21:26 pm 8 مارس 2021

الأخبار

كيف هدم عباس أركان الدستور الفلسطيني بهيمنته على صلاحيات ليست له

كيف هدم عباس أركان الدستور الفلسطيني بهيمنته على صلاحيات ليست له

رام الله – الشاهد| أكد الخبير القانوني د. عصان عابدين، أن رئيس السلطة محمود عباس سعى للسيطرة على الحكم عبر تغييب المجلس التشريعي ووضع رؤساء حكومات غير شرعيين، مشيرا الى أن عباس سيطر على كل الصلاحيات التي يفترض أنها من حق رئيس الوزراء حسب القانون الفلسطيني الاساسي.

 

وذكر عابدين في تغريدة له على موقع فيسوك، إن عباس سعى لتغييب المجلس التشريعي عبر حله من خوفا من دور المجلس كجهة رقابية على الحكومة، كما قام بنزع صلاحيات الحكومة شيئا فشيئا وضمها لصلاحياته كرئيس، وهو ما يخاف الدستور الفلسطيني وتعديلاته.

 

وقال إن عباس أكثر من يُدرك أن صلاحياته هامشية بموجب الدستور بعد التعديل الجوهري الذي جرى على القانون الأساسي عام 2003، لذلك حرص على تغييب المجلس التشريعي سنوات ومن ثم قام بحلّه من خلال محكمته الدستورية.

 

واشار الى ان عباس تمكّن عملياً من وضع رؤساء وزراء غير شرعيين (أي دمى)، الامر الذي مكنه من وضَع يده عملياً على مخزن الصلاحيات الدستورية الواسعة المخولة لرئيس الوزراء خلال السنوات الماضية ودشن سيل من القرارات عبر مراسيم تحمل صفة القوانين.

 

ولفت الى ان عباس اراد استعادة الصلاحيات التي حُرم منها هو عندما كان رئيساً للوزراء في عهد الرئيس ياسر عرفات الذي حُرم منها ونقلها لعباس بضغط من الولايات المتحدة والغرب في حينه.

 

أما القاضي في المحكمة العليا عزات الراميني، فقال إن الانهيار الاشمل في النظام السياسي الفلسطيني بدأ باستباحة المادة 43 من الدستور التي طوعها عباس من اجل اصدار قرارات رئاسية لها قوة القانون.

 

وتنص المادة على انه يحق لرئيس السلطة الوطنية في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي، إصدار قرارات لها قوة القانون، ويجب عرضها على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات وإلا زال ما كان لها من قوة القانون، أما إذا عرضت على المجلس التشريعي على النحو السابق ولم يقرها زال ما يكون لها من قوة القانون.

 

وأشار الى أن عباس استخدم هذه المادة دون ضوابط في سبيل الهيمنة والتفرد، مضيفا أنها "تتوجت منذ لحظه تشكيل المحكمة الدستورية مرورا بقرارها التفسيري بحل المجلس التشريعي واصدار قانون منع الجرائم الإلكترونية وحل مجلس القضاء الاعلى وتعديل قانون السلطة القضائية وهندسه مجلس القضاء فيها وتعديل قانون الجمعيات الخيرية، وأخيرا التغول على النقابات المهنية بقرار تأجيل انتخاباتها والحبل على الجرار"