11:36 am 1 فبراير 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

صحيفة: فتح ستنقسم لثلاث قوائم انتخابية

صحيفة: فتح ستنقسم لثلاث قوائم انتخابية

رام الله – الشاهد| تزداد الأجواء سخونة داخل حركة فتح كلما اقترب شهر مايو حيث من المقرر أن تبدأ أولى مراحل الانتخابات باجراء اقتراع لاختيار أعضاء المجلس التشريعي في 22 مايو 2021.

 

وسلط تقرير مطول لصحيفة الأخبار اللبنانية الأضواء على الانقسامات الحادة داخل حركة فتح التي استحوذت على السلطة منذ قيامها، إضافة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

 

وقالت الصحيفة إنه منذ أن أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مرسوماً رئاسياً بتحديد موعد للانتخابات، جرّاء طلب أميركي ــــ أوروبي ــــ عربي تحت عنوان تجديد «الشرعيات» وترتيب الإقليم، بدأت الخلافات «الفتحاوية» الداخلية تطفو على السطح، ما ينذر بانقسامات داخل الحركة التي قد تخوض الانتخابات بثلاث قوائم: الأولى تابعة لـ«اللجنة المركزية» وتدعم عباس، والثانية يدعمها الأسير مروان البرغوثي وفئة الشباب، والثالثة لتيار القيادي المفصول محمد دحلان (الإصلاحي) ستبقى تُحسب على «فتح» حتى لو رفضتها الأخيرة.

 

ورفع البرغوثي سقفه مع تأكيدات مقربيه أنه سيترشح لرئاسة السلطة، ويشكل قائمة لانتخابات المجلس التشريعي، ما يشكل كابوسا لقيادة فتح.

 

ومع ذلك، قال نجل مروان، قسام البرغوثي، قال إن أباه «ليس لديه حتى الآن موقف رسمي حيال الأمر... غداً الثلاثاء موعد زيارة المحامي للبرغوثي وسينقل عنه موقفه»، مشيراً إلى أن «كلّ ما يشاع في الصحافة ليس رسمياً».

 

وعقبت مصادر فتحاوية مطلعة قائلة إن الموضوع «حسّاس جداً»، ولذلك سيلتقي خلال أيام أمين سرّ «اللجنة المركزية لفتح»، جبريل الرجوب، البرغوثي في السجن ليثنيه عن الترشّح ضدّ عباس، ولمحاولة إرضائه بوضعه على رأس قائمة «فتح» في المجلس التشريعي.

 

وأكدت المصادر أن «البرغوثي غاضب جداً من سلوك السلطة حيال قضيته، ويشعر بأنه تُرك وحيداً وخاصةً في إضراب الكرامة الذي أعلنه قبل سنوات»، لكن «يُستبعد أن يخرج عن إطار الحركة لأنه من مؤسِّسيها».

 

وهدد عباس أي فتحاوي يحاول أن يترشح قائمة الحركة، فيما هدد عزام الأحمد بمحاسبته كائنا من كان، معتبر أن مروان البرغوثي «منقطع عن السياسة وأمضى عمره في السجون، ولا يستطيع تلبية أمنيات شعبنا»!

 

وترك القيادي الفتحاوي حاتم عبد القادر المقرب من البرغوثي، الباب مواربا، بالقول إن البرغوثي سيترشح للرئاسة، لكن لا ندري كيف ستؤثّر الضغوط «الفتحاويه» عليه.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن البرغوثي الذي يدخله عام الـ19 في السجن، يعيش هواجس عديدة ويريد الخروج من السجن بأي شكل، إن كان صفقة تبادل مع المقاومة، أو ضغوط دولية نتيجة لترشحه للانتخابات.

 

وثمّة توجّه «فتحاوي» يدعو، في حال كانت قائمة الحركة الرسمية لا تلبّي الشروط الكفيلة بإنجاحها (كأن تضمّ شخصيات ذات كفاءة ونزاهة وخبرة وسيرة مشرّفة مهنياً ونضالياً)، إلى إنشاء قائمة أخرى تُلبّي الشروط السابقة، كما يقول حاتم عبد القادر.

 

مصادر أخرى تطابقت مع حديث عبد القادر، قائلة إن هناك قائمة يقودها الشباب، وسيدعمها البرغوثي، ويُحتمل أن تكون فيها شخصيات من «اللجنة المركزية» وأخرى من السلطة على مستوى الضفة وغزة.

 

وهذه القائمة «ملاذ الساخطين على السلطة، وهم بالمناسبة لن يتحالفوا مع دحلان، لكن ربّما يجري التنسيق معه بعد الانتخابات في حال فوزهم، بهدف إعادة الاعتبار إلى فتح»، تضيف المصادر.

 

 

أمّا «تيار دحلان»، فينوي المشاركة بقائمة موازية وتعزيزها بقيادات يعمل دحلان على شراء ولاء بعضهم على مستويَي الضفة وغزة، وهو قد عيّن قبل أيّام متحدّثَين رسميَّين للتيار، هما من أصحاب «الأسماء الصادمة لفتح والسلطة»، كما تقول مصادر مقرّبة من تيّاره.

 

وتضيف: «دحلان رصد لهذه القائمة وإنجاحها مبالغ ضخمة بعشرات الملايين من الدولارات بتمويل إماراتي».

 

وسبق أن قال المتحدّث باسم التيار، عماد محسن، إنه في حال لم تُدخلهم «فتح» في قائمتها، «فسنذهب إلى الانتخابات بقائمة مستقلّة تحتوي على شخصيات فتحاوية اعتبارية وأكاديميين، لأن الفتحاوي الحر لن يساق مثل القطيع بناءً على أهواء شخص واحد»، في إشارة إلى عباس.

 

تعقيباً على هذه الانقسامات، يقول القيادي في «فتح»، عبد الله عبد الله، لصحيفة الأخبار إن «دحلان لم يعد من فتح، ولذلك نزوله في الانتخابات لا يؤثّر في وحدة الحركة. أمّا البرغوثي، فستتواصل معه اللجنة المركزية»، مؤكّداً أن أطر الحركة (المركزية والمجلس الثوري والمجلس الاستشاري) هي التي تُقرّر مرشح الرئاسة، «وإذا قرّرت اسماً، على الجميع أن يلتزم بذلك... لا أعتقد أن يغرّد البرغوثي خارج فتح».

 

وفي ما يتعلّق بالخريطة الانتخابية والقائمة الرسمية، يقول عبد الله: «بعد لقاء القاهرة، سنُحدّد مَن يكون على رأس القائمة بناءً على الأفكار التي ستُطرح في اللقاء، وسنقرّر هل ستكون الحركة على رأس قائمة وحدها أم مع غيرها من فصائل منظّمة التحرير، ولن نستبق الأحداث».

 

وترى الصحيفة أن دحلان يدرك أن حالة الاستقطاب التي تعيشها «مركزية فتح» ستكون عاملاً لمصلحته في الانتخابات، إذ سبق أن ظهر انقسام في تصريحات قادة الحركة حول مرشّحها للرئاسة.