14:06 pm 23 مارس 2021

تقارير خاصة

ماجد فرج.. الحاكم الفعلي للضفة ورجل الغرب المفضل في كرسي الرئاسة

ماجد فرج.. الحاكم الفعلي للضفة ورجل الغرب المفضل في كرسي الرئاسة

الضفة الغربية – الشاهد| تتواصل المعارك الطاحنة في حركة فتح على خلافة الرئيس محمود عباس، في منصب الرئاسة وزعامة حركة فتح، وذلك بعد إصدار عباس مرسوم رئاسي بالانتخابات التشريعية والرئاسية في مايو ويونيو المقبلين.

اسم ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات الفلسطيني، يتردد بقوة في أروقة المقاطعة وفي غرف المخابرات الغربية والعربية، ليكون الخليفة الأوفر حظاً في منصب الرئاسة، وذلك في ظل المعيقات التي تحول دون ظفر مروان البرغوثي بالمنصب كونه في معتقلات الاحتلال.

فرج والذي يعد الساعد الأيمن للرئيس عباس وأحد الشخصيات الثلاث التي تشكل خلية الأزمة التي تدير بالرئيس عباس، أحكم سيطرته على العديد من مفاصل حركة فتح والسلطة الفلسطينية بحكم منصبه في رئاسة جهاز المخابرات.

ولد فرج في مخيم الدهيشة للاجئين جنوب بيت لحم عام 1962، انتمى لحركة فح آواخر سبعينات القرن الماضي، عين كمدير لجهاز الأمن الوقائي في أكثر من مدينة بالضفة، ومديراً لجهاز الاستخبارات العسكرية عام 2006، لينال منصب رئاسة جهاز المخابرات عام 2009.

الحاكم الفعلي

برز حضور ونفوذ فرج في السنوات الأخيرة، بعدما تحول لحاكم فعلي في كثير من القضايا، بفعل نفوذه الواسع، الذي اكتسبه من لقاءاته مع قادة الدول في الخارج، حتى صار أنصاره يناودنه بلقب "الباشا".

مواقع إلكترونية من حركة فتح سربت خلال الأشهر الأخيرة أن فرج زار العديد من دول العالم والتقى قادة أجهزة مخابرات فيها، دون علم الرئيس عباس، ودون التنسيق مع السفارات والقنصليات الفلسطينية في تلك الدول.

المعلومات التي حصلت عليها قيادة فتح أن فرج لديه شبكة علاقات جيدة مع العديد من الدول العربية وتحديداً مصر والسعودية والامارات وجمعيها تؤيد وتدعم فرج في تولي كرسي الرئاسة.

الشخصية الأولى في التنسيق

الإعلام العبري والذي تحدث مرات عدة عن إنجازات فرج الأمنية وتمسكه بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، وملاحقة المقاومة الفلسطينية، خاصة بعد تصريحه الشهير بأن السلطة أحبطت 200 عملية ضد إسرائيل، لتقدمه على طبق من ذهب لرئاسة السلطة.

ويعد فرج الشخصية رقم واحد في السلطة الفلسطينية التي تقود التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، وإحباط أي عمل للمقاومة الفلسطينية.

صراع خفي

نهاية يناير من عام 2020، تمكن جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، من القبض على مجموعة من عناصر حركة فتح، حاولت اغتيال أبناء فرج وزوجته.

وبحسب مصادر أمنية، فإن قوة من جهاز الأمن الوطني تمكنت من إلقاء القبض على خلية عرفت عن نفسها أنّها تنتمي الى حركة فتح قرب منزل فرج، وفي حوزتها أسلحة أوتوماتيكية وعبوة ناسفة.

وأوردت المصادر أن العناصر الخمسة كانوا يخططون لتفخيخ سيارة أسرة رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية. واعترفت الخلية بعد التحقيق، أنها تابعت أسرة اللواء فرج على مدار أسبوع، وبعد سلسلة من عمليات الرصد، عزموا على تفخيخ سيارة الأسرة، بناءً على تعليمات داخلية من مسؤولين في حركة فتح.

ولم تفد المصادر عن كيفية تزويد عناصر الخلية بالأسلحة، واكتفت بالقول بإنها تابعة لحركة فتح وأن عناصر منهم أسرى محررين من السجون الإسرائيلية.

كما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ قوات الأمن الفلسطينية أحبطت عملية اغتيال للواء ماجد فرج نفسه، دون ذكر تفاصيل إضافية.

في حين أوضحت مصادر فلسطينية أن أحد عناصر الخلية يعمل في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، ويعد من خبراء صناعة المتفجرات وتفكيكها، وهو المسؤول عن التخطيط المباشر لمحاولة قتل أسرة فرج.

إقصاء المنافسين

ظهر اسم فرج بقوة في الاجتماعات التي جرت مؤخراً في مقر المقاطعة لثني القدوة عن الانفصال عن حركة فتح وتشكيل قائمة منفردة للانتخابات التشريعية، وأكد فرج للقدوة التزامه بتنفيذ تعليمات الرئيس عباس مهما كلف الأمر.

فرج كان يقصد بحديثه للقدوة التهديد المباشر الذي أطلقه عباس في السادس والعشرين من شهر يناير الماضي، خلال اجتماع للمجلس الثوري لـ"حركة فتح" باستخدام القوة ضد أي كادر من الحركة يخرج عن قرار اللجنة المركزية للحركة ويشارك في الانتخابات بقوائم مستقلة.

وأوضحت مصادر مقربة من القدوة أن ماجد فرج هو من ضغط على الرئيس عباس الإسراع في إصدار قرار فصل القدوة منعاً لتراجعه عن خطواته وبالتالي تشكيله تهديداً له في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ناهيك عن استخدام ورقة فصل القدوة لتهديد مروان البرغوثي إذا فكر بالترشح للرئاسة.

مواضيع ذات صلة