09:47 am 10 مارس 2021

الأخبار

عباس ينتقم من دحلان عبر اقصاء الامارات من منتدى اقتصادي

عباس ينتقم من دحلان عبر اقصاء الامارات من منتدى اقتصادي

القاهرة – الشاهد| في خطوة انتقامية من رئيس السلطة محمود عباس من الامارات على خلفية دعمها لخصمه محمد دحلان، أفشلت السلطة محاولة لضم دولة الإمارات، إلى منتدى غاز شرق المتوسط الاقتصادي.

 

وذكرت مصادر مطلعة أن السلطة استخدمت حق الرفض "الفيتو" ضد اضمم الامارات خلال اجتماع عقد أمس الثلاثاء، في القاهرة، بحضور وزراء الطاقة من الدول صاحبة العضوية في المنتدى وهي إلى جانب السلطة الفلسطينية، مصر والأردن وإيطاليا واليونان وقبرص ودولة الاحتلال.

 

وجرى خلال الاجتماع الموافقة على ضم فرنسا كعضو بعضوية كاملة، والولايات المتحدة كمراقب، في حين أن ممثل السلطة الفلسطينية رفض انضمام الإمارات كمراقب.

 

وينص قانون عمل المنتدى على أن كل قرار يجب أن يتخذ بالإجماع فقط وليس بالأغلبية، ولذلك نجحت السلطة في منع الإمارات من الانضمام للمنتدى، بينما قالت المصادر إن الوزراء الأوروبيين فوجئوا بموقف المندوب الفلسطيني المعارض للدور الاماراتي.

 

وحرص قادة فتح ومن بينهم عباس على اتهام الامارات بالسعي للإضرار بمصلحة الشعب الفلسطيني وتشتيت حركة فتح عبر دعكما للقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، حيث أسس دحلان بدعم من حكام الامارات إمبراطورية مالية واعلامية.

 

كما قام دحلان بالتدخل في ملفات اقليمية شائكة كالملف الليبي والخلاف الخليجي القطري وقام بدعم عبد الفتاح السيسي خلال عزل الرئيس الصري الراحل محمد مرسي، وينشط دحلان حاليا كمعارض قوي لسياسات عباس داخل حركة فتح.

 

واعلن القيادي المفصول انه سيقوم بتشكيل قائمة خاصة به للدخول في الانتخابات التشريعية في الاراضي الفلسطينية، الامر الذي شجع شخصيات أخرى من داخل فتح كعضو لجنتها المركزية ناصر القدوة للسير على خطاه وتشكيل قائمة منفصلة.

 

ويخشى عباس من ان تكون الانتخابات القادمة سببا في خسارة مدوية لحركة فتح بسبب التشتت الكبير في مواقف قادتها، كما لا يبدو الصف الفتحاوي الداخلي متماسكا بالقدر الذي يعطيه الإمكانية لتحقيق فوز لافت في أي انتخابات قادمة.

 

هذا الصدام بين السلطة والامارات ليس هو الاول من نوعه، اذ رفضت السلطة منتصف العام الماضي، تسلم شحنة من المساعدات الطبية المقدمة من الإمارات، أرسلت لمواجهة تفشي وباء كورونا.

 

وبرر رئيس الوزراء الحكومة محمود اشتية، رفض تسلم الشحنة بأنهم سمعوا عن قدوم الشحنة من الجرائد، وانه لم يتم تنسيقه مع السلطة من قريب ولا من بعيد، وأضاف في تسجيل صوتي: "لذلك لا علم لنا بهذه المساعدات، فقط سمعنا بأن طائرة إماراتية جاءت إلى مطار اللد، ولكن لم ينسق معنا في أمرها".

 

من جانبها قالت وزيرة الصحة، مي كيلة، في تصريح صحفي: "لم ينسق معنا بشأن المساعدات الطبية الإماراتية، ونرفض استقبالها دون التنسيق معنا، نحن دولة ذات سيادة، يجب أن يُنسق معنا".

 

 

وفي ذات السياق، تواترت تقارير إعلامية تتحدث عن دور لدحلان في إبرام اتفاقيات التطبيع بين دولة الاحتلال وعدد من الدول العربية.

 

وقد أثارت تلك التقارير تكهنات وتحليلات متعددة حول الأثر المحتمل لذلك الدور المزعوم على مستقبل رئاسة السلطة بقيادة عباس.

 

ومن بين تلك التقارير المثيرة للجدل ما نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" في سبتمبر الماضي حول إزاحة عباس قبل أن تتراجع وتعدل الخبر الذي قوبل بغضب شديد من عباس وقادة فتح المناهضين لدحلان.

 

ونسبت الصحيفة للسفير الأميركي لدى الاحتلال ديفيد فريدمان حديثا حول تفكير الإدارة الأميركية في استبدال عباس بدحلان.