21:16 pm 23 مارس 2021

الأخبار فساد

ابن شقيقة رامي الحمد الله يأخذ لقاح كورونا ديليفري .. والمرضى ينتظرون

ابن شقيقة رامي الحمد الله يأخذ لقاح كورونا ديليفري .. والمرضى ينتظرون

رام الله – الشاهد| أظهرت صورة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ابن شقيقة رئيس الحكومة السابق رامي الحمد الله، وهو يتلقى لقاح كورونا في مكان يبدو أنه منزله، بينما صب النشطاء جام غضبهم على وزارة الصحة التي اتهموها بالاستمرار في سياسة المحاباة والتمييز في إعطاء اللقاحات.

 

ورغم أن الشاب محمد أبو شنب الذي ظهر في الصورة، نفى أن يكون قد تلقى اللقاح من طرف وزارة الصحة، وأنه قام بشرائه من ماله الخاص من الداخل المحتل، إلا أن هذه التبريرات التي ساقها لم تقنع المواطنين، الذي اتخذوا من تبريره مادة للسخرية والتندر.

 

ووفقا للمعلومات المتاحة بخصوص نوعية اللقاح الذي تلقاه الشاب ابو شنب، فهو لقاه تنتجه شركة فايرز الأمريكية، وهو من أوائل اللاقاحات التي نالت موافقة المؤسسات الصحية المعتمدة عالميا لإعطاءه للمرضى، ويحتاج إلى ظروف حفظ خاصة جدا، كما أنه لا يتوفر للبيع بكميات قليلة نظرا لتكلفة تخزينه العالية.

 

وكتب الصحفي جورج قنواتي، حوارا ساخرا مفترضا بين ابن شقيقة الحمد الله وطواقم وزارة الصحة، فكتب معلقا: "

- الو مرحبا

-اهلا اتفضل كيف بقدر اساعدك؟

-بدي أغلبكم بدي طُعم؟

-حضرتك سجلت على المنصة؟

-لا

-حضرتك من الطواقم الطبية؟

-لا

-حضرتك معك سرطان أو بتغسل كِلى؟

-لا

-طيب حضرتك فوق ال٧٥ سنة؟

-لا

-طيب استاذ ما بزبط نعطيك التطعيم بدك تستنى لأنه احنا أعلنا عن جدول للجميع ورئيس الوزراء أكد على هذا الحكي وراح نكون شفافين بالموضوع!!

-شكلك مش عارف مين بحكي معك؟؟؟؟

-لا استاذ بعتذر مين معي؟؟؟

-أنا خالي رئيس الوزراء السابق شكلكم مش عارفين انو انا من عظام الرقبة!!!!

-أسف أغلبك عنوان البيت عشان نبعتلك الطاقم على البيت!"

 

 

وكتب الصحفي أحمد جرار معلقا على صورة الشاب أبو شنب، فكتب قائلا: "بالأمس كان في احتجاج من الكبار بالسن في مراكز التطعيم بسبب اعطاء لقاح استرازينيكا لهم وكان السؤال وين الفايزر؟".

 

وأضاف: "الإجابة أجت اليوم من صورة نشرها شب قريب من عظام الرقبة بيوخد لقاح فايزر والأدهى إنه التطعيم يبدو في بيت ولا قصر من هالقصور يعني مش بس بوخد تطعيم بالواسطة لا كمان بوصله للبيت، اللقاحات أخذوها عظام الرقبة".

 

بينما كتب الصحفي سامر نزال معلقا: "حكيتها سابقا لما غرف تجارية ورجال اعمال أعلنوا "مبادرات" لشراء اللقاحات لموظفينهم او مدن معينة ..  ما بزبط يصير الموضوع لناس وناس بناء على اللي معه مصاري او عنده علاقات".

 

وتابع: "احكيلك .. بدك تتطعم لحالك بطرق مش رسمية وما بدك تستنى دورك؟ ما بقدر ألومك بالنهاية هاي صحتك .. بس بلاش تتصور وتتفاخر وبدك تراعي انو في ناس يوميا بموتو وكان ممكن اللقاح ينقذهم لو عندهم علاقات او مصاري! ع كل حال ما بنقول غير الله يشفي كل مريض ويحمي كل انسان  من هالوباء..".

 

واستغرب المواطن سامر دعنا، من ادعاء الشاب انه قام بشراء اللقاح، علما بانه يحتاج الى ظروف تخزين خاصة جدا، وكتب معلقا: "مستحيل يتم بيع اللقاح... حتى تخزينه يحتاج صعب. ويحتاج لدرجات حرارة منخفضة جدا.... لذلك إمكانية انه جايبه من الداخل الفلسطيني عارية عن الصحة".

 

أما المواطن فراش بشارة خير، فدعا الى ثورة على الظلم الذي يتعرض له المواطنون وكتب معلقا: "اجا الوقت اللي لازم الشعب يصحى ويقلب الطاولة على روس المسؤولين والمحسوبيات لانهم اخطر من الفيروس على الشعب".

 

وتورطت وزارة الصحة في فضيحة توزيع اللقاحات على مسئولي السلطة والمنظمة وحركة فتح وأقاربهم، اضافة الى اللاعبين في المنتخب ومسولي لجنة الانتاخبات، وتبرعت بكمية منه للاردن.

 

وتجاهلت الوزارة بشكل تام المرضى وكبار السن، وتحت ضغط المواطنين والمجتمع، اضطرت الوزارة لاحقا الى البدء بحملة عامة لتطعيم المرضى والكوادر الطبية، لكن يبدو أن الفساد في ملف اللقاحات لن ينتهي قريبا.

 

وكان الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، طالب وزارة الصحة بحكومة محمد اشتية، بضرورة نشر خطة لتوزيع لقاحات فايروس كورونا، على أن تشمل قواعد بيانات دقيقة وشاملة للشرائح المستهدفة.

 

 

 ودعا الائتلاف وزارة الصحة، الى ضرورة نشر خطة توزيع اللقاح لعامة المواطنين، والتي أشارت الوزارة الى إعدادها باجتماعها مع مؤسسات المجتمع المدني الأسبوع الماضي، على أن تشمل من هم بأمس الحاجة إلى التطعيم.

 

 وأكد على أهمية أن تستند خطة التطعيم على قواعد البيانات الدقيقة والشاملة للشرائح المستهدفة، والمتضمنة لقوائم بأعداد وأماكن تواجدهم لتحديد مراكز تلقيهم للتطعيمات، وذلك وفق الجدول الزمني المتوقع.

 

 ودعا الائتلاف وزيرة الصحة مي كيلة، لتعزيز تدابير الشفافية في عمليات التخطيط والتوزيع، وتقديم التطمينات اللازمة حول إجراءات ضمان عدم نقص الأوكسجين في المستشفيات، الأمر الذي سينعكس على ثقة المواطنين بالإجراءات والمعايير المتبعة من قبل الوزارة والجهات الرسمية.