09:33 am 22 مارس 2021

الأخبار فساد

كارثة جديدة لنقص الاكسجين كادت تعصف بمرضى كورونا بمركز بيت لحم الطبي

كارثة جديدة لنقص الاكسجين كادت تعصف بمرضى كورونا بمركز بيت لحم الطبي

بيت لحم – الشاهد| كان المركز الوطني الطبي لمواجهة كورونا في بيت لحم، الليلة الماضية، على وشك أن يشهد كارثة جديدة لنقص الاكسجين، كما حدث في مرات سابقة في بعض المستشفيات بالضفة كمجمع رام الله الطبي مستشفى هوجو شافيز.

 

ووفقا لما رواه شهود عيان، فتفاصيل الحادثة تشير الى حدوث انخفاض مفاجئ في نسبة تركيز الاكسجين الواصل الى مرضى كورونا الذين يقبعون في اقسام الرعاية المكثفة والعادية في المستشفى، وهاج الاهالي على ادرة المركز خوفا على مرضاهم.

 

وتحركت الطواقم الطبية في ادارة المركز وقامت على وجه السرعة بنقل بعض المرضى الى مستشفيات بيت لحم، من اجل الحصول على مستوى نقي من الاوكسجين اللازم لتنفس المرضى.

 

ورغم أن وزارة الصحة اصدرت نفيا للأخبار التي تحدثت عن نقص الاكسجين، إلا أن حالة الهرج والمرج التي سادت اروقة المركز، اضافة الى استدعاء قوة امنية بشكل عاجل يشير بوضوح الى ان حادثة تفض الاكسجين غالبا صحيحة، وأن استدعاء الأمن جاء تحسبا لتصاعد غضب الاهالي.

 

تبرير ضعيف

أفادت الوزارة انه تم نقل 5 مرضى من أصل 28 مريضاً يعالجون داخل المركز الوطني إلى مستشفيات بيت لحم، لتخفيف الضغط عن محطة الأكسجين، لتجنب حدوث أي خلل، مشيرة الى أن المركز مجهز لحالات الطوارئ للحفاظ على تدفق الأكسجين للمرضى.

 

وتساءل المواطنون حول حقيقة زعم الوزارة بانها قامت فقط نقل المرضى الى مستشفيات اخرى، في الوقت الذي قامت فيه بإخلاء مرافقيهم من المركز بشكل مفاجئ، اضافة الى وصول القوة الامنية والمحافظ للمركز.

 

 

وتداول النشطاء فيديو يظهر فيه عدد من سيارات الاسعاف في باحة المركز، مع تواجد قوي لأفراد الامن الذين منعوا الصحفيين من المكوث في المستشفى وامرتهم بعدم تصوير ما يجري داخل المركز.

 

وكتب المواطن محمد جرار معلقا على الحادثة بالطلب من رئيس السلطة اقالة وزيرة الصحة مي كيلة ورئيس الحكومة محمد اشتية لأنهما فشلا في ادارة ملف كورونا، وعلق قائلا: "للمرة المليون نطالب بإقالة وزيرة الصحة ونطالب اشتية بتقديم استقالته فورا لعدم نفعه هدر بالمال العام وفساده، نرجو من الرئيس ابو مازن سحب الثقة من الحكومة لان بعهد هذه الحكومة زاد الفساد اضعاف".

 

 

اما المواطنة ديانا الشاعر، فعلت على الحادثة بدعوة الحكومة الة التوقف عن الاستهتار بأرواح الناس، وكتبت قائلة: "بكفي استهتار في ارواح الناس، بطلعوا ينفو عشان يداروا على اخطائهم بالفعل هم مش قد المسؤولية لو واحد منهم بصير معو هيك بسكتوا؟".

 

 

لكن المواطن ابو صلاح الرشق كان له رأي آخر، إذ دعا الحكومة الى ارسال المرضى للداخل المحتل لأنها ليست قادرة على ادارة المراكز الطبية بنجاح، داعيا الحكومة الى اعتبار المرضى بأنهم أقارب للمسئولين، فعلق قائلا: "بدهاش سقاعة، ابعثوا المرضى على المستشفيات الإسرائيلية اعتبروهم من جماعتكم،ولا انتم دافعين من جياب ابوكم".

 

 

وكان تحقيق صحفي أجراه موقع العربي الجديد، قبل اسبوع، كشف عن أن نقص الاكسجين في مستشفيات بالضفة أدى لحدوت حالات وفاة بين مرضى كورونا.

 

وقال الموقع إنه يمتلك تسجيلات صوتية ووثائق وتقارير طبية تؤكد ان نقص الاكسجين كان هو السبب الفعلي لحدوث حالات الوفاة بين مرضى فيروس كورونا.

 

 

وأورد التحقيق شهادات لعوائل مرضى توفوا نتيجة نقص الاكسجين، من بينهم عائلة المواطن باسل رضوان التي تقدمت بشكوى للوازرة للتحقيق في ظروف وفاة ابنها في مستشفى هوغو شافيز المخصص لعلاج مرضى كورونا في رام الله، لكن الوزارة لم ترد عليهم حتى اللحظة.

 

وفي حالة ثانية، يورد التحقيق الصحفي تفاصيل حالة وفاة للمصاب بكورونا فهيم حسين 61 عاما من قرية دير الحطب، حيث أُبلِغ أحد الأطباء المشرفين على قسم العناية في المستشفى العسكري في نابلس بوجود خلل في ضغط الأوكسجين.

 

ووفقا للتحقيق إن الطبيب لم يحضر لمعاينة الأمر، وإنما اختار التواصل زوجة المريض، موجها إياها بفحص أجهزة الأوكسجين والمضخة لتتدهور حالة المريض ويتوفى لاحقا، وهو ما اعتبرته الزوجة جريمة إهمال يجب أن تُحاسب عليها إدارة المستشفى.

 

وسبقت هذه الحوادث تحذيرات من المواطنين من خطر تكرار هذه الكارثة ولكن هذه المرة في مستشفى رام الله الحكومي، حيث اشتكى عدد من المواطنين من نقص في كميات الاكسجين الموجودة في المستشفى، الأمر الذي يضع حياة المرضى في خطر شديد.

 

 

كما اتهم الصحفي محمد شواشة وزارة الصحة بالتسبب في دخول والده مرحلة الخطورة نتيجة للتلاعب في جهاز الاكسجين المخصص له من قبل الاطباء في مستشفى بيت جالا الحكومي، محملا وزيرة الصحة مي كيلة المسئولية عن حياة والده.

 

 

 

 

وكتب على صفحته قائلا: "بتم سحبنا لمربع احنا ما بدنا اياه وبنرفضه احنا وكل العائلات الفلسطينية من خلال استهتار وزارة الصحة في ارواحنا، شخصيا بثق في قاضي السماء ولكني كمان بحب عدالة الارض".

 

 

مواضيع ذات صلة