18:34 pm 21 مارس 2021

الأخبار

كسارات الحجر في خدمة الاحتلال بأمر من السلطة لتوريد الحصمة

كسارات الحجر في خدمة الاحتلال بأمر من السلطة لتوريد الحصمة

رام الله – الشاهد| وقعت "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال اتفاقية مع السلطة الفلسطينية لشراء "الحصمة"، وفق تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية على نسختها الورقية الصادرة، صباح الأحد.

 

وتشير تقديرات المختصين في وزارة الطاقة الإسرائيلية أنه بحلول عام 2025 ستواجه سلطات الاحتلال نقصًا حادًا في الحصى المستخدم في البناء "الحصمة".

 

وقالت الصحيفة، إن النقص الحاد المتوقع في "الحصمة" سيؤثر بشكل كبير سلبيًا على قطاع البناء، ما دفع "الإدارة المدنية" إلى التوصل لمشروع تعاون مع السلطة الفلسطينية، الأمر الذي سيضاعف كمية "الحصمة" التي ستسوقها الأخيرة للاحتلال.

 

وأوضحت، أنه خلال الأسبوع الماضي جرت أول تجربة من نوعها لنقل هذه "الحصمة" إلى الداخل المحتل عبر حاجز الجلبوع المقام شمال الضفة، على أن يتم تعميم التجربة لاحقًا لتشمل جميع الحواجز الفاصلة بين الضفة والداخل المحتل.

 

من الباب للباب

وأضافت، أن الآلية المتبعة في نقل هذه "الحصمة" هي "من الباب إلى الباب"، حيث تتيح هذه الطريقة إجراء فحص سريع للشاحنات عن طريق نقل البضائع على متن شاحنة واحدة تغادر المصنع في الضفة وتصل مباشرة لوجهتها داخل فلسطين المحتلة، دون الحاجة لتطبيق إجراءات إعادة التحميل والتفتيش للبضائع على شاحنة تنتظر عند المعبر، كما يجري حاليًا.

 

ونقلت الصحيفة عن رئيس "سلطة المعابر" في "الإدارة المدنية" قوله أن الاتفاقية الجديدة ستمنح الفلسطينيين القدرة على بيع كمية من "الحصمة" سيصل ثمنها إلى 280 مليون شيكل خلال السنة الحاليّة، على أن ينمو هذا المبلغ خلال السنوات المقبلة ليصل إلى 375 مليونًا في السنة، بينما يتوقع أن يصل في سنة 2025 إلى نحو مليار شيكل.

 

وبينما يحرص قادة السلطة في كل المحافل على الإعلان عن خطط جاهزة للانفكاك عن الاحتلال تدريجيا، وخاصة في الشق الاقتصادي، تأتي هذه الاتفاقية لتضيف قيدا جديدا تكبل به السلطة مقدرات الشعب الفلسطيني، وتجعلها رهينة لمزاج الاحتلال.

 

أقل تكلفة

كما ان سطات الاحتلال أصلا باتت غير مهتمة بتحديث الكسارات لديها، إذ أن تكلفة تشغيلها مرتفعة لدى الاحتلال، اضافة الى دورها في تلويث البيئة، الأمر الذي يجعل من استيراد الحصمة الفلسطينية أقل تكلفة اقتصاديا وبيئيا.

 

وتحقق الكسارات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة للاقتصاد الإسرائيلي أرباحا خيالية بأيد عاملة رخيصة دون تلويث للمناطق التي يتواجد فيها إسرائيليون، ودون ضوضاء مستمرة تزعج الإسرائيليين وذلك لقربها من المناطق الفلسطينية المأهولة.

 

وتقوم أكثر من عشرة مقالع موجودة في الضفة الغربية بإنتاج44 مليون طن من مواد البناء، والجزء الأكبر من هذه المنتجات تذهب إلى السوق الإسرائيلية؛ مما يدر دخلاً صافياً على الاقتصاد الإسرائيلي.

 

كما تسيطر سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معظم الموارد الطبيعية الفلسطينية، من خلال سيطرتها على ما يقارب ثلثي أراضي الضفة الغربية، المعروفة بمناطق "ج"، ولم يعد خافيا على أحد الأهداف الاقتصادية من وراء هذه السيطرة، بجانب الأهداف السياسية.

 

اقتصاد مُحَارب

فمن خلال هذه السيطرة يمارس الاحتلال أبشع أشكال السرقات للموارد الطبيعية في تلك المناطق، وأحد أهم هذه القطاعات هو قطاع الحجر والكسارات الاقتصادية الفلسطينية، فهو يشكل ما نسبته 5.5% من الناتج القومي الإجمالي.

 

ويتعرض هذا القطاع بشكل خاص للسرقة من قبل الاحتلال، ضمن خطة تهدف لاستنزاف إمكانياته بشكل يضمن تدميره، والقضاء عليه مستقبلا