11:39 am 3 فبراير 2021

أهم الأخبار الأخبار

فتح المرتبكة تطلق النار على أقدامها !!

فتح المرتبكة تطلق النار على أقدامها !!

الضفة الغربية – الشاهد| حذر المحلل السياسي هاني المصري من المس بحرية الانتخابات ونزاهتها عبر التهديدات التي تطلقها حركة فتح والتي تدل أيضا على الارتباك والتوتر.

 

ولفت المصري إلى تزايد سخونة الأجواء الفلسطينية مع وبعد الاجتماعات التي عقدتها اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح، وتم فيها التأكيد على المضي قدمًا في إجراء الانتخابات والانفتاح على كل الاحتمالات لخوضها بقائمة منفصلة، أو بقائمة مشتركة، أو بقائمة وطنية ائتلافية تضم الجميع، والأهم اتخاذ قرار بمنع القيادات من الصفين الأول والثاني من حركة فتح والوزراء وأعضاء المجلس التشريعي السابقين من الترشح للانتخابات القادمة (وهذا حق باسم التجديد وإتاحة فرصة للشباب وعدم ترشيح وجوه كالحة، ولكن قد يراد به باطل، أي التحكم بتشكيل القائمة)، وتهديد كل من يفكر من الفتحاويين بخوض الانتخابات بقوائم أخرى بمنعه بالقوة ومهما تطلّب الأمر.

 

دلّ ما سبق على أنّ معظم قيادات وكوادر "فتح"، باستثناء أعضاء القائمة المركزية، ممنوعون فعليًا من ممارسة حقهم في الترشح للانتخابات.

 

وقال المصري: مفهوم لو كان الرد على من يرغب بالترشح في قائمة أخرى بإحالته إلى محكمة حركية قد تقرر فصله، أما التهديد بمنعه بالقوة فهذا أمر خطير يمس بحرية الانتخابات ونزاهتها، ويدل على التوتر والارتباك وعدم الثقة بنتائج الانتخابات، ويمنع أو يقيد أعضاء "فتح" الذين يزيد عددهم على 100 ألف من ممارسة هذا الحق، كما لا يعني بالضرورة تجديدًا، بل يمكن أن يضع أشخاصًا في القائمة يهبطون بالبراشوت، ويكونون من أهل الولاء والثقة أسوة بأغلبية التعيينات التي تمت في المدة السابقة، خصوصًا عشية إصدار المراسيم.

 

وأضاف أن من حق "فتح" أو أي فصيل أو حزب أن يلتزم أعضاؤه بالقائمة المركزية، لكن بشرط أن تلتزم قيادته بما هو وارد في أنظمته الداخلية لجهة أن تنفذ "فتح" ما هو موجود في لوائحها الداخلية بأن تشكّل وتقر اللجنة المركزية والمجلس الثوري قائمة المرشحين على المركزية؛ أو من خلال طريقة ديمقراطية أفضل ومعتمدة على امتداد العالم، عبر إجراء انتخابات داخلية تمهيدية لاختيار القائمة على أساس الترشيح، وفق معايير وشروط وطنية ومهنية وموضوعية متعارف عليها، تسمح لكل من ينطبق عليه الترشح، سواء كان من الهيئات القيادية أم لا، بحيث تجمع ذوي الخبرة والكفاءة من كبار السن من القيادات وذوي المؤهلات والطاقة والحيوية والإبداع والخبرة من الشباب والنساء وغيرهم.

 

وأكد المحلل السياسي أن الاستمرار في قرار منع الهيئات القيادية من الترشّح شأنه مثل من يطلق النار على قدميه، وقد يكون مجرد ترهيب وتهديد تكتيكي، فلا يمكن، ولا أعرف كيف يمكن، أن تقوم الهيئات القيادية بحملة انتخابية لدعم قائمة انتخابية لا يوجد لها حق المشاركة فيها، ولا أعرف كيف تكون الانتخابات حرة ونزيهة وتحترم نتائجها إذا بدأت العملية باتخاذ قرارات بقانون قبل أربعة أيام من صدور مراسيم الانتخابات تجعل السلطة القضائية ملحقًا أكثر بالسلطة التنفيذية.

 

ومع ذلك، يمكن أن تكون الانتخابات خطوة ملموسة إلى الأمام وشق الطريق نحو التغيير المنشود الذي طال انتظاره، إذا وضعت في سياق التأسيس لبلورة تيار وطني عريض قادر على النهوض بالوضع الفلسطيني والكفاح التحرري، بهدف توفير متطلبات مواجهة التحديات والمخاطر وتوظيف الفرص، وإذا شهدت الانتخابات قوائم عدة تتنافس في إطار الوحدة، سواء إذا اتفقت حركتا فتح وحماس وبقية الفصائل على خوضها بقوائم منفصلة أو مشتركة.