15:31 pm 13 مارس 2021

الأخبار

القياديان حاتم عبد القادر وجمال الطيراوي: قرار فصل ناصر القدوة خاطئ ومتسرع ومخالف للنظام الداخلي

القياديان حاتم عبد القادر وجمال الطيراوي: قرار فصل ناصر القدوة خاطئ ومتسرع ومخالف للنظام الداخلي

رام الله – الشاهد| وصف القياديان  البارزان في حركة فتح، حاتم عبد القادر وجمال الطيراوي قرار اللجنة المركزية للحركة بفصل عضوها والقيادي فيها ناصر القدوة، بأنه خاطئ ومتسرّع ويخالف النظام الداخلي للحركة.

 

وقال عبد القادر في تصريحات صحفية، إنه كان يجب تفعيل خيارات أخرى قد يكون آخرها الفصل، كتجميد العضوية مثلًا واستكمال الحوار معه، مشددا على أن انعكاسات القرار على الحركة "سلبية" بالرغم من أنه شأن فتحاوي داخلي.

 

وأشار الى أن رؤية القدوة تستند إلى أن نهج النظام لم يعد يصلح لقيادة المرحلة القادمة والمطلوب تغيير نهج النظام، بمعنى تغيير أشخاصه وأدواته وتغيير رؤيته واستراتيجيته، وهذا كله أراد القدوة تغييره عبر المجلس التشريعي، وهذا صعب حتى لو حصل على كتلة وازنة.

 

وأرجع القيادي الفتحاوي عدم قدرة القدوة على تحقيق رؤيته لعدة وجهات نظر؛ أولها أن فتح حركة كبيرة وفيها تيارات ورؤى وأفكار مختلفة أحيانًا، ورغم ذلك لا يصل هذا الاختلاف حد القطيعة.

 

مخالف للنظام الداخلي

ووصف ما جرى بانه "مؤسف"، رغم إقراره بأن ما قام به ناصر القدوة من تشكيل لكتلة خارج حركة فتح وهو عضو لجنة مركزية فيها "مخالف لنظام الحركة ومس بوحدتها".

 

وقال إنه ورغم ذلك فإن فصله دون عرض قرار الفصل على المجلس الثوري مخالف للنظام أيضًا، ما يؤكد أن الفصل تم بقرار من اللجنة المركزية.

 

بدوره، وصف النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح، جمال الطيراوي، قرار فصل القدوة من بـ"المتسرع"، والمتجاوز لكل الخطوط التنظيمية داخل الحركة.

 

وأوضح في تصريح صحفي " اليوم السبت، أنّ فصل عضو لجنة مركزية لا يأتي بقرار من اللجنة، بل يجب أنّ يُعرض على المجلس الثوري للحركة ويُصادق عليه الثلثين ومن ثم يُصبح قرارًا تنظيميًا.

 

وأضاف: "الطريقة التي تم فصل القدوة بها ظالمة وتسعفية"، مُشدّداً في الوقت ذاته على أنّ حركة فتح اعتادت على وجود الرأي والرأي الآخر، وبالتالي النقد مسموح بها.

 

مستقبل مخيف

وقال باستغراب: "لكنّ أنّ نصل لهذه المرحلة أمام أيّ تصور مستقبلي لتطوير الحركة!؛ بإغلاق الأبواب واتخاذ قرار الطرد؛ عبارة عن قرار تعسفي وظالم"، مُستدركًا: "قرار طرد القدوة شكَّل علامة فارقة بعدم وجود ما يضمن بقاء أيّ من قيادات أو أبناء الحركة داخلها".

 

وفي رده على سؤال إنّ كان قرار فصل القدوة رسالة لآخرين داخل حركة فتح، بيّن الطيراوي، أنّ القرار بمثابة خطوة واضحة المعالم بأنّه لا مجال للنقاش أو الاستماع للآخرين أو تقبل الرأي الآخر الذي تم الاعتياد عليه داخل الحركة.

 

وتابع: "معروف أنّ حركتنا غابة ديمقراطية البنادق وليس غابة القرارات التعسفية والقرارات المستعجلة والسريعة".

 

أما عن تداعيات فصل القدوة على حركة فتح، قال الطيراوي: "إنّ الكل الفتحاوي وكذلك الوطني يرى أنّ لهذه الخطوة تداعيات خطيرة على الحركة، ويُهدد وحدتها ومصير نجاح الحركة في أيّ انتخابات تشريعية قادمة".

 

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح قد أعلنت الخميس الماضي فصل ناصر القدوة من عضويتها ومن الحركة، بناء على قرارها الصادر عن جلستها في الثامن من مارس 2021، والذي نصّ على فصله، على أن يعطى 48 ساعة للتراجع عن مواقفه المعلنة المتجاوزة للنظام الداخلي للحركة وقراراتها والمس بوحدتها.

 

وأضافت مركزية فتح في بيان أنه وبعد فشل الجهود كافة التي بذلت معه من الإخوة المكلفين بذلك، والتزامًا بالنظام الداخلي، وبقرارات الحركة، وحفاظًا على وحدتها فإنها تعتبر قرارها بفصله نافذًا من تاريخه.

 

وكانت صحيفة التلغراف البريطانية، نشرت تقريراً عن الخلافات التي تعصف بحركة فتح مع قرب إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في مايو ويونيو المقبلين.

 

 

 

وأجرت الصحيفة حواراً مطولاً مع القدوة الذي دعا إلى القضاء على الفساد ووضع قيود صارمة على فترات الرئاسة، وأكد أنه يجري محادثات حول حزب سياسي جديد يأمل في خوض الانتخابات إلى جانب الأسير مروان البرغوثي.

 

وأوضح القدوة أنه سيدعم مروان البرغوثي إذا ترشح للانتخابات الرئاسية، كونه المرشح الأبرز في المرشحين لخلافة الرئيس عباس، وتذكر الصحيفة أن القدوة والبرغوثي يفكران في تشكيل حزب سياسي انفصالي يمكن أن يشكل تهديداً لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس.

 

 

 

 

قرار محزن

وكان القدوة وصف قرار فصله بالمحزن والمثير للشفقة على ما آلت إليه الأمور في الحركة.

 

وقال في تصريح صحفي متلفز: "إن القرار الذي اتخذته اللجنة المركزية بحقي، أو بالأصح القرار الذي اتخذته الجهة المتنفذة في اللجنة المركزية يثير الحزن والشفقة على ما آلت إليه الأمور في حركتنا، دون أي احترام للنظام الداخلي أو المنطق السياسي أو التاريخ أو التقاليد المتعارف عليها".

 

وأضاف: "من جانبي، سأبقى فتحاوياً حتى العظم ولن يغير ما حدث شيئاً في هذا الخصوص".

 

 

وتابع: "سأبقى حريصاً على مصالح الحركة، وقبل ذلك مصالح الوطن، وأتطلع للمستقبل حين يكون ممكناً تصويب وضعنا الداخلي وعودة الحركة لمكانتها الطبيعية، رائدة للعمل الوطني ومنتصرة لكرامة شعبنا وحريته".