13:21 pm 22 مارس 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

مركز حقوقي يحمل الأمن مسئولية وفاة نزيل احتجز في ظروف غير إنسانية بسجن بيت لحم

مركز حقوقي يحمل الأمن مسئولية وفاة نزيل احتجز في ظروف غير إنسانية بسجن بيت لحم

رام الله – الشاهد| دعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الى التحقيق في وفاة أحد النزلاء في سجن بيت لحم، مشيرا الى أن النزيل كان موقوفاً في ظروف لا إنسانية وحاطة بالكرامة البشرية، حيث احتجز في نظارة ضيقة مكتظة تضم 28 نزيلاً، في ظروف غير صحية، لحظة تعرضه للأزمة الصحية.

 

وأبدى المركز، في بيان صحفي، اليوم الاثنين، قلقه من تكرار حوادث وفاة الموقوفين والنزلاء لدى اجهزة الامن في ظروف مختلفة،  معبرا عن خشيته من ان تكون هذه الوفاة ناجمة عن الإهمال الطبي.

 

وكان مصادر طبية، أعلنت، السبت الماضي، عن وفاة مواطن اثناء احتجازه في سجن بيت لحم، حيث أفادت مصادر محلية، أن المواطن أحمد حسن نصر 54 عاما، من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويسكن في قرية كفر نعمة غرب رام الله، توفي أثناء توقيفه في أحد مراكز الشرطة الفلسطينية بعد تعرضه لوعكة صحية.

 

الأمن هو المسئول

وشدد المركز على قانون مراكز الاصلاح والتأهيل لسنة 1998، يحدد المعايير الدنيا التي وضعتها الأمم المتحدة لمعاملة السجناء، محملا إدارة السجون كامل المسؤولية عن حياة وصحة المحتجزين.

 

وطالب المركز النيابة العامة بإجراء تحقيق في ظروف وملابسات الوفاة، وأن تعلن نتائج التحقيق على الملأ، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تكرارها.

 

ووفقا لبيان المركز، فقد أقدمت الشرطة على اعتقال المواطن نصر، وهو من ذوي الإعاقة الحركية منذ طفولته، بتاريخ 8 مارس 2021، على حاجز فجائي في بلدة العبيدية، شرقي مدينة بيت لحم، على خلفية صدور 7 أوامر حبس ضده، لتخلفه عن دفع ديون مالية. 

 

اهمال طبي

وأفاد انه تعرض لأزمة صحية، تبين لاحقاً انها جلطة قلبية، وتم اجراء الإنعاش له اثناء نقله الى مستشفى الحسين في مركبة الاسعاف، الا ان الاطباء أعلنوا وفاته عقب وصوله الى المستشفى.

 

وأبدى المركز قلقه من كون هذه الوفاة هي الحالة الثانية منذ بداية العام 2021 في سجون ومراكز التوقيف في السلطة، حيث سبق أن أعلن عن وفاة نزيل في نفس مركز التأهيل في بيت لحم، بعد نقله لمستشفى الحسين الطبي، بتاريخ 16 يناير 2021، إثر تدهور حالته الصحية، قبل أن ينقل لمستشفى الجمعية العربية، حيث أجريت له عملية قسطرة في القلب.

 

وشد المركز على أن المديرية العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل ووزارة الداخلية والنيابة العامة مسؤولين بالاشتراك عن حياة الموقوفين، وأنهم يتحملون المسؤولية كاملة عن مثل هذه الحوادث بغض النظر عن مسبباتها.

 

التزامات قانونية

وأشار المركز إلى أن هذه المسئولية تحددت وفق قانون رقم (6) لسنة 1998 بشأن مراكز الإصلاح والتأهيل، والذي تنص المادة (7) منه على أنه "يعتبر النزلاء في أي مركز من المراكز تحت الحفظ القانوني في عهدة مدير المركز".

 

كما أكد المركز على التذكير بالتزامات فلسطين بموجب القاعدة الأولى من المعايير الدنيا التي وضعتها الأمم المتحدة لمعاملة السجان (قواعد نيلسون منديلا)، والتي نصت على وجوب "ضمان سلامة وأمن السجناء".

 

وأدت حادثة وفاة المواطن نصر الى انتشار تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تشكك في رواية الأمن حول وفاة المعتقل، وبسخرية لاذعة كتب المواطن علي أبو صبيح على صفحته على فيسبوك معلقا: "الله يرحمه، بكون مسخوط سخط من التعذيب ورايحين يعالجوه".

 

 

أما المواطن عماد الدين عماد، فعلق أيضا بسخرية على رواية الشرطة، وكتب قائلا: "يعني العلاج هو السبب.. انصح الجميع بالابتعاد عن علاج الشرطة لأنه قاتل".

 

 

ويعاني النزلاء في سجون الامن من ظروف سيئة ادت في كثير من الاحيان لوفاة بعضهم، بينما دعت منظمات حقوقية الى توفير ظروف احتجاز أكثر امنا، وشددت على ضرورة أن تأخذ الأجهزة الامنية كافة التدابير لمنع حدوث وفيات أو إصابات.