11:32 am 13 مارس 2021

الأخبار تقارير خاصة

الصحة تحذر من الانهيار والمواطنون يتهمونها بالفساد والعجز

الصحة تحذر من الانهيار والمواطنون يتهمونها بالفساد والعجز

الضفة الغربية - الشاهد| حذر المتحدث باسم وزارة الصحة كمال الشخرة، من انهيار الوضع الصحي في الضفة، مشيرا الى أن ان الوضع الوبائي خطير جدا ويوجد انتشار بشكل كبير جدا وخطير، ادى لارتفاع عدد الاصابات وعدد الوفيات والادخال للمستشفيات.

ولفت إلى نسبة الاشغال وصلت الى 100%، بالتالي ناقوس الخطر دق في فلسطين.

وصب المواطنون جام غضبهم على وزارة الصحة، محملين إياها المسئولية عن تدهور الاوضاع نتيجة الادارة السيئة التي مارستها خلال فترة انتشار الفيروس، مؤكدين أن الحكومة وقعت في فخ الفساد في توزيع اللقاحات.

 

اهمال للمرضى

وكشفت الوزارة في وقت سابق أنها قامت بإعطاء جزء كبير اللقاحات التي تلقتها وتكفي لـ4900  شخص، لفئات ليس لديها حاجة مُلِحة لتلقي اللقاح، بينما أهلمت تمام ذكر المرضى والمسنين الذين هم بحاجة ماسة للقاح أكثر من غيرهم.

 

وقالت الوزارة إنها قامت بإعطاء اللقاح لوزراء حكومة محمد اشتية، ورجال الأمن العاملين في الرئاسة ومجلس الوزراء، الذين يحتكون بشكل مباشر مع رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة محمد اشتية.

 

كما أفادت أنها أعطت اللقاح لسفارات بعض الدول لدى السلطة لتطعيم كوادرها، إضافة إلى أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما.

 

وأوضحت أن السلطة تبرعت أيضا ب200 جرعة للديوان الملكي الاردني بموافقة من الرئيس عباس، علاوة على تطعيم أفراد المنتخب الوطني والعاملين في لجنة الانتخابات المركزية بطلب من رئيس لجنة الانتخابات المركزية.

 

عظام الرقبة

وأدى سلوك الوزارة لاستفزاز عدد من المواطنين الذين علقوا على هذا الأمر، وقالت الناشطة أمية أبو شرار في تغريدة نشرتها على صفحتها على فيسبوك: "اللي بوخذ تطعيم وهو مش من حقه, فكره إنه ربنا بحميه؟"، مضيفة بسخرية "أهم شيء المنتخب الوطني اللي على وشك الحصول على كأس العالم، اللي استحوا ماتوا".

 

 بينما تساءل تامر الحاج في تغريدة أيضا عن مصير الفريق الذي أدى أوبريتا غنائيا لمدح رئيس السلطة: "وطاقم اوبريت يا ملاك السلام؟، طمنونا!".

 

وتحدثت الناشطة نورا طه قائلة: "احنا سكتنا على الفساد في السياسية وعن الفساد في التعيينات وكيف بتتوزع المناصب، سكتنا وين بتنصرف أموال الخزينة ووين بتختفي أموال التبرعات، سكتنا عن الفساد في الادارة وفي الاقتصاد وحقوقنا، لحد ما أجا اليوم اللي نشوف فيه فساد وواسطات محسوبية في توزيع اللقاحات ومراهنة ع حياة شعب كامل!".

 

 

احنا سكتنا على الفساد في السياسية وعن الفساد في التعيينات وكيف بتتوزع المناصب، سكتنا وين بتنصرف أموال الخزينة ووين...

Posted by Nora Taha on Tuesday, March 2, 2021

 

 

ولم يكد المواطن يفيق من صدمة الفساد بتوزيع اللقاح، حتى وقعت الحكومة في فخ العجز والتقصير من ناحية تجهيز المستشفيات والمراكز الصحية تحسبا من موجة ثانية من الفيروس كانت التحذيرات قوية بشأنها.

 

وتداول نشطاء التواصل الاجتماعي فيديو لأحد المواطنات وهي تتجول في أقسام الطوارئ بمستشفى رام الحكومي، حيث أظهرت الصورة وجود عجز كبير في الأسِرة اللازمة لرعاية المرضى، حيث يفترش المرضى الممرات ويجلسون على كراس خشبية.

 

 

الوضع في قسم الطواريء في رام الله ... بس على فكرة، احنا مش دولة فقيرة، احنا بدون ادارة ، والفساد ناخرنا زي السوس، والتسحيج قاتلنا ... لو هاي الازمة صارت اول انتشار الوباء كنا فهمنا ... بس انه الازمة تصير بعد سنة ، صعب نتخيل .. شو كنا نعمل في هالسنة وشو حضرنا .. كمان شغلة ، ما كان في اماكن كافية حتى قبل الموجة هاي .. امبارح حولنا مريض على المجمع حطوه ست ساعات وروحوه مع انه بحاجة لادخال .. وقبله مريض قعد يومين في بيته لحد ما لقيوله مكان ... وحالة ولادة الام مصابه برضه لقينا صعوبة وانتظروا ساعات للتنسيق .. عشان هيك اندير بالنا منيح بلاش لا سمح الله نوصل لهالمرحلة ..

Posted by D Abdullah Abuhelal on Thursday, March 11, 2021

 

ورغم ان الدعم المالي وصل للحكومة من أكثر من جهة منها منظمة الصحة العالمية وصندوق وقفة عز وغيرها، الا انها لم تقم بخطوات حقيقية لبناء مراكز رعاية او تجهيز اماكن للمرضى، رغم انها هي ذاتها تحدثت عن موجة كورونا جديدة أعنف من سابقاتها.

 

وكانت صحيفة "اندبندنت" البريطانية، كشفت أن السلطة تصرف مليار دولار سنويا على الأمن في الضفة، في الوقت الذي تعاني فيه من ضعف القطاع الصحي، وانكشافه عند أول محك اختبار حقيقي خلال مواجهة كورونا.