22:51 pm 8 مارس 2021

الأخبار

فوضى السلاح بالضفة .. تهديد للسلم المجتمعي تحت رعاية فتحاوية رسمية

فوضى السلاح بالضفة .. تهديد للسلم المجتمعي تحت رعاية فتحاوية رسمية

رام الله – الشاهد| لا يكاد يمر أسبوع دون أن تحمل العناوين الاخبارية معلومات حول جريمة جديدة في الضفة جراء انتشار فوضى السلاح التي باتت تعصف بالسلم المجتمعي، وتهدد بالوصول الى حالة من الإحتراب الداخلي.

 

ويسعى كبار قادة السلطة الى تعزيز وجودهم عسكريا وخاصة في المخيمات، استباقا واستعدادا للحظة غياب رئيس السلطة محمود عباس وشغور منصبه، في ظل توقعات بأن يتصاعد التنافس على خلافته.

 

ويشكو المواطنون في الضفة من أن فوضى السلاح ترتبط بتنامي ظاهرة المربعات الامنية والعسكرية التي تسعى بشكل حثيث لجمع أكبر قدر ممكن من السلاح، علاوة على ازدهار الجريمة المسلحة واستخدام السلاح في الخلافات العالية.

 

وخلال الأسبوع الماضي في الفترة من 25 فبراير وحتى 4 مارس، شهدت محافظات الضفة 14 اشكالية تم استخدام السلاح فيها، تنوعت ما بين خلافات عائلية وشخصية، واطلاق النار على منازل ومنشآت مدنية.

 

غياب للقانون

وأكد عمار دويك المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، أن الهيئة تنظر لانتشار السلاح بخطورة بالغة وتطالب بوجود خطة وطنية لمواجهة انتشار هذا السلاح وفرض سيادة القانون على الجميع.

 

وذكر ان الكثير من الأسلحة المنتشرة في أيدي المواطنين والموجودة في المناطق التي تقع تحت سيطرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية يكون لها غطاء تنظيمي أو شخصيات متنفذة في السلطة والأجهزة الأمنية.

 

ووفقا لإحصائيات فلسطينية رسمية، فإن عدد حالات القتل المسجلة في الضفة الغربية بما فيها مناطق القدس وصلت خلال عام 2020  إلى 59 جريمة قتل باستخدام السلاح غير المرخص، بينما لم تتضح صورة الاحصاءات خلال العام الحالي 2021.

 

تكديس للسلاح

أما نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة، فقال في تصريح صحفي، إن ظاهرة انتشار السلاح في الضفة نتيجة لتجارة بين شخصيات نافذة في السلطة وتجار السلاح الذين يهربونه من دولة الاحتلال، وتكديس السلاح بالشكل الذي نراه الآن في المخيمات الفلسطينية، مرتبط بحسابات داخلية والتحضير لوراثة الرئيس الحالي محمود عباس.

 

ولا يقتصر تأثير فوضى السلاح على استخدامه بشكل مباشر، بل تعدت مخاطره الى سوء استخدامه، كما حدث قبل شهرين في ظروف مقتل المواطن عمرو جمال صالح صباريني، من مخيم طولكرم، وإصابة 6 مواطنين آخرين، جراء سقوط أحد أسلاك كهرباء الضغط العالي، نتيجة إطلاق العيارات النارية في الهواء.

 

وبالرغم من وجود قانون ساري المفعول لتجريم استخدام السلاح بطريقة غير قانونية وهو رقم 2 لسنة 1998 بشأن الأسلحة النارية والذخائر وتعديلاته، والذي تم تعديله في العام الجاري 2020 لجهة تغليظ العقوبات على المخالفين، إلا أن ظاهرة فوضى السلاح لا زالت مستمرة الأمر الذي يستدعي إرادة حقيقية وجادة في محاربة هذه الظاهرة ومحاسبة المتسببين فيها وفق القانون.

 

كما يتسبب وجود السلاح كأداة للقتل في توليد مشاهد احتراب أهلي عبر تتمثل بحرق للمنازل والمحلات التجارية لعائلة القاتل، وتتسبب في أحيان أخرى بإزهاق أرواح خارج الصراع بين عائلتي القاتل والمقتول.

 

سلاح فتح والأمن

وفي اعتراف نادر لمحافظ سلفيت عبد الله كميل، أكد في حوار صحفي مرئي، أن من يحملون السلاح في الضفة حاليا هم بعيدون كل البعد عن المعني الوطني والأخلاقي لحمل السلاح، فهم يستخدمونه وفق ما قال في الخلافات والتعدي على الناس.

 

لكن كميل لم يتحدث ان يبرر كيف أن غالبية من يحملون السلاح هم في الحقيقة الاساس من عناصر حركة فتح والاجهزة الامنية، ولم يأتِ على ذكر الجيوب المسلحة التي تتنامى يوميا في الضفة، وغياب مسئوليته عن معالجة هذا الملف على الاقل في المحافظة التي يتولى إدارتها.

  

مواضيع ذات صلة