17:06 pm 23 مارس 2021

أهم الأخبار الأخبار

حكومة محمد اشتية تحكم على البلديات بالإعدام ماليا

حكومة محمد اشتية تحكم على البلديات بالإعدام ماليا

بيت لحم –الشاهد| أغلقت بلدية بيت لحم، أبوابها أمام المراجعين اليوم الثلاثاء، بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلدية، بسبب استمرار حكومة محمد اشتية في التنكر للمستحقات المالية للبلدية.

 

وقالت في بيان لها، إن البلدية غير قادرة على أداء المهام المطلوبة منها، وتسديد التزاماتها المالية، بما في ذلك دفع رواتب موظفيها وعمالها لشهر شباط الماضي، حيث تقوم الحكومة باحتجاز الضرائب واستقطاع 10% منها دون أن تحول باقي المبالغ لصالح البلديات.

 

مماطلة حكومية

وأضافت البلدية، أن هذا الأجراء يأتي نتيجة مماطلة وزارة المالية وتأخيرها في تحويل المستحقات المالية المترتبة للبلدية من ضريبة املاك ورسوم رخص المهن بالرغم من المطالبات المتكررة.

 

ويأتي قرار الإغلاق تتويجا لعدة فعاليات احتجاجية، نظمها موظفو البلديات، خلال الأسابيع الماضية، للمطالبة برواتبهم بعد تأخر الهيئات عن دفع مستحقاتهم ورواتبهم نتيجة عدم تحويل وزارة المالية لمستحقات البلديات من ضرائب ورسوم نقل على الطرق.

 

 

 

بدوره، قال الناشط ضد الفساد فايز سويطي، إن البلديات على حافة الافلاس والإغلاق، مشيرا الى أنه توقع حدوث ذلك منذ سنوات وحذر منه مرارا.

 

وأرجع سويطي سبب تراجع البلديات إلى كونها مسيسة، وأن المتنفذون في الحكومة لا يدفعون المستحقات، موضحا أن الكثير من مسئولي البلديات أيضا فقط يمسكون بزمام الأمور لأنهم  من مقربون من مسئولي السلطة ولم يقوموا بعمل براءة ذمة مالية، مما ألحق خسائر فادحة بالبلديات.

 

وذكر أنه طالب وزير الحكم المحلي الاسبق حسين الاعرج، بأن ينفذ قراره بدفع مستحقات البلديات نقدا وليس عبر شيكات مرتجعة للمرشحين لانتخابات البلدية، متهما إياه بإهدار المال العام.

 

ولفت الى أن الوزير قام برفع قضية قذف وتشهير ضده، وطالب المحكمة بإحضار أدلة من بعض البلديات فواق القاضي على الطلب، وبعدها تغير القاضي ورفض الطلب، وعقب قائلا: "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة".

 

 

 

وكان رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان، حذر من إغلاق البلديات في الضفة الغربية المحتلة أبوابها أمام المواطنين وتوقف الخدمات التي تقدمها لهم، بسبب عدم التزام حكومة محمد اشتية سدادَ المستحقات المتأخرة للبلديات.

 

وذكر في تصريح صحفي، الشهر الماضي، أن البلديات وعلى رأسها بلدية بيت لحم لديها مستحقات مالية ضخمة على الحكومة منذ عام 2017، وهي ضريبة الأملاك التي تحصلها الحكومة، ولم تحوِّلها للبلدية منذ (3) سنوات.

 

 

أوضاع صعبة

وشدد على أن ضريبة الأملاك تعد إحدى الركائز الأساسية للتمويل للبلديات، معتبرا أن عدم تحويل الحكومة تلك المستحقات لها يشكل أزمة مالية لديها، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية التي تعيشها البلديات.

 

 

وقال سلمان إن البلديات إذا فقدت دخلها فإنها لن تستطيع تقديم خدماتها للمواطنين، وسيكون أمامها خياران أولهما الذهاب إلى إغلاق البلديات، والثاني الاقتراض من البنوك، وهو خيار غير متاح.

 

وحذر من أن استمرار استنزاف موارد البلديات يعني توقف خدماتها وإنهاء مرحلة مهمة كانت فيها البلديات تقدم خدمات للمواطنين، مشددا على وجوب أن تقوم الحكومة بتحويل جميع المستحقات المتأخرة لصالح البلديات.

 

وأكد أن البلديات أصبحت تتأخر في سداد رواتب موظفيها بسبب قلة الموارد لديها، منوها الى أن البلديات تواجه تراجعًا حادًّا في تحصيل الإيرادات مقابل الخدمات التي تقدمها للمواطنين بسبب جائحة كورونا.

 

على وشك الانهيار

كما طالب رئيس بلدية رام الله موسى أبو حديد، حكومة اشتية بدفع مستحقات البلديات لكونها شارفت على الانهيار، معتبرًا انهيارها "انهيارًا لمنظومة كاملة".

 

وأكد في تصريح صحفي، أن الأزمة المالية التي تعانيها البلديات نتجت عن عدم دفع الحكومة مستحقاتها المتراكمة لديها منذ سنوات، وقبل أزمة المقاصة الأخيرة، ما أدى لعدم قدرة البلديات على الوفاء بالتزاماتها، وهذا مؤشر خطر، وعلى الحكومة القيام بدورها في إنعاشها.

 

توقف المشاريع

وأوضح أن وزارة المالية لم تدفع لبعض البلديات مستحقاتها منذ عام 2017، والمتمثلة بمستحقات ضريبة الأملاك، ومستحقات رسوم النقل على الطرق، ورخص المهن. وأضاف أن تلك المستحقات تجبيها الحكومة المركزية، نيابة عن البلدية، ويتم تحويل 90% للبلديات بعد اقتطاع الحكومة 10% منها، لتقوم البلديات ببناء موازنتها السنوية على تلك المستحقات.

 

وحذر من أن البلديات غير قادرة على تنفيذ المشاريع وعقد أي اتفاقيات مع مقاولين أو موردين نتيجة انعدام رؤية واضحة للمستقبل في كيفية التعامل مع مستحقاتها المحتجزة لدى الحكومة.