09:52 am 11 مارس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

ساحر الرئيس.. عندما يوظف محمود الهباش الدين للحصول على الامتيازات

ساحر الرئيس.. عندما يوظف محمود الهباش الدين للحصول على الامتيازات

الضفة الغربية – الشاهد| قرابة منزلتك من الرئيس محمود عباس، كافية لحصولك على المناصب والامتيازات بما يكفيك وعائلتك ويكفي أحفادك.. وحديثنا هنا عن محمود الهباش الذي يتولى منصب قاضي القضاة الفلسطينيين، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية.

الهباش الذي يطلق عليه البعض بأنه "صاحب بيت" بالنسبة للرئيس عباس لكثرة زيارته العائلية لعباس في منزله، وسهره معه لأوقات متأخرة من الليل، جاء بعد أن استخدم الهباش الدين لإرضاء عباس والحصول على المناصب والامتيازات.

ولد الهباش في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة عام 1963، وحصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 2009، ويشغل منصب قاضي القضاة، وبعد هروبه من غزة شغل العديد من المناصب في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة.

طرد بعد الفساد

ويعد الهباش الذي طرد من حركة حماس في قطاع غزة، وهرب إلى الضفة الغربية عام 2007، عبر تسليم نفسه للاحتلال على الحدود، ونقله بمركبة عسكرية إسرائيلية إلى رام الله، من أكثر الشخصيات الحاقدة على المقاومة وسكان قطاع غزة.

إذ طرد من حركة حماس بعد ثبوت سرقته للكثير من الأموال والعقارات التي كان يستأمن عليها أثناء عمله في الحركة، لتتلقفه أجهزة مخابرات السلطة وتستخدمه بوقاً إعلامياً ودينياً ضد حماس بعد أن شكل حزب الاتحاد، قبل أن تهرب السلطة والهباش من قطاع غزة.

حاميها حراميها

الفساد المستشري في دم الهباش منذ تسعينات القرن الماضي، استمر معه حتى اليوم، إذ أثيرت حوله المزيد من شبهات الفساد، لا سيما في ملف الأيام ومكارم الحج التي تأتي لأهالي الشهداء والأسرى كل عام، والتي يتدخل بها شخصياً ويفرض أسماء بعينها، ويفرض على وزارة الأوقاف ومؤسسة أهالي الشهداء الحج معهم كل عام.

فقد استبدل عشرات الأسماء من أهالي الشهداء، بأسماء شخصيات مقربة منه ليتمكنوا من السفر والحج، فيما طلب من كل عائلة شهيد وأسير في المكرمة مبلغ من 5-7 آلاف دينار أردني مقابل الحصول على تلك المنحة بدون قرعة، رغم أنها مجانية وهو ما دفع للبعض للقول عنه "حاميها حراميها".

فيما كشفت وثائق فلسطينية مسربة أن الهباش يمتلك العديد من العقارات باهظة الثمن، في الأردن والتي اشتراها للسكن فيها إذ ما ترك الرئيس عباس المنصب، وبقي الهباش وحيداً، فالأخير يعلم أن قيادات فتح بالضفة الغربية حاقدة عليه وتتمنى محاكمته.

فيما شهد عام 2013، إطلاق النار من قبل مسلحين ملثمين للنار على مكتبه بعد دقائق من دخوله في حي الجنان بمدينة البيرة.

تعيين أبنائه

عين الهباش العديد من أبنائه في السلك الحكومي، بدون مسابقات كما جرت العادة، فقد عين الهباش ابنته إسراء بعد تخرجها مباشرة من جامعة بيرزيت بمنصب مدير (c) في مؤسسة الرئاسة ومن ثم نقلت لتعمل في مؤسسة قاضي القضاة عند والدها، وأخيراً رئيسة وحدة التخطيط في هيئة مكافحة الفساد علماً أن تخصصها لغة إنجليزية.

وسبق تعيين إسراء تعيين أخيها الأكبر أنس في منصب وكيل نيابة على الرغم من حصوله على معدل 51 بالمائة في الثانوية العامة، فأنس الذي أثيرت حوله شبهات تجارة المخدرات في الضفة الغربية، يستغل منصب والده وقربه من الرئيس عباس للقيام بالزعرنة والبلطجة على المواطنين في شوارع رام الله.

ووعد أحد العاملين في النيابة العامة في الخليل في يوليو 2020، محمود الهباش بأنهم سوف يقدمون هدية لابنه أنس في يوم ميلاده رداً على فضح بعض الشخصيات الفلسطينية لفساده، وكانت الهدية باعتقال الأجهزة الأمنية للمهندس فايز سويطي كقاب له على كشف فساد الهباش.

شيخ التطبيع

لا يخجل الهباش في القول إن العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن تكون قائمة على السلام والحب، وليس المقاومة، فالامتيازات التي يمتلكها تمنعه من قول إن الإسرائيليين محتلين وسارقين للأرض وقاتلين للفلسطينيين.

وكان آخر لقاءات الهباش مع الإسرائيليين عقد نهاية عام 2020، برام الله، والذي قدم لهم وجبة غداء بمناسبة عودة العلاقات بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي، ناهيك عن التقائه لشخصيات دينية إسرائيلية بحجة التسامح الديني.