16:23 pm 10 مارس 2021

الأخبار

أعوام اشتية العجاف .. عنوانها الفشل والتراجع

أعوام اشتية العجاف .. عنوانها الفشل والتراجع

رام الله – الشاهد| عامان مرا على تسلم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية تكليف رئاسة الحكومة من رئيس السلطة محمود عباس، وملامح الفشل غطت كل تفاصيل إدارة الشأن العام الفلسطيني، وظهر تراجع ملحوظ في كل الملفات التي أدارها.

 

ورغم أن تعاقب الحكومات وانصرافها لم يعد يعني شيئا لدى الجمهور الفلسطيني، الا أن الكوارث التي جلبتها حكومة اشتية جعلت منها سوطا يلهب ظهر المواطن الفلسطيني بكل توجهاته، رغم انها جاءت تحت مظلة حركة فتح.

 

الخبير القانوني د. عصام عابدين، شدد في تغريدة نشره على صفحته في موقع فيسبوك، على أن حكومة اشتية هي الأسوأ بين الحكومات في ازدراء الدستور وحقوق الإنسان، فضلا عن كونها غير شرعية لأنها لم تحظ بثقة المجلس التشريعي كما ينص الدستور الفلسطيني.

 

فشل مركب

انتقادا الحكومة لم يكن مقتصرا على المواطنين والنشطاء فحسب، إذ دخلت خيرية رصاص مستشارة رئيس الحكومة السابق رامي الحمد الله ، حلبة الهجوم حكومة اشتية واتهمها بالفساد وانعدام الشفافية في ادارة ملف مواجهة كورونا.

 

حديث رصاص جاء بعد أيام قليلة من فضيحة توزيع اللقاحات، بعد أن تلقى عدد من المسؤولين في السلطة الفلسطينية والمقربين منهم ومرافقيهم وعائلاتهم، وعدد من الصحفيين المحسوبين على السلطة للقاح كورونا، بخلاف شروط الأولوية التي أعلنتها وزارة الصحة.

 

ولم يكن ملف كورونا هو الفشل الوحيد لاشتية، اذ لم يستطع الايفاء بوعوده التي قطعها على نفسه في بداية تسلمه لرئاسة الحكومة بان يقود دفة الحكم من خلال بنا اقتصاد ينفك تدريجا عن الاحتلال ويعزز من خلاله صمود المواطنين.

 

و أشار تقرير نشره البنك الدولي قبل أيام إلى أن وباء "كورونا" ما يزال يلحق أضرارًا بالغة بالاقتصاد الفلسطيني، "الذي يتعثر بالفعل، مما أدى إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 11.5% في عام 2020".

 

اقتصاد متداع

لكن التقرير إلى أن بصرف النظر عن أزمة "كورونا"، فإن التوقعات الاقتصادية الفلسطينية كانت قاتمة مع مستويات نمو متدنية، وعجز مالي متواصل، ونسبة بطالة مرتفعة وفقر متزايد، وعدم وجود خطة فلسطينية بديلة بعد حجز الاحتلال لأموال الضرائب، الأمر الذي أدى إلى انكماشات شديدة في الأنشطة الاقتصادية.

 

وأدى عجز الحكومة عن توفير أموال بديلة للمقاصة الى تقليص نسبة الرواتب التي يتلقاها موظفو السلطة، الامر الذي ترك أثرا بالغ السوء عليهم ودفعهم للتعبير عن غضبهم مما وصلت اليه الامور.

 

ورغم ان اشتية كان في حاجة الى اعادة ترميم صورة الحكومة لدى الجمهور، لكنه بدلا من ذلك تسبب في نشوب معركة بين النقابات المهنية كالأطباء والمعلمين الذي طالبوه بمنحهم حقوقهم من العلاوات والترتيبات الإدارية.

 

استعداء للجهور

ولم تجد النقابات أمامها سوى الشروع في اضرابات متتالية عن العمل، كما خرجت المظاهرات المطلبية في أنحاء الضفة وتدخل الأمن لقمعها بدلا من الجلوس مع القائمين عليها والحوار من أجل الوصول الى تفاهمات تحفظ سيرورة العمل الحكومي في القطاعين الاكثر حساسية وهما التعليم والصحة.

 

لكن مسيرة اشتية في الحكومة لم تخلوا من معالجات درامية فاشلة لبعض الملفات، عبر قرارات تبعث على الضحك المكافئ للبكاء، فقد أصدرت الحكومة فجأة ودون سابق انذار قرارا بوقف استيراد العجول عن طريق الاحتلال.

 

وشرق الناطقون الوزراء وغربوا في الحديث عن فوائد هذا القرار للاقتصاد الفلسطيني، وأن الحكومة تريد ان تعاقب الاحتلال الذي يحتجز المقاصة، لكن بعض العارفين ببواطن الامور اكدوا أن القرار الحكومي وراءه جهات متنفذة في الحكومة تريد ان تتدخل في تجارة العجول، ليصار لاحقا الى الغاء القرار وشرب ماءه بعد نقعه.

 

والواضح أن اقتراب الانتخابات التشريعية سيكون فرص مواتية للمهور من أجل يعاقب كومة اشتية التي خرجت من قلب فتح، إذ أن المعاناة التي نخرت حياة المواطن الفلسطيني لا يمكن لها أن تكون سوى قشة ستقصهم ظهر بعير فتح – المسمى زورا حكومة.