11:40 am 15 مارس 2021

الأخبار فساد

المواطن هو السبب .. كلمة السر في تهرب الحكومة من مسئولية فشلها وفسادها

المواطن هو السبب .. كلمة السر في تهرب الحكومة من مسئولية فشلها وفسادها

رام الله – الشاهد| المواطن هو السبب، والمواطن لا يتحمل المسئولية، بهذه الكلمات والشعارات دأبت الحكومة على إخفاء عجزها وفسادها وسوء ادارتها لملف جائحة كورنا، اذ بدا وكأن المواطن هو المتسبب في كل كوارث الحكومة، بدءا بالفساد في توزيع اللقاح ومرروا بأزمة نقص الاكسجين، وانتهاءا بالعجز عن توفير أسرة كافية للمرضى.

 

ولا يكاد يمر تصريح للحكومة او أي من مسئوليها دون تحمي المواطنين مسئولية تفشي الوباء، بينما تغيب الحجج المنطقية والتبريرات المعقولة والخطط الواضحة التي يفترض ان تكون جاهزة لدى الحكومة لكيفية مواجهة الفيروس.

 

فساد الحكومة

الناشط محمد ربعي، انتقد استمرار الحكومة في إلقاء اللوم على المواطنين، بينما تعفي نفسها من أي تقصير، فكتب قائلا: "إنه منذ مع بداية أزمة كورونا ظهر مصطلح وعي المواطن، ومنذ تلك اللحظة، أصبحت نظرتنا في تحميل مسؤولية الحالة الوبائية الى المواطن الذي لا حول له ولا قوة".

 

وأضاف: "باعتقادي انه لا بد من تغيير المصطلح من وعي المواطن الى كفاءة ونزاهة الحكومة، إذا أن المواطن غير مسؤول عن البنية الصحية بينما الحكومة مسؤولة، والمواطن غير مسؤول عن جلب اللقاحات، بينما الحكومة مسؤولة".

 

وتابع في تعداد الفرق بين مسئولية المواطن وواجب الحكومة بالقول: "المواطن غير مسؤول عن فرض عقوبات على غير الملتزمين بإجراءات الوقاية، بينما الحكومة مسؤولة، والمواطن غير مسؤول عن الترهل الاداري في المؤسسة الصحية، بينما الحكومة مسؤولة، والمواطن غير مسؤول عن أموال التبرعات و الهبات الحكومية ، بينما الحكومة مسؤولة".

 

ناصر محمد ازحيمان مع بداية أزمة كورونا ظهر مصطلح " وعي المواطن ". ومنذ تلك اللحظة، أصبحت نظرتنا في تحميل مسؤولية الحالة...

Posted by ‎محمد ربعي‎ on Saturday, March 13, 2021

أما المواطن أبو النور فاتهم الحكومة بسوء إدارة ملف التبرعات التي جمعتها لمواجهة الوباء، فكتب على صفحته قائلا: "الحكومة استنزفت قواها ومدخراتها وقوة المواطن ومدخراته في الاشهر الاولى من بدء الجائحة، ولم تستغل ما لديها من قدرات ومنح وصندوق العز لتوفير او تحسين البنية التحتية لوزارة الصح".

 

لا تخطيط ولا تنفيذ

وتابع: "كان بالإمكان ان يكون الوضع احسن لو كان التخطيط افضل من بداية الحدث حيث كان اعداد المصابين قليل ويعد على اصابع اليد، ووصلنا الى ما وصلنا اليه من ترهل في الادارة الصحية وتكبيد المواطن اكتر من طاقته بعد استنفذ مدخراته واصبح عاطلا عن العمل".

 

 

وأردف بالقول: "في الوقت الذي وصلت به الحكومة لباب مسدود، كان يجب على الحكومة أن تنفق السبعين مليون الخاصة بوقفة عز على البنية التحتية للمستشفيات، أو شراء اللقاح، لأن الحكومة عاجزة عن توفير ثمنه البالغ 35 مليون".

اما المواطنة هديل دياب فدعت المواطنين الى الاعتماد على انفسهم وعدم انتظار الحكومة العاجزة عن توفير المتطلبات الأساسية، فعلقت قائلة: "انا مع انو كل بلد تحل مشكلتها عندها وانسونا من الحكومة، كل بلد تعمل مستشفى ميداني خاص فيها واهل البلد يتبرعوا ويجيبوا اجهزة تنفس إلهم، ما حك جلدك مثل ظفرك".

 

 

ارقام مخيفة

بدورها، أوردت الصحفية ريم العمري، أرقاما مخيفة لواقع القطاع الصحي، وتساءلت عن مدى صدق الادعاء الحكومي بتحمل الموطنين للمسئولية عن تردي الاوضاع الصحية، وقالت: "بالأرقام، هل المواطن فعلا يتحمل المسؤولية؟!، وما هو عد الأسرة اصلا في فلسطين مقارنة بالدول الأخرى".

 

وأضافت: "النظام الصحي لأي دولة  هو مؤشر حقيقي على مسار تطورها، وخاصة نسبة عدد الأسرة في المستشفيات إلى عدد السكان، طبعا كلما كانت الدولة أغنى وعدد سكانها أقل كانت النسبة عادة عالية، والعكس صحيح، وعطفا على ما تقدم، كيف هي الصورة في فلسطين؟".

 

ونقلت العمري بعض الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء، والتي أشارت إلى أنه يوجد في فلسطين 85 مستشفى تحتوي 6435 سريرا أي أن نسبة الأسرة لكل ألف مواطن هي 1.3ن متسائلة: "هل هذه نسبة قليلة أم كثيرة؟".

 

ولفتت الى المتوسط العالمي يبلغ 2.9 سريرا لكل 1000 نسمة، بمعنى أنه في فلسطين دون المستوى العالمي بأكثر من 100% في هذا السياق، منوهة الى أن دولا قليلة في العالم العربي فيها النسبة دون الـ1% مثل: اليمن والسودان والصومال ، وإذا ما تم مقارنة فلسطين مع بقية الدول العربية ستكون في مرتبة متدنية .

 

ضرائب بدون خدمة

وقال إنه بالعودة إلى مجمل الموازنات الحكومية من حيث الايرادات والنفقات، سنجد ان فلسطين هي الوحيدة من بين دول العالم التي تصل 85% من ايرادات موازنتها الحكومية من دافع الضريبة وتتمتع بهذا المستوى الصحي.

 

وأوضحت أن السلطة ظلت تنفق على تحويلات العلاج للخارج معظمها الى كيان الاحتلال خلال السنوات الأخيرة مبلغ 10-12 مليار شيقل، مضيفة: "ماذا لو كان هناك توجها استراتيجيا منذ البداية على توطين الخدمة كيف سيكون الحال اليوم؟ كم مستشفى بني وكم سرير تمت إضافته؟".

 

 

وشددت على أن الأدهى في ملف التحويلات الطبية ليس في حجم ما تم انفاقه لصالح الحالات الصحية الضرورية في ظل عدم توفر الامكانات، بل هو حجم التلاعب المالي الذي حصل نتيجة استغلال المستشفيات الاسرائيلية، بالإضافة إلى غياب أوجه العدالة الاجتماعية في هذا الملف على مدار سنوات وسنوات.

 

وتساءلت بحزن: "هل يعقل أن 150 حالة كورنا تغلق البلد، ما هي استعدادات القطاع الصحي لدينا لأزمات وكوارث اخرى محتملة مثل الزلازل أو حرب أو...؟!، بعد كل هذه الأرقام المتعلقة سواء  بإدارة القطاع الصحي أو حجم الخسائر الاقتصادية، هل المواطن هو الذي يتحمل مسؤولة هذا الانهيار؟!"

 

معايير خاطئة

اما المواطنة صاحبة الحساب ورود وأشياء، فكتبت قائلة: "اللي بعز عليكي انه كل ما تدخلي مستشفى حكومي او خاص بتلاقي معظم الاقسام تبرعات محلية او دولية، ومع ذلك هناك نقص بجودة الخدمة وبالكادر الطبي،٣٠ سنة وحكومتنا مجرد حكومة جباية فقط لا غير لا نجحت بتطوير القطاعات الوطنية والاقتصادية، ولا نجحت بأي مسار سياسي عادل".

 

 

بدوره، أرجع عبد الكريم دحولان، استمرار فشل المنظومة الحكومية الى الاعتماد على الانتماء للتنظيم كمعيار لتولي الوظيفة، فكتب معلقا: كل هذا الكلام وغيره الكثير، يرجح كفة الفساد والواسطة والمحسوبية والرويبضات، وعدم توفر لا الكفاءات ولا العلم ولا الوعي في صنع القرار وانما الانتماء السياسي والذي هو ايضا اصبح محصور بمدى التسحيج والتملق".

 

 

أما المواطن فرج الخطيب، فكتب معلقا على تراجع أداء الحكومة منذ اكتشاف الفيروس،: "عام كامل ومضى ولم نجد سرير تم زيادته لاكن بالمقابل تم اخذ ضريبة المقاصة ضريبة الدخان ضريبة الوقود".

 

 

وأضاف: "عندي 70 الف عنصر للضريبة، المفروض يتحول عندي 70 الف سرير، المفارقة عالية، تم انشاء مستشفيات لكن لا يوجد كادر طبي بسبب وزارة الصحة، ما بدها توظف، اعطيني كوادر بعطيكي مستشفيات بتبرع اهل الخير، لكن الفساد عنا ما خلى عظم".

مواضيع ذات صلة