17:00 pm 10 مارس 2021

الأخبار

الجبهة الديمقراطية على خطى فتح .. استقالات وتفسخات تنظيمية

الجبهة الديمقراطية على خطى فتح .. استقالات وتفسخات تنظيمية

رام الله – الشاهد| تعيش الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مخاضا تنظيميا عسيرا تسبب في استقالات واسعة بين كوادرها، وسط دعوات من المستقيلين للتجديد في دماء الجبهة، التي تشهد حالة من التكلس وعدم التغيير.

 

 ووفق ما نقلت صحيفة العربي الجديد، فإن ملف التحضير للانتخابات التشريعية المرتقبة في مايو المقبل كان هو الصاعق الذي تسبب بتفجير الأزمة وخروجها للعلن.

 

فبعد أيام من نشر مسؤول التثقيف والإعلام في الجبهة بالضفة الغربية ومسؤول "مركز المسار للأبحاث" نهاد أبو غوش، على حسابه على "فيسبوك"، إعلان مغادرته الهيئات القيادية للجبهة، توالت موجة الاستقالات ومن أبرزها استقالة عضو اللجنة المركزية عصمت منصور، إضافة إلى آخرين.

 

وكان نهاد أبو غوش قد نشر على حسابه على "فيسبوك"، تغريدة كتب فيها: "أعلن الآن أنني وصلت إلى نهاية هذا المشوار، ولأسباب تراكمية كثيرة لا يتسع المجال لحصرها وتعدادها، لم أعد عضواً في أي هيئة قيادية للجبهة الديمقراطية".

 

تراكم الأخطاء

وتابع: "سوف أتحرر من أي إطار يقيّد حريتي في التفكير، أو يحجر رأيي، أو يملي عليّ قناعاتي، ويصوّر لي رغبة فرد ما، كائناً من كان، على أنها توجهات التنظيم، من الآن فصاعداً ما أقوله وأكتبه يمثلني وحدي، ولا شيء يمثلني إلا ما ينسجم مع قناعاتي".

 

 

وبحسب المصادر فإن عصمت منصور قدم بدوره كتاب الاستقالة من الجبهة وكافة هيئاتها للأمين العام للجبهة نايف حواتمة والمكتب السياسي واللجنة المركزية بتاريخ 4 مارس، على ضوء "ملف اختيار قائمة الجبهة لانتخابات التشريعي في إقليم الضفة الغربية، وعدم التسامح مع الرأي النقدي.

 

 

 

وأفادت أنه خلال التصويت داخل قيادة الجبهة لاختيار من يقود القائمة الانتخابية أو يمثلها في أي تحالفات مع القوى الديمقراطية واليسارية في حال نجاحه، حصل منصور على 10 أصوات مقابل 8 أصوات لمن تلاه، و3 أصوات لشخصية ثالثة، وهو ما لم تقبل به القيادة.

 

واتهمت المصادر من داخل الجبهة مَن سمّتها بـ"القيادة المتنفذة"، بأنها "أرادت مرشحاً بمعيار الولاء لا الكفاءة".

 

محاصصة شخصية

وتضاف إلى استقالة منصور، بحسب المصادر، استقالة أحمد الصفدي من الهيئات التنظيمية، وهو من مدينة القدس المحتلة، إضافة إلى إعلان حلمي حمدان على حسابه على "فيسبوك"، استقالته النهائية من الجبهة، بعد أن كان قد قدم في العام 2019 استقالته من لجان المعلمين الديمقراطيين التابعة للجبهة.

 

فيما نشر حلمي حمدان نصاً قال فيه: "رفيقاتي ورفاقي في الجبهة الديمقراطية، أعلن لكم وللجميع استقالتي من الجبهة، استقالة نهائية لأسباب كثيرة، سأبقى وفيًا لشهدائنا وجرحانا وأسرانا ومعاناتنا وللفكر الحر الذي تربينا عليه، انا لم أطلب الترشح للتشريعي ولم أفكر فيها أصلاً ولا أنوي ذلك، ولن أنضم لأي حزب آخر".

 

 

ويعتبر ذلك تأكيداً على الاستقالة التي قدمها حمدان في عام 2019، بناء على "تداعيات مؤتمر اتحاد المعلمين وانتخابات الأمانة العامة، إضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بسياسة قيادة الإقليم، والشخصنة"، حسب ما ورد في كتاب تأكيد الاستقالة الذي احتوى على ملاحظات على اختيار قائمة الحزب لانتخابات المجلس التشريعي.

 

تراجع دورها بالمنظمة

وتعود الملاحظات للاستقالات السابقة أيضاً، إلى أسباب عديدة، منها سياسية، وتتمثل في تراجع التأثير داخل أروقة منظمة التحرير التي أعادت، في نوفمبر الماضي، العلاقات مع الاحتلال دون الرجوع لهيئات المنظمة، رغم أن قرار قطعها اتخذ من أعلى الهيئات في المجلسين الوطني والمركزي.

 

وفي إطار تفاعل الأزمة، دعا الأسير المحرر المبعد إلى غزة مصطفى مسلماني، في منشور له، إلى إقامة محكمة حزبية "لا يكون القاضي والجلاد واحد"، حسب تعبيره، معتبراً أن اللجوء لمواقع التواصل الاجتماعي يأتي "بعد فشل جميع الجهود التي بذلت للوصول للحوار التنظيمي الداخلي الجدي والمسؤول".