14:14 pm 12 مارس 2021

أهم الأخبار انتهاكات السلطة فساد الصوت العالي

الصندوق.. قبر الطغاة وويل الدكتاتورية

الصندوق.. قبر الطغاة وويل الدكتاتورية

رام الله – الشاهد| كيف يقاوم الدكتاتور إرادة الشعب عادة ؟ يؤخر الانتخابات الديمقراطية حتى يساق لها ضربا بالعصا، يتحلل من رقابة الشعب فيعطل المجلس التشريعي ثم يحله ويلاحق ممثلي الشعب أعضاء هذا المجلس.

 

يمعن الدكتاتور في الجنون؛ فيستولي على السلطة القضائية ويرفض حتى استقلالها الشكلي، يضرب القضاة بسيف الاقصاء والابعاد والفصل التعسفي، والتهديد والتخويف بكل الأساليب.

 

هل يكتفي الدكتاتور بذلك، فبعد أن هندس القضاء على مزاجه، يصدر القوانين التي سيحكم بها القضاة، ويفصلها كأداة قمع رهيبة.

 

يصدر قانونا بوليسيا يمنع وسائل الإعلام من الكلام، ويغلق أفواه الرفضين والمنتقدين والمتطلعين للحرية، ويسميه قانون الجرائم الإلكترونية.

 

يحارب الحقيقة، ويحاول أن يغطي الشمس، فيمعن في حجب المواقع الإخبارية، ويغلق وسائل الإعلام، ثم يلاحق التعليقات في الفيسبوك ويطير وراء تغريدات توتير.

 

يخرج على حاشيته صباح مساء مهددا ومهدرا "أنا ربكم الأعلى"، أنا أعطيكم وأنا أمنع عنكم، والويل كل الويل لمن عصاني أو خرج عن طاعتي.

 

 

وفي مملكته.. تماما تحت بوسطار المجندة القادمة من اثيوبيا، يمارس الدكتاتور كل أنواع القهر ضد الشعب، حتى تلك التي خشي الاحتلال أن يلجأ إليها.

 

وكسنة كونية، فإن الطغاة لا يدومون، فإن لم يقدر عليهم الشعب، جاءتهم الضربة من الحاشية التي ربوها على الفساد سنينا طويلة، أو من ظالم آخر، أو يأتي الهِرم فتأكل الأمراض جسد الطاغية وروحه.

 

وقد تخلق الظروف طريقا واحدا تسير فيه الجموع، ضعيفهم وقويهم، يمينهم ويسارهم، ثائرهم، وجبانهم، كلهم يأملون في مراسم دفن مروعة للطاغية في ذاك الصندوق المحكم.

 

فيا أيها المقهورين.. أيها الأحرار.. أيها الأبطال.. أيتها الثكلى، يا من فقدتي ابنك في السجون وقدمت اخوته في ميادين المعارك.. أيها الشباب الثائرين على درب الآلام.. ثوروا على الطغاة فلن تخسروا إلا القيد والخيمة.