19:17 pm 23 مارس 2021

أهم الأخبار الأخبار

مديرة مؤسسة ياسر عرفات تقدم استقالتها وتتهم عباس بالاستبداد

مديرة مؤسسة ياسر عرفات تقدم استقالتها وتتهم عباس بالاستبداد

رام الله – الشاهد| أعلنت المدير التنفيذي لمؤسسة ياسر عرفات، تامي رفيدي، اليوم الثلاثاء، استقالتها من منصبها رفضًا للمرسوم الرئاسيّ غير القانوني بتنحية ناصر القدوة عن رئاسة مجلس الإدارة، وطرده من مجلس الامناء.

 

وجاء في كتاب الاستقالة الموجّه إلى أحمد صبح، المدير العام لمؤسسة ياسر عرفات: "انسجامًا مع مبادئي وأخلاقي أود الطلب من حضرتكم قبول استقالتي من تاريخه، وأود التنويه بأنني أقدم هذه الاستقالة رفضًا للمرسوم غير القانوني الصادر من الرئيس محمود عباس حول فصل د. ناصر القدوة من مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات وتعيين المستشار القانوني للرئيس أ. علي مهنا بدلا عنه، وفصله من عضوية مجلس أمنائها!".

 

 وأكدت رفيدي في استقالتها، أنها لا يمكن أن تقبل تجاوز موضوع أخلاقي يتمثل في تنحية أي مواطن فلسطيني من منصبه بسبب الاختلاف بالرأي.

 

وشددت على أنها لا تستطيع تصوّر ما آلت اليه الأمور في فلسطين في آخر 15 سنة، من تفرّد بالرأي وعدم احترام الرأي الآخر، والتهديد في قوت الناس والهيمنة على القضاء وسيادة القانون وتدمير المؤسسات والجمعيات.

 

ولفتت النظر إلى أن الشعب الفلسطيني ولأول مرة في تاريخه يشعر بالخوف من إعلان أو تصدير موقف حتى لو بسيط ضد الظلم وعدم العدالة أو الوقوف في وجهها.

 

 

 

 

وشددت رفيدي على أنها ترفض الظلم الذي حل على المؤسسة والهيمنة عليها بطريقة غير قانونية وفرض العقاب الجماعي على الموظفين والموظفات الذين لا علاقة لهم بموضوع الخلاف.

 

مرحلة سوداء

واختتمت استقالتها بالقول إنها "مرحلة سوداء"، ولكن حتى يشفع لنا التاريخ يجب أن نقف للحق والعدالة، وبالنهاية نحن نعلم بأن الحرية لها ثمن، ولا أقبل على نفسي أن أكون شريكة بما لا أستطيع الانسجام معه بصمتي ووقوفي على الحياد.

 

وكان عباس قد أقال القدوة من رئاسة مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات وعضوية مجلس أمنائها، بينما كلف المستشار علي مهنا قائماً بأعمال رئيس مجلس الإدارة لمدة ثلاثة شهور.

 

 

وكان الصندوق القومي الفلسطيني قرر وقف الدعم المالي لمؤسسة عرفات في رام الله، والتي يترأسها القدوة، ابن شقيقة الرئيس الراحل، وذلك بالتزامن مع قرار فصله من حركة فتح، على خلفية تشكيله الملتقى الفلسطيني الديمقراطي ونيته ترشيح قائمة لخوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

 عقاب سياسي

وأظهرت وثيقة تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، كتابا موجها للصندوق القومي الفلسطيني بوقف مخصصات المؤسسة، الأمر الذي اعتبره القدوة محاولة لمعاقبة القدوة على موقفه من الترشح خارج قوائم حركة فتح.

 

وأكد في تصريح صحفي، أن هذه التعليمات بالتضييق على المؤسسة نابعة من موقفه بالترشح للانتخابات ومحاولة إثناءه عن موقفه.

 

 لكن موقف القدوة لم يرق لبعض الشخصيات المتنفذة، التي اكدت ان القدوة يقوم بتجيير المؤسسة لحساباته الشخصية، حيث أكد رئيس المكتب الإعلامي لحركة فتح منير الجاغوب، انه يتهم القدوة باستخدام مؤسسة الرئيس الراحل ياسر عرفات لأغراض انتخابية وعقد الاجتماعات الخاصة.

 

 

 

 وقال الجاغوب: "لا يجوز تحويل مؤسسة عرفات إلى قاعة اجتماعات خاصة لأغراض انتخابية، وقرار وقف التمويل مؤقت ولن يمس العاملين في المؤسسة، وأن الهدف منه عدم استغلال المؤسسة لأهداف شخصية".

 

محاولة للسيطرة

من ناحيتها، اعتبرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) أن قرار وقف المخصصات والنفقات المالية لمؤسسة الرئيس الراحل ياسر عرفات يعتبر صورة مسيئة لتوظيف المال العام في المعارك السياسية.

 

 

وأوضحت الهيئة، أن ذلك القرار يمثل امتداداً لسلسلة السياسات والقرارات الرئاسية الهادفة لاستكمال السيطرة على المؤسسات الفلسطينية.

 

 

 

وأكدت أن قرار وقف المخصصات والنفقات المالية لمؤسسة الرئيس الراحل ياسر عرفات، مخالفاً وخرقاً واضحاً لميثاق منظمة التحرير الفلسطينية والقوانين الفلسطينية.

 

وحثت الهيئة كلاً من مجلس أمناء ومجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات، للتعبير العلني عن رفضهم لهذا القرار الغير قانوني ولما ينطوي علية من تهديد وجودي للمؤسسة.

 

 وطالبت الهيئة منظمة التحرير والرئيس عباس، بضرورة التراجع الفوري قرار وقف المخصصات المالية وتسديد النفقات المالية لمؤسسة ياسر عرفات والأحزاب السياسية التي تم وقف صرف مخصصاتها من الصندوق القومي الفلسطيني.