16:22 pm 18 مارس 2021

الأخبار

الاحتلال يُكذِّب السلطة بشأن طلبها مشاركة المقدسيين في الانتخابات

الاحتلال يُكذِّب السلطة بشأن طلبها مشاركة المقدسيين في الانتخابات

رام الله – الشاهد| حملت تصريحات رئيس دولة الاحتلال رؤفين ريفلين، اتهاما صريحا بالكذب لمسئولي السلطة بشأن طلبهم من دولة الاحتلال السماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في المناطق الشرقية من مدينة القدس المحتلة.

 

ونفي ريفلين في مؤتمر صحفي خلال زيارته الى ألمانيا، اليوم الخميس، بشكل قاطع، تلقي دولة الاحتلال أي طلب من السلطة بهذا الخصوص، مشيرا الى أنهم لن يتدخلوا في الانتخابات رغم المخاطر التي تكمن في إمكانية سيطرة حماس على مؤسسات السلطة.

 

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، قال إن الانتخابات الفلسطينية لن تجري بدون القدس، لافتا إلى أن دولة لاحتلال تتجاهل طلبا كانت السلطة أرسلته في وقت سابق، متوقعا في الوقت ذاته أن تعرقل سلطات الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس.

 

 

منع منتظر

ومن المقرر أن يجري الفلسطينيون انتخابات تشريعية في 22 مايو القادم، وانتخابات رئاسية في 31 يوليو القادم، للمرة الأولى منذ 15 عاما.

 

وتسود مخاوف لدى الفلسطينيين من أن يكون حديث ريفلين حول كذب السلطة بشأن طلبهم مشاركة المقدسيين في الانتخابات هو ذريعة لتأجيلها او إلغائها، في ظل حديث متكرر عن تهديدات غير مثبتة من الاحتلال للسلطة في حال قامت باشراك المقدسيين في العملية الانتخابية ترشيحا أو انتخابا.

 

وكانت آخر تلميحات السلطة لاحتمال القفز عن استحقاق الانتخابات، هو حديث أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، الذي أفاد بوجود قرار إسرائيلي وتهديد لرئيس السلطة محمود عباس والقيادة الفلسطينية بوقف العملية الانتخابية وعدم إجرائها.

 

 

وكتبت المواطنة ياسمين فلسطين على حسباها على فيسلوك، ساخطة على سلوك السلطة بالكذب على الشعب، فعلقت قائلة: "حبايبكم كزبوكم وفضحوكم وجرسوكم، واللي ما عنده كرامة يستحق الاهانة"، بينما كتب مواطن آخر: "ومين حكالك إنه السلطة بدها القدس أصلا؟!".

 

 

مصلحة السلطة فقط

أما المواطن انس كيوان، فرأى ان السلطة تلهث خلف مصلحة قادتها فقط، وهي غير مبالية بالمقدسيين وضمان مشاركتهم في الانتخابات، وعلق موجها حديثه للمسئول في فتح حسين الشيخ: "لو بدها تصير بالقدس بتخسروا يا شيخ لأنهم ما بطيقوا اشي اسمو سلطة، وعقد حالهم شباب القدس، روح العب بعيد ما طلبتو ومش لمصلحتكم تطلبو".

 

 

وخرجت المواطنة روضة عجمة بنتيجة مفادها أن السلطة تستمر في الكذب حتى يقوم الاحتلال بكشفها عبر تصريحات معاكسة، فكتبت معلقة: "لازم يطلع من الجانب الاخر يكذبهم ويبين حقيقة حسين الشيخ وغيره من النَوَّر تعون السلطة".

 

 

وكانت القناة الـ20 العبرية، قالت في تقرير مفصلن أذاعته قبل أيام، إن قضية عدم مشاركة أهالي القدس، ستسمح لرئيس السلطة محمود عباس قضية بالهرب من استحقاق الانتخابات عبر تأجيلها، مستندة إلى تصريحات سابقة لعباس، بأنه "لن تكون هناك انتخابات للسلطة الفلسطينية من دون مراكز اقتراع في شرق المدينة".

 

بدائل معدومة

ورأت القناة الإسرائيلية أن مسألة التصويت في مدينة القدس، سواء في الأحياء الواقعة داخل السياج الأمني أو في القرى الواقعة خارجه، تعتبرها السلطة الفلسطينية شرطا أساسيا لإجراء الانتخابات.

 

يشار إلى أن اتفاقيات السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي، تسمح بإجراء الانتخابات في الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة، فقد سمح الاحتلال عام 1996 بإجراء انتخابات تشريعية، من خلال 11 مركز اقتراع موزعة في خمسة فروع للبريد الإسرائيلي.

 

وفي عام 2004، عملت لجان الانتخابات بمدينة القدس المحتلة، وحدّثت سجلات الناخبين الفلسطينيين، تمهيدا لانتخابات الرئاسة والتشريعي عامي 2005، و2006.

 

أما الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، فتوقع أن تقم السلطة بتأجيل الانتخابات، مستندة الى ذرائع منها من ع الاحتلال للمقدسيين من المشاركة، موضحا أن هناك أقوال من مصادر متفرقة عن احتمال تأجيل الانتخابات لأسباب عدة.

 

وألقى المصري في مقال له، باللائمة على السلطة نظرا لأنها تتوقع رفضا اسرائيليا للطلب بمشاركة المقدسيين، في الوقت الذي لم تقم فيه بتجهيز واعداد أي بديل حقيقي يحفظ حق المقدسيين في المشاركة بالانتخابات تصويتًا وترشيحًا أسوة بسكان الضفة وغزة.