية وطن يرزح تحت الإحتلال، وكنت الأكثر تضحيةً في الوقت الذي احتاجني فيه أبنائي، واخترت الوطن عن الإبن والأهل. وتحاملت على نفسي ورفضت الإنصياع للمحتل من أجلكم جميعاً كما رفضت البوح أو القول بشئ لهذا الغاصب.

 

واليوم وبعد معاناة في زنازين الذل والهوان وبعد أن تجاوزت من العمر عتيا وبعد أن هدني المرض والتعب حتى أصبحت لا أقوى على القيام أو القعود بدون مساعدة. أما كان منكم أن تذكروني ولو معنوياً أثناء إجتماعاتكم وجلساتكم. أليس منكم من هو حافظُ للجميل بأن يسأل عني أو يطالب القيادة بالحراك الشعبي والدولي لإطلاق سراحي!

 

لا أستجدي منكم الرحمة أو العطف، ولكني أمد إصبع التخاذل لكم. لقد خذلتموني أيها السادة وبخذلانكم لأسراكم ستبيعون الوطن للحفاظ على مكتسابتكم الوقتية. لا تنسوا بأنكم لم تحققوا شيئاً خلال تلك الأعوام المنصرمة وما عادت قضيتنا مركزية، بل أصبحت قضايانا تنصب على الكراسي والمناصب والمكاسب.

 

أيها السادة.. إن لم يكن أسراكم أولى أهدافكم ولُحمتنا من ضمنها، فعارُ عليكم أن تتبؤا مناصب لستم أهلا لها. فلا أفاق حرية لهذا الوطن في ظلكم. إن لم تنصروا الأسرى وتناصروهم فإعلموا بأنني الشهيد القادم على مذبح الحرية".

 

الاسير اللواء فؤاد الشوبكي . ابو حازم