09:57 am 23 مارس 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

مستشاران لعباس يطالبان بالسيادة الناعمة بدل الكاملة للدولة الفلسطينية

مستشاران لعباس يطالبان بالسيادة الناعمة بدل الكاملة للدولة الفلسطينية

الضفة الغربية – الشاهد| ذكر الكاتب الإسرائيلي في القناة الـ 12 العبرية ايهود يعاري، في مقال له صباح اليوم الثلاثاء، أن اثنان من أقرب مستشاري رئيس السلطة محمود عباس دعوه الليلة لتبني هدف جديد بدلاً من دولة فلسطينية كاملة.

وأوضح ايعاري أن حسين آغا وأحمد الخالدي، اللذان يعيشان في لندن، منذ سنوات عديدة ممثلين لعباس في مفاوضات سرية مع (إسرائيل)، كانوا في وضع مماثل أيام ياسر عرفات طالبا عباس في مقالة نشراها في مجلة الشؤون الخارجية Foreign Affair، بأن يسعى إلى "سيادة ناعمة- مخففة" يشارك فيها الأردن ومصر في إدارة الضفة الغربية وقطاع غزة.

وذكر إيعاري أن الاثنان يقترحان قبول مطلب سيادة أكثر تواضعاً، وأهمها مشاركة الدول العربية، وخاصةً مصر والأردن في الترتيبات، بالإضافة إلى ذلك كتبوا أنه أثناء التطبيع بين السعودية و(إسرائيل) – وفق البيانات الموجودة يجب الطلب من السعودية المطالبة فقط بوقف زخم الاستيطان.

الاقتراح الذي قدماه الخالدي وآغا، يعتقد البعض أنه موقف رسمي للسلطة ولعباس مرره عبر مقالة بهدف التعرف على موقف الطرف الإسرائيلي من الأمر، وذلك في ظل فشل انتزاع عباس وسلطته أي انجاز خلال المفاوضات مع الاحتلال.

مليارات على الأمن

وسبق المقال بأيام قليلة، سخرت صحيفة "اندبندنت" البريطانية، من قيام السلطة الفلسطينية بصرف مليار دولار سنويا على الأمن في الضفة، في الوقت الذي لا تملك فيه أي سيطرة حقيقية على الأراضي التي تقع ضمن سلطتها.

وفي تقرير موسع نشرته، اليوم الأربعاء، أشارت الصحيفة الى أن السلطة باتت متقوقعة في سياق الوظيفة الامنية بعيدا عن الحلم الفلسطيني الذي يراود المواطنين وتتغني به السلطة إعلاميا وهو التحرر من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

سيطرة مفقودة

وقالت إنه على الرغم من فقدان السلطة الفلسطينية السيادة على أراضيها، وعدم سيطرتها على معظم أراضيها، لكنها تمتلك مؤسسة أمنية تحظى بأكثر من 20 في المئة من الموازنة العامة، مع عقيدة أمنية باتت تسيطر عليها فكرة الدولة، على حساب مشروع التحرر الوطني.

وأوضحت أنه لم يكن دخول آلاف المسلحين الفلسطينيين الآتين من دول عربية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة العام 1994 مع تأسيس السلطة الفلسطينية، إلا بداية لتناقض لم يحسم إلا بعد سنوات بين فكرتين متناقضتين، "التحرر الوطني" و"بناء الدولة تحت الاحتلال".

وجاء أول اختبار لتلك القوات خلال "انتفاضة النفق" العام 1996، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة بينها وبين الجيش الإسرائيلي، قبل أن يتكرر السيناريو نفسه خلال الانتفاضة الثانية مع بداية العام 2000 بتدمير إسرائيل معظم مقار الأمن الفلسطيني في المدن كافة، بعد اتهامه بالانخراط في عمليات مسلحة ضد الاحتلال.

ولفتت الصحيفة إلى أن ذلك لم يستمر طويلاً، فقد طالبت "خريطة الطريق" للجنة الرباعية الدولية العام 2003 "بإعادة بناء أجهزة أمن السلطة وإعادة تركيز رؤيتها" على مواجهة "أولئك الضالعين في نشاطات ضد الاحتلال وتفكيك المقاومة وبنيتها التحتية".