11:25 am 4 فبراير 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

السلطة تتجاهل نعي عبد الستار قاسم

السلطة تتجاهل نعي عبد الستار قاسم

الضفة الغربية – الشاهد| تجاهلت السلطة الفلسطينية وحكومة حركة فتح تماما نعي الدكتور عبد الستار قاسم أحد أبرز المفكرين الفلسطينيين الذي توفي متأثرا بإصابته

 

رغم الاهتمام الشعبي الكبير الذي حظي به خبر وفاة الأكاديمي والمفكر السياسي البارز البروفيسور عبد الستار قاسم في الأوساط الفلسطينية، إلا أن أي خبر عن الوفاة أو بيان نعي لم يصدر عن وسائل الإعلام الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية والحكومة.

 

وتوفي قاسم الإثنين متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا عن عمر ناهز 72 ربيعًا.

 

وعارض قاسم نهج المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي منذ ثمانينات القرن الماضي، وكان من أبرز المعارضين لمفاوضات مدريد واتفاق أوسلو وكل ما تبعها.

وتعرض قاسم بسبب مواقفه لمحاولات قتل واعتداء واطلاق نار وتهديدات متعددة وتضييق على عمله كأكاديمي ومحلل سياسي.

 

واعتقل قاسم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات من بينها أربعة اعتقالات إدارية خلال الانتفاضة الأولى.

 

وتعرض قاسم لأكثر من ثمانية اعتداءات مباشرة تراوحت ما بين محاولة الاغتيال والضرب وتحطيم وإحراق مركبته، فضلاً عن رسائل التهديد اللفظية والمبطنة، في مسعى لإسكات صوته، واعتُقل سبع مرات لدى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ما بين عامي 1996 و 2016.

 

وحظي قاسم بنعي شعبي واسع، لكن رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية لم يصدروا أي بيان نعي أو تعزية.

 

 

كما لم تنشر وسائل الإعلام الرسمي التابعة للسلطة والحكومة أي نعي للدكتور عبد الستار قاسم، فيما نشرت مرارا أخبار نعي قيادات في الاحتلال الإسرائيلي.

 

عباس الذي لم ينع الراحل قاسم، كأحد مفكري الشعب الفلسطيني، كان قد عزّى بوفاة إسرائيليين على مدار السنوات الماضية، كان من بينهم: رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الأسبق أمنون شاحك والزعيم الروحي لحزب شاس عوفاديا يوسف، كما قدم التعازي لأسر يهودية في احتفال "إسرائيل" بالذكرى السنوية لما يسمى بالمحرقة، وقدم التعازي بوفاة الرئيس الإسرائيلي السابق عيزر وايزمن والرئيس الإسرائيلي الأسبق شيمون بيرز والأديب الإسرائيلي اليهودي شموئيل (سامي) موريه، حتى أنه قدم التعازي بوفاة والد زهافا غلؤون رئيسة حزب ميرتس الإسرائيلي، كما قدم التعازي بوفاة زوجة الرئيس الإسرائيلي رؤفين ريفلين.

 

وتعليقا على صمت السلطة، قال الناشط نزار بنات إنه من الطبيعي جدا ألا يحضر أي مسؤول من السلطة جنازة الراحل قاسم، فهو لم يمت في مستشفى إسرائيلي، وهو أيضا ليس صهيونيا ليكونوا في حضرته الطاهرة كما كانوا في حضرة بيرس النجسة. ولم يكن عميلا لدى الصهاينة كي يحصنوه بجرعة خاصة من لقاح كورونا.

 

وأضاف: في الاحداث الكبيرة يظهر الاقارب. وفي جنازتك يا عبد الستار ظهر اقاربك وظهر اقارب اسرائيل. هنيئا لك ان جنازتك لم تتلوث بحضورهم المقيت. فموجتك كانت اعلى من ان يركبها الاقزام.