23:06 pm 14 مارس 2021

الأخبار

ماجد كيالي يصف محمود عباس بأنه متعسف ومتغطرس

ماجد كيالي يصف محمود عباس بأنه متعسف ومتغطرس

رام الله – الشاهد| شن الكاتب الفلسطيني ماجد كيالي، هجوماً لاذعاً على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في مقال سياسي تناقلته العديد من الصحف والمواقع الإعلامية، معتبراً سلوكه السياسي والتنظيمي تعسفي ويتسم بالغطرسة والرؤية السياسية الضيّقة.

 

وأشار كيالي، بأنه في عهد عباس حصل الانقسام في الكيان الفلسطيني، وخسرت فتح الانتخابات (2006) كما خسرت قطاع غزة (2007)، وتراجعت مكانتها القيادية مع صعود حركة حماس، و تم تهميش منظمة التحرير، وبات الشعب الفلسطيني يفتقد إلى مرجعية قيادية جامعة.

 

عباس المتسلق

وقال كيالي: أن عباس لم يكن في تاريخه شخصية مركزية في اللجنة المركزية لفتح كغيره، وأن نجمه قد برز بعد استشهاد أبو جهاد وأبو إياد واستنكاف أبو اللطف وأبو ماهر عن المشاركة في السلطة، ووفاة خالد الحسن، وبسبب فتحه لقناة مفاوضات سرّية مع الاحتلال أفضت إلى توقيع اتفاق أوسلو.

 

وعن تمرد عضو اللجنة المركزية ناصر القدوة على عباس، وغضبه من الواقع الذي وصلت إليه حركة فتح، بسبب طريقة عباس في إدارة المنظمة والسلطة وفتح، قال كيالي أن هذه الخطوة تحسب للقدوة وتستحق التقدير.

 

ولفت الى أنها أسهمت في تحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية الفلسطينية إلى جانب مبادرات أخرى، ومن ضمنها محاولة أطراف أخرى زعزعة يقين أبو مازن بخصوص الانتخابات، والتي أهمها ربما تلويح الأسير مروان البرغوثي بتقديم نفسه كمرشح للرئاسة.

 

أسباب التصدع

وأوضح كيالي في مقاله، أن تلك الخطوة أتت متأخّرة بمقدار 16 سنة على ترؤس أبو مازن للمنظمة والسلطة وفتح، لاسيما أنه لم تُعرف للقدوة، الذي كان طوال 27 عاما ضمن الطبقة السياسية الحاكمة، مواقف معارضة ولم يبرز كصاحب رأي سياسي مختلف.

 

وعزا الكاتب الفلسطيني التجاذب و التصدع في فتح بسبب عوامل عديدة، أهمها: انسداد الأفق السياسي لفتح بعد إخفاق خيارها المتمثل بإقامة دولة في الضفة والقطاع، وفشل خيارها التفاوضي.

 

كما أشار الى فتح تتصدع بفعل تحولها من حركة تحرّر وطني إلى حزب للسلطة، بكل ما للكلمة من معنى، والمشكلة أنها سلطة تحت الاحتلال، بل إنها باتت فوق ذلك بمثابة حزب الرئيس.

 

وأوضح أن هيمنة عباس على السياسة الفلسطينية، واحتكاره التقرير بكل شاردة وواردة فيهان قد أسهم في اضعافها الى حد بعيد.

 

 

فتح تعاني

ولفت الى أن فتح تعاني ضعفا شديدا في الحراكات السياسية بداخلها، فهي خلال 30 عاما عقدت مؤتمرين فقط بعد مؤتمرها الخامس الذي عقد في العام 1988 (تونس)، إذ عقد المؤتمر السادس في بيت لحم بعد 21 عاما (في العام 2009)، في حين عقد المؤتمر السابع في رام الله (2018).

 

وأكد أن فتح فقدت روحها كحركة وطنية متنوعة ومتعددة، وكأكثر حركة سياسية فلسطينية تشبه شعبها، إذ غابت عنها المنابر أو التيارات السياسية والفكرية التي كانت تميزها، وتثري حياتها السياسية، وغدت الصراعات فيها على مراكز القوى والمكانة.

 

وتساءل كيالي بعد قرار فصل ناصر القدوة، أيهما أخطر عقد اتفاق أوسلو، الذي يخالف مبادئ فتح ومبادئ المنظمة، أم مجرد تلويح القدوة بخوض الانتخابات في قائمة أخرى، أو تشكيله ملتقى وطنيا عريضا يقول إنه مجرد ملتقى وإنه بذلك لا يخرج من فتح أو لا ينشق عنها؟ يا ترى أين هو الانشقاق حقا؟

 

 

كرزاي فلسطين

وذكّر كيالي بإطلاق الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لقب “كرازاي فلسطين” على محمود عباس (سبتمبر2003) عندما ما كان رئيسا للحكومة، وفي غمرة حصاره في المقاطعة في رام الله إبان الانتفاضة الثانية، وشكوى عباس لعرفات من التحريض عليه وتشويه صورته، وربطه يحصل الآن بالضبط في التعامل مع القدوة!

 

وحول الانتخابات الفلسطينية المزمع تنظيمها، قال أن الانتخابات الحالية أفضت أو ستفضي إلى تضعضع مكانة فتح، وتصدّع وحدتها.

 

واعتبر كيالي أن المشكلة ليست في الانتخابات وإنما في التحول إلى سلطة على حساب التحرر الوطني، وضمور الحراكات السياسية، وحرمان الأجيال الجديدة من الشباب من المشاركة أو من أخذ موقعهم الطبيعي في سلّم القيادة الفلسطينية.

 

وكان رئيس السلطة محمود عباس قبل سنوات قد اتخذ قراراً بفصل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان، على خلفية مطالبة دحلان لعباس بإبعاد عائلته عن التدخل في العمل السياسي، الأمر الذي فجّر أوسع أزمة شهدتها حركة فتح وتسببت بانقسام افرادها بين مؤيد لعباس ومؤيد لدحلان.