10:45 am 18 فبراير 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

هل سيلغي مرسوم الحريات قانون الجرائم الإلكترونية؟

هل سيلغي مرسوم الحريات قانون الجرائم الإلكترونية؟

رام الله – الشاهد| يترقب الفلسطينيون اصدار رئيس السلطة محمود عباس مرسوما بإطلاق الحريات العامة والصحفية في الضفة الغربية كأحد استحقاقات تهيئة الأجواء للانتخابات القادمة، لكن السؤال الأبرز، هل سيلغي المرسوم قانون الجرائم الإلكترونية.

 

ومنذ أن غيب الرئيس عباس المجلس التشريعي، سابق الريح في اصدار قرارات بقوانين، فاقت بعددها (300 قانون) عدد القوانين التي أصدرها المجلس التشريعي منذ نشأته عام 1996.

 

أبرز هذه القوانين التي أصدرها عباس وتخالف كل القوانين والشرائع والمعاهدات المحلية والدولية، هو قانون "الجرائم الإلكترونية رقم 10 لسنة 2018"، الذي صمم كأداة ترهيب وكتم للحريات.

 

ومنذ صدور القانون، وتعديله بتغليظ بعق العقوبات، عملت السلطة على استغلاله بشكل واسع لقمع أي انتقادات لها، ومعاقبة المنتقدين والمعارضين لسياسة السلطة، والمطالبين بوقف الفساد ومحاكمة الفاسدين.

 

واعتقلت أجهزة السلطة مئات الكتاب والنشطاء والصحفيين والمواطنين لمجرد تعبيرهم عن الرأي باتجاه قضية ما.

 

 

ورفض عباس ورؤساء حكوماته المتعاقبة الاستجابة لمطالبات المؤسسات الحقوقية والأهلية والصحفية بالتراجع عن القانون وقمع الحريات.

 

المصالحة

وأشعل اجتماع القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والاتفاق على تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات العامة بالتوالي (المجلس التشريعي، والرئاسة، والمجلس الوطني) الأمل من جديد بتراجع عباس عن قانون الجرائم الإلكترونية، ضمن التفاهمات على تهيئة الأجواء العامة والحريات قبيل اجراء الانتخابات.

 

ولا يستقيم الذهاب للانتخابات مع بقاء قانون قمعي، سمح بحجب عشرات المواقع الإعلامية الفلسطينية والعربية، بينها موقع الشاهد.

 

 

حجب المواقع

ومع اتفاق الفصائل في وثيقة القاهرة على تهيئة الأجواء للانتخابات، جدد صحفيون ومواقع الكترونية المطالبة برفع الحجب، خاصة أن الحجب وملاحقة الصحفيين سيقدح في نزاهة الانتخابات.

 

وتلعب وسائل الاعلام دور مهم في سير العملية الانتخابية من خلال المشاركة في متابعة ورصد ومراقبة العملية الانتخابية منذ بدايتها وذلك كوسيلة رقابية واخبارية لاطلاع الناس بشأن العملية الانتخابية والأحداث القانونية والسياسية، وتقوم وسائل الاعلام بدوراً تحقيقياً بارزاً في المساعدة عن كشف أي تزوير في الانتخابات أو فساد، وفق ما يرى الناشط الحقوقي والكاتب مصطفى إبراهيم.

 

وقال إبراهيم إن هناك شروط لازمة وضرورية لتحقيق فعالية وسائل الإعلام في الرقابة، أهمها توفير بيئة آمنة لها من خلال تحري الأخبار ونشر التقارير من دون قيود وخوف وتهديد وترهيب، والأهم يجب أن تتوفر حرية التعبير وحرية الصحافة وأن تكون وسائل الإعلام حرة في تغطية أحداث الانتخابات وتقديم التقارير عنها من دون أي قيود أو رقابة على ما تنشره.

 

وشدد إبراهيم على أنه لا يجوز استخدام قوانين مقيدة بذريعة مكافحة التشهير لتهديد الصحفيين وإجبارهم على الحد من تغطياتهم الصحفية. ومن الشروط ايضا أن تتاح حرية الوصول إلى العملية الانتخابية والتواصل مع المشاركين فيها والمسؤولين عنها.

 

إضافة إلى أن تكون وسائل الإعلام قادرة على إجراء التحقيقات وتقديم تقاريرها الإعلامية، والحماية من التخويف والعنف دون ترهيب أو خوف. وحرية التنقل شرط مهم، وأن يكون الصحفيون ووسائل الإعلام والعاملين فيها قادرين على الحركة والتنقل بحرية في جميع أنحاء البلاد من أجل متابعة الحملات الوطنية للمرشحين، والتحقق من كيفية إدارة الانتخابات في المناطق النائية.

 

مواضيع ذات صلة