08:59 am 22 فبراير 2021

أهم الأخبار فساد الصوت العالي

يسقط الاستهبال السياسي... ويحيا ضمير القاضي أحمد الأشقر

يسقط الاستهبال السياسي... ويحيا ضمير القاضي أحمد الأشقر

كتبت نائلة خليل – الشاهد| في 11 كانون ثاني 2015 قام  القاضي أحمد الأشقر  برد الدفع المثار من قبل وكيل دفاع متهم يحمل الجنسية الإسرائيلية، حيث استند وكيل الدفاع :"بعدم اختصاص المحاكم الفلسطينية بمحاكمة حملة الجنسية الإٍسرائيلية"،  وتم التطرق باستثناء خضوع حملة الجنسية الإسرائيلية من ولاية المحاكم الجنائية الفلسطينية وفق ما جاء في اتفاقية أوسلو والبروتوكولات المرتبطة بها".

 

الأشقر كان يشغل حينها قاضيا في محكمة جنين واستنادا لسلطته التقديرية وضميره حسم هذه المسألة برد دفع المتهم على أساس أن اتفاقية أوسلو منتهية حكماً، وعلّل قراره بأن اتفاقية أوسلو "حملت بذور فنائها بنفسها لكونها ذات طبيعة مؤقتة ومحدودة الأجل، ومقصورة على ترتيبات المرحلة الانتقالية التي تمتد لخمس سنوات من تاريخ سريانها ونفاذها ولم يحصل تمديدا صراحة أو ضمنا في الاتفاقيات اللاحقة".

 

وخلص القاضي الأشقر للقول:"بأن سريان أوسلو قد انتهى منذ سنوات عدة، علاوة على أن فلسطين قد نالت صفة دولة مراقب في هيئة الأمم المتحدة وانضمت بهذه الصفة إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي كان آخرها الاعلان عن الانضمام إلى ميثاق روما المنشئ لمحكمة الجنايات الدولية" ما يضع فلسطين في مركزها الطبيعي في القانون الدولي فتبرز "كدولة كاملة السيادة تحت الاحتلال تديرها حكومة وسلطات منبثقة عن الدولة الفلسطينية وليس عن سلطة الحكومة الذاتية الانتقالية التي نتجت عن أوسلو .. .."

 

ماذا يعني هذا الحكم؟

القاضي الأشقر من خلال هذا الحكم قام باشتباك قانوني مبكر كان من المفروض أن يكون نقطة البداية للسياسيين الفلسطينيين ليكملوا ما بدأه  ويبنوا عليه، لكنهم بعد خمس سنوات بدؤوا بالفعل باستخدام مصطلحاته القانونية”التحلل من أوسلو" و "دولة تحت الاحتلال" أي أن رؤية  القاضي سبقت السياسي خمس سنوات، مع فرق أن القاضي نفذ قناعته والسياسي ما زال يجتر مصطلحاته.

 

 

لكن ماذا حصل حينها؟

قرّر رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني، علي مهنا،  نقل القاضي أحمد الأشقر من منصبه كقاضي صلح جزائي إلى قاضي تنفيذ، ما يعني منعه من النظر في القضايا وإصدار الأحكام، وذلك لإصداره حكماً يقضي برفض تطبيق اتفاق أوسلو

 

كيف علل مجلس القضاء الأعلى عقاب الأشقر ؟

قال مجلس القضاء الأعلى في بيانه الصادر في 18 كانون ثاني 2015 :" أن قاضي الصلح ليس هو جهة القرار في قضية اتفاق أوسلو ومحاكمة الإسرائيليين من عدمه، "لأن هذا الشأن هو شأن سياسي تقرره القيادة الفلسطينية وليس أية جهة قضائية".

 

لاحقا ظلت منظومة القضاء المسيطر عليها من السلطة التنفيذية تشعر أن الأشقر بضميره واشتباكه القانوني يشكل إزعاجا واحراجا لمنظومتها فكان لا بد من التخلص منه عبر تقاعد قسري مبكر العام الماضي وعمره 40 عاما فقط!!

 

ماذا نفهم؟

كيف نصدق أن القضاء في هذا البلد ليس مسيساً؟؟؟ كيف يحكم القضاء ببطلان وعد بلفور الصادر عام 1917، ويريد أن يلاحق بريطانيا، ويعاقب قاضي حكم ببطلان  أوسلو التي وُقعت عام 1993 ولم يبق منها شيء سوى إخلاص القيادة الفلسطينية لها في أطول  قصة حب من طرف واحد!!!!

 

ماذا نريد؟

لقاح فعال ضد الاستهبال السياسي والفصام والانتصارات الوهمية ، يجب أن نتوقف عن الانتصارات سريعا قبل أن يُقضى علينا.

 

يسقط الاستهبال السياسي ويحيا ضمير القاضي أحمد الأشقر

 

يسقط الاستهبال السياسي... ويحيا ضمير القاضي أحمد الأشقر كتبت نائلة خليل في 11 كانون ثاني 2015 قام القاضي أحمد الأشقر ...

Posted by Naela Khalil on Sunday, February 21, 2021

 

مواضيع ذات صلة