22:07 pm 18 مارس 2021

الأخبار فساد

محمود عباس يرتكب مجزرة قانونية بحق القضاء الشرعي

محمود عباس يرتكب مجزرة قانونية بحق القضاء الشرعي

 رام الله – الشاهد| وصف الخبير القانوني د. عصام عابدين، قرار رئيس السلطة محمود عباس، الذي اصدره بقوة القانون لتوسيع صلاحيات قاضي قضاء فلسطين محمود الهباش بأنه مجزرة جديدة بحق القضاء الشرعي على غرار تلك التي ارتكبها عباس بحق القضاء النظامي قبل اسابيع حينما انتهك القانون وعين رئيسا لمجلس القضاء الأعلى.

 

 وشدد عابدين على ان ما يقوم به عباس يهدف الى السيطرة كليا على السلطة القضائية بكل تفصيلاتها واقسامها، مشيرا الى أن استمرار في استغلال جزئية القرارات التي لها قوة القانون سوف يؤدي لانهيار كامل منظومة القيم في المجتمع الفلسطيني.

 

وكانت جريدة الوقائع الفلسطينية نشرت في عددها رقم 177 الصادر، اليوم الخميس، قرارًا بقانون بشأن القضاء الشرعي، صادق عليه رئيس  السلطة محمود عباس، ويتألف من 70 مادة.

 

 

واعتبر عابدين في تغريدة له على صفحته على فيسبوك، أن هذا القرار جاءت بقانون على مقاس الأشخاص، بحيث بات هناك شخص يسيطر على القضاء النظامي، وشخص يسيطر على القضاء الدستوري، وشخص يسيطر على القضاء الإداري، وشخص يسيطر على القضاء الشرعي.

 

وأكد على أن القرار جاء "تفصيلاً على مقاس قاضي القضاة محمود الهباش، وإحكامًا لسيطرته على كامل القضاء الشرعي"، مشيرا الى أن عباس "بات يسيطر على كل شيء في البلد من قضاء نظامي ودستوري وإداري وشرعي".

 

 

 

وشدد على اصدار مثل هه المواد القانونية هو "امتدادٌ لحالة الانهيار الكامل الحاصل في منظومة القيم لدينا، ويجري بنفس الطريقة داخل الغرف السوداء التي تعد فيها القرارات بقانون، ويجري الأمر بنفس النهج بحيث تخلق فرعونًا على القضاء النظامي وفرعونًا على القضاء الشرعي، وتعطيه كل شيء في يده".

 

 قانون على الطلب

وأشار إلى أن قاضي القضاة محمود الهباش كان قد عُين عبر قرار بقانون في منصبه الحالي بدرجة وزير، "وهذا بحد ذاته انتهاك واضح لاستقلال القضاء". أما القرار بقانون الجديد؛ فهو، وفق عابدين، يعطي كل شيء لمحمود الهباش، وقد تم تفصيله على مقاسه تمامًا تحت إشراف الرئيس.

 

ولفت الى أن محمود الهباش ليس قاضيًا بالأصل، لكنه بات قاضي القضاة، ورئيس مجلس القضاء الأعلى الشرعي، وأعطي درجة رئيس المحكمة العليا الشرعية.

 

 

مجزرة جديدة في القضاء الشرعي، على غرار مجزرة القضاء النظامي والقضاء الدستوري، الرئيس، أحكم قبضته، بالكامل، على القضاء...

Posted by Isam Abdeen on Thursday, March 18, 2021

 

 وتابع: "لماذا تم ذلك؟ حتى يسيطر على كل الصلاحيات، ويستفيد ماديًا من الدرجة، فهو عمليًا يصبح قاضي القضاة، ويصبح رئيس مجلس القضاء الشرعي؛ الذي يدير القضاء الشرعي، ويصبح رئيس المحكمة العليا الشرعية، وهي من حيث الدرجة المالية والراتب أعلى من راتب الوزير".

 

 وأكد عابدين ان محمود الهباش وفق هذا القرار قد أخذ بقانون كل الصلاحيات والامتيازات المالية، وبات يسيطر على المجلس والمحكمة العليا والقضاة، وما ينسحب على ذلك من التعيينات والترقيات والنقل والندب والتفتيش والتأديب ومن يتقاعد ومن لا يتقاعد.

 

تعينات من خارج القضاء

ورأى أن القرار "أسوأ" من تعيين عيسى أبو شرار رئيسًا لمجلس القضاء الأعلى، مضيفا: "أبو شرار بالأصل قاضٍ، لكن محمود الهباش ليس قاضيًا، وبات يمتلك سيطرة كاملة، ويجمع بين السلطتين التنفيذية والقضائية في القضاء الشرعي مع امتيازات مالية إضافية".

 

وأكد عابدين أن مرسوم الحريات الذي صدر عن الرئيس أصبح "مثيرًا للسخرية، بعد القضاء على كل الحريات".

 

 

وكان الائتلاف الاهلي لإصلاح القضاء وحمايته، دعا الى الحفاظ على وحدة السلطة القضائية وفتح المجال لتنوع المحاكم واختصاصاتها بما يشمل المحاكم الشرعية، مشيرا الى ذلك يستوجب جعل القضاء الشرعي منفصلا عن القضاء النظامي.

 

 وشدد في ورقة تقدير موقف أصدراه بخصوص قانون القضاء الشرعي، أن إنشاء مجلس خاص بالقضاء الشرعي يترأسه قاضي القضاة يمس بمفهوم وحدة السلطة القضائية، ويخلق مزيد من التعقيد ولا يستجيب لمبدأ الترشيد في انشاء المؤسسات العامة.

 

 استقلالية القضاء

وطالب باتباع القضاء الشرعي للقضاء النظامي، بحيث تتبع المحاكم الشرعية لمجلس القضاء الأعلى، الأمر الذي يتطلب تعديل كافة المواد التي وردت في مشروع القرار بقانون المقترح بما يتفق مع هذه التوصية.

 

 وأكد على أن القضاء الشرعي هو قضاء مختص بفض المنازعات وتنظيم الاحوال الشخصية وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية وخصوصا ما يتعلق منها بالزواج والطلاق والولاية والوصاية والارث والتركة وغيرها من الأحوال الشخصية.

 

وقال إن الشروط والمتطلبات الناظمة لعمل القضاء النظامي من حيث ضمان استقلاله ونزاهته وحياديته وكفاءته تنطبق تماما على القضاء الشرعي.

 

 توقيت مريب

وأشار الى أن طبيعة مشروع القرار بقانون كتشريع متعلق بالسلطة القضائية، يجعل من فكرة اقراره على هيئة قرار بقانون من قبل رئيس دولة فلسطين استنادا الى المادة 43 من القانون الاساسي فكرة غير دستورية وغير سليمة.

 

 ولفت الى أن عوار هذا القرار هو اعتبار هذا النوع من التشريعات تمس مباشرة بمفهوم الفصل بين السلطات، خصوصا اذا ما أخذ بعين الاعتبار الاحكام التي تخضع هذا القضاء الى هيمنة السلطة التنفيذية من خلال تعيين قاضي القضاة ومجلس القضاء الشرعي والقضاة الشرعيين من قبل رئيس الدولة وتبعية قاضي القضاة للرئيس. 

 

كما شكك الائتلاف في توقيت وموعد تقديم مشروع القرار بقانون في ظل التوافق الوطني والتحضير للانتخابات التي ستسفر عن عودة قريبة للمجلس التشريعي صاحب الولاية الاساسية في اقرار هذا النوع من التشريعات.