15:14 pm 17 مارس 2021

الأخبار

مؤسسات مدنية: اشتية يتبع نهجا إقصائيا في مناقشة موازنة 2021

مؤسسات مدنية: اشتية يتبع نهجا إقصائيا في مناقشة موازنة 2021

رام الله – الشاهد| اتهمت مؤسسات وهيئات أهلية وقانونية، حكومة محمد اشتية، بإقصاء المجتمع المدني عبر تغييبه عن مناقشات الموازنة العام للعام 2021، مؤكدة ان اشتية يتناقض في تصريحاته بين دعم المجتمع المدني من جهة، وتجاهله من الجهة الأخرى.

 

وأعرب الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة عن استهجانه وخيبة أمله من استمرار الحكومة بنفس النهج الانغلاقي في مناقشة الموازنة العامة للعام 2021،  مشيرا الى أن الحكومة تتجاهل بشكل كامل لمنظمات المجتمع المدني وتغييبها.

 

وقال الفريق في بيان صحفي، ليوم الاربعاء، إن الحكومة تستند الى منهج الحكومة بإقصاء المجتمع المدني الفلسطيني، ومنظماته الفاعلة في الرقابة على أداء المال العام، وفي تناقض واضح بين ما صرح به رئيس الوزراء قبل أيام من أن المجتمع المدني هو شريك أساسي في إدارة الشأن العام.

 

وأشار الى انه وفقا لبيان جلسة مجلس الوزراء المنعقدة بتاريخ 15 مارس الجاري، فإن الحكومة شرعت في مناقشة الموازنة العامة للعام 2021، حيث استعرض وزير المالية المرتكزات الرئيسية لموازنة عام 2021، على أن يتم استكمال النقاش خلال الجلسة القادمة لإقرارها ورفعها للرئيس للمصادقة عليها وإصدارها بقرار بقانون.

 

وذكر أن يأتي ذلك في ظل ما ورد في بلاغ الموازنة العامة 2021-2023 الصادر عن وزارة المالية عن وجود عجز مالي "فجوة مالية" في موازنة 2021 بعد المنح ومصادر التمويل الأخرى قيمتها (3.022) مليار شيكل، علما بأنه خلال عام 2020 بلغ الدين العام 11.7 مليار شيقل.

 

نهج إقصائي

وقال إن الفريق الأهلي طالب مرارا بتعزيز النهج التشاركي بنشر ونقاش مشروع الموازنة للعام الحالي مع ممثلي المجتمع المدني، خاصة في حالة الطوارئ التي تستوجب بشكل مُلِحّ الشفافية والانفتاح والمشاركة مع المجتمع المدني وقطاعاته المختلفة.

 

لكن الحكومة وفق البيان، ما زالت تتجاهل المجتمع المدني، وتتبع نهجا مركزيا يغيب الشعب الفلسطيني في نقاش أولوياته واحتياجاته الملحة، على الرغم من الخطابات المتكررة وأجندة السياسات الوطنية التي أكدت على الانفتاح والشفافية والشراكة مع المجتمع المدني ومنظماته.

 

وأوضح أن هذه الموازنة تأتي في ظل تردّي الأوضاع الاقتصادية، فضلا عما كشفته جائحة كورونا من ضعف للقطاع الصحي، وعدم قدرته على توفير اللقاحات، وضعف منظومة الحماية الاجتماعية، وعجز الحكومة عن توفير مساعدات تعوّض العمال وأصحاب العمل للخسائر التي تكبدوها، الأمر الذي وضع كافة أطياف الشعب في حالة انكشاف وفقر.

 

تفرد حكومي

وحذرت من أن استمرار الحكومة بالاستفراد في اتخاذ القرارات وتحديد الأولويات في إدارة المال العام وتوزيعها، وباستبعاد المجتمع المدني من المشاركة في رسم السياسات من خلال مناقشة الأولويات المتضمنة في الموازنة العامة، يفاقم من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الموجودة.

 

وأكد الفريق على الحاجة لإشراك المواطنين والمجتمع المدني والأحزاب الفلسطينية والخبراء والأكاديميين والفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة وذلك من خلال نشر مسودة الموازنة ومناقشتها مع منظمات المجتمع المدني قبل إقرارها من قبل مجلس الوزراء.

 

كما طالب الحكومة بأن تكون أكثر انفتاحا وتشاركية، وأن تبدأ بمباشرة الحوارات المجتمعية لمواجهة هذه الأزمة الصحية والاقتصادية والتحديات المالية التي تواجهه الحكومة للاتفاق على الإجراءات التي من شأنها تعزيز صمود المواطنين.

 

ترتيب الأولويات

وشدد على أهمية إعادة ترتيب أولويات الموازنة مع الأخذ بعين الاعتبار التراجع في الدعم الخارجي، وما يتطلبه من ترشيد النفقات، وتوزيع الموارد المتاحة بالشكل الأمثل بما يراعي تحقيق العدالة الاجتماعية.

 

كما دعا الى إيفاء الحكومة بالتعهدات والالتزامات التي قطعتها الحكومة في خطاب رئيس الحكومة على كتاب التكليف، وفي أجندة السياسات الوطنية وبخاصة بأن تكون الحكومة أكثر انفتاحا وإشراكا للمواطنين.

 

ويشار الى ان الفريق يتكون من عشرات المؤسسات الحقوقية والأهلية، من بينها مؤسسة فلسطينيات والمركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات، والمعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية المركز العربي للتطوير الزراعي.

 

كما يضم أيضا ملتقى المثقفين الاغاثة الزراعية، ومركز الديمقراطية وحقوق العاملين، واتحاد لجان العمل الزراعي، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمؤسسات الاهلية الفلسطينية، ومركز الحياة لتنمية المجتمع المدني، ومركز ابداع المعلم، ومركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية.