17:54 pm 16 مارس 2021

الأخبار تقارير خاصة

ناشطون: هكذا خططت الحكومة للفشل في ملف الصحة

ناشطون: هكذا خططت الحكومة للفشل في ملف الصحة

رام الله – الشاهد| لم يكن فشل الحكومة في مواجهة وباء كورونا وليد اللحظة او الصدفة، بل سبقه تخطيط جيد لبلوغ هذا الفشل بكل جدارة، وهي بذلك تطبق فعيا المقولة الرائجة "إن كنت تريد الفشل فخطط له جيدا حتى لا تبدو فاشلا حتى في الفشل ذاته".

هذا ما خلص اليه نشطاء ومواطنون فلسطينيون تابعوا سلوك الحكومة منذ الاعلان عن دخول الفيروس لمحافظات الضفة، بينما لم تخدعهم التصريحات المعسولة للناطق باسم الحكومة ابراهيم ملحم، الذي دعا في أحد المرات دول العالم لاستلهام تجرية الحكومة في مواجهة الفيروس.

 

الواسطة شرط التعيين

الناشط في الحراك الفلسطيني ضد الفساد فايز السويطي ذكر في تغريدة له على صفحته على فيسبوك، 11 سببا أدت الى هذا الفشل، مشيرا الى انها تتخلص في الآتي:

  1. تعيين وزيرة الصحة مي كيلة بالواسطة فهي ليست اكفأ من غيرها.
  2. الوكلاء والمدراء في وزارة الصحة تعينوا بالواسطة، واخرهم تعرفونه تم تعيينه قبل شهرين من عظام الرقبة.
  3. تعيين الاطباء والممرضين في وزارة الصحة يتم بالواسطة ويستثنى المميزون.
  4. لم يعينوا موظفي التعاقد بالرغم من الاولوية في تعينهم وتجاوزوهم وعينوا اخرين.
  5. البعثات والمنح الطبية تمنح بالواسطة، والدليل ما حصل في المنحة الفنزويلية التي طالبنا بالتحقيق فيها وتهربت الحكومة، فالطالب الذي يحصل على منحة طبية بالواسطة سيفشل في عمله وربما يتسبب في اخطاء طبية فادحة.
  6. نقابة الاطباء مهمشة في اللجنة الوبائية.
  7. يتم تزوير تقرير التشريح الطبي بسب تدخل عظام الرقبة كما حصل في عملية قتل المغدور الطفل من عائلة المحتسب وتم تهريب الجاني(الدكتور مزور التقرير) للخارج بطبطة من مسؤولين كبار.
  8. لا يوجد رقابة او محاسبة للمسؤولين الفاشلين، خاصة بعد حل المجلس التشريعي وتهميش الرقابة الشعبية والاهلية.
  9. لم يقدم اي مسؤول فاشل في وزارة الصحة استقالته حتى الان، لأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة وينظرون للبلد على انها شركة ورثوها عن اجدادهم ومزرعة اللي خلفوهم.
  10. وجود تمييز في التحويلات الطبية، فالمحافظ يتعالج في المانيا على حساب الدولة ويموت اطفال الفقراء واخرهم سارة العمايرة.
  11. سرقوا اللقاحات واعطوا الاولوية لعظام الرقبة، لا ذمة ولا ضمير.

 

 

 

قطاع صحي منهار

أما الطبيب علي ابو منشار فأضاف من ناحيته 10 أسباب أخرى استقاها كما يقول  في تغريدته على مواقع التواصل، من واقع المهنة، مستعرضا الحال البائسة التي وصلت اليها المستشفيات وسبب تدهور الخدمات فيها، والاسباب هي:

  1. التسكير الظاهري لبعض المناطق والأزقة وبعض القطاعات الحيوية هي الحل الاسهل والأكثر فائدة إعلاميا وأمام الكاميرات .
  2. حكومتنا الرشيدة بتنزل تصريحات إعلامية  كل مدة انو تم توظيف وتم رفد وتم تجهيز لكن الواقع يخالف التصريحات.
  3. مستشفى دورا على سبيل المثال يحتوي على حوالي ٣٠ سرير عناية مكثفة ،المسؤول عنهم فقط خلال المناوبة الواحدة كاملة ، ٣ تمريض وتنين اطباء مناوبين، مع العلم انه النسبة العالمية بناء على منظمة الصحة العالمية انو كل ٣ مرضى عناية مكثفة يحتاجوا ٢ تمريض، وبالتالي بدل ٢٠ ممرض، يوجد فقط ٣، وبدل ٧ اطباء  يوجد فقط ٢.
  4. لما يقولوا انو تم توظيف ١٠ اطباء جدد في مستشفى دورا على سبيل المثال، الواقع بكون انو تم نقل(انتداب) ٧ اطباء من مستشفيات أخرى إلى مستشفيات كورونا وتوظيف ٣ فقط وبالتالي نقص الكادر في المستشفيات الأخرى، وبعد ذلك بتم تحويل المستشفيات الأخرى لمستشفيات كورونا بالكادر الناقص(شغل ترقيع ).
  5. الاطباء الاكفاء الناجحين بامتحان التوظيف من شهر ٨ الماضي  تم توظيف جزء يسير منهم والباقي هيهم قاعدين بالدار وجزء منهم نزل يشتغل عامل بالداخل الفلسطيني  رغم الحاجة الماسة اله ببلده، هادا طبعا إضافة للي تم تعيينهم بالواسطة وبتجاوز لامتحان التوظيف.
  6. التمويل الخارجي جاء لتوظيف المئات من الكوادر بس الواقع هو توظيف فق العشرات.
  7.  كل اللي توظفوا بالجائحة هم على عقود تمويل خارجي والحكومة ما دفعت منها شيكل، وفوق هيك بخّست بالرواتب اللي جاية من برا ودفعتلهم اقل من اللي مخصص الهم.
  8. الحل هو تعجيل اللقاح و توظيف كوادر وتجهيز اقسام تستوعب المرضى وتقليل الصرف عباقي القطاعات الاقل اهمية، مع العلم انو يوجد الكثير من الأقسام الفارغة في المستشفيات من قبل الجائحة والى الان لم يدرك صانع القرار ان هناك لزوم لتجهيزها، مع العلم انه في حاجة لها بشكل دائم، مع وباء او بدونه.
  9. مستشفى حلحول الحكومي على سبيل المثال إله جاهز من قبل الجائحة، ومستشفى عتيل بطولكرم إله سنوات وهو ينتظر تجهيز الحكومة إله بتوظيف كوادر ومعدات بسيطة، فقط قبل كم يوم طلع قرار بالبدء بتجهيزهم، وكثير من المستشفيات الحكومية يوجد بها طوابق كاملة جاهزة والمشكلة بالتوظيف.
  10. الطواقم الطبية الان دخلت في حالة اكتئاب وانهيار نفسي وجسدي صعب تطلع منه وهي مطلوب منها أداء كأفضل المستشفيات في العالم مع وجود اقل إمكانيات وأقل كوادر ممكنة.

 

الوزيرة السفيرة

ويشار الى أن وزيرة الصحة مي كيلة في الاساس لم تكن تعمل ضمن الطواقم الطبية في الوزارة، بل جرى تعيينها في المنصب بعد أن كانت سفيرة للسلطة في احدى الدول الأوروبية.

كما أفاد ناشطون أنه جرى أيضا تعيين وائل الشيخ وكيلا لوزارة الصحة، علما بانه خريج ثانوية عامة من القسم أدبي، واستخرج شهادة طبية من روسيا ولم ينجح في امتحان المزاولة لعدة دورات، وتم تعيينه لأنه من عظم رقبة حسين الشيخ مسئول الشؤون المدنية.

 

 

أما مدير صحة رام الله معتصم محيسن، فقال ناشطون إنه أعاد التوجيهي ٣ مرات، وتم فصله من الجامعة في باكستان، واكمل تعليمه في التشيك، وتم تعيينه لأنه ابن جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.

 

انهيار شامل

وفي ذات الموضوع، علق الكاتب اصحفي غسان طوباسي معلقا على تصريحات الحكومة المجافية للواقع حول مواجهة كورونا، فقال: "أحزنني و ألمني كثيراً ما قاله الصديق ابراهيم ملحم الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء، حول تجربة اشتية الفريدة وكيف أن الحكومة الإسرائيلية تستلهم هذه التجربة الفريدة ونجاحها في التعامل مع جائحة كورونا".

 

وأضاف: "هنا فكرت ملياً عن سبب هكذا تصريح من ناطق رسمي باسم الحكومة و وجدت أن هناك احتمالان طبعاً كلاهما مر، أولهما أن هؤلاء الأشخاص أي المستشارين و المقربين من صّناع القرار يعتقدون أن أمور البلد في أحسن حال و أنهم يحققون النجاحات".

 

وتابع: "بالتالي كل من يعارض أو ينتقد بهدف الإصلاح و البناء له مآرب خارجه عن الصف الوطني، وهذه طبعاً مصيبة لأن الوقائع للقاصي والداني تؤكد أن الأمور كاملة ليس على ما يرام بتاتاً لا صحياً ولا علمياً ولا اقتصادياً".

 

 وأردف بالحديث: "الخيار الثاني أن هؤلاء المستشارين و هم كثر طبعاً ينقلون الى قادتهم ما يريدون سماعه و يرضي ضمائرهم من باب التملق و المحاباة ليبقوا في مواقعهم ولو على حساب ضمائرهم".