15:08 pm 24 مارس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

محمد اشتية على خطى جوبلز .. يكذب كما يتنفس

محمد اشتية على خطى جوبلز .. يكذب كما يتنفس

رام الله – الشاهد| رغم أن المنصب الذي يشغله محمد اشتية كرئيس للحكومة يوجب عليه أن يكون واضحة وصادقا مع الجمهور، إلا أنه يفضل القيام بعكس ذلكن عبر استحضار معلومات كاذبة، وتسويقها على أنها حقيقة لا تقبل الجدل، وكأن اشتية قد استعار أسلوب جوزيف جوبلز وزير الدعاية الكاذبة أيام هتلر النازي.

 

وقد يبدو الأمر عفويا لو أن اشتية لا يحاول تكرار التصريحات الكاذبة، لكنه يصر على أن يتحدث دائما بخلاف الحقيقية، اعتقدا منه أن تكرارها يمكن ان يصنع لها أقداما من المصداقية تقف عليها، التي تكون في كثير من الاحيان مكشوفة واضحة أمام المواطنين.

 

وفيما يلي أشهر الكذبات لاشتية على سبيل الذكر لا الحصر:

 

كذبة تطعيم العمال

آخر شطحات اشتية هو حديثه عن انجاز وهمي للحكومة عبر تطعيم أكثر من 105 ألف من العمال الفلسطيني، الذين يذهبون الى الداخل المحتل من أجل تحصيل لقمة العيش.

 

 

كذبة التطعيم أراد اشتية أن يغلفها بشي من المصداقية، فعمد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده للإعلان عن خطة التطعيم، الى أن يطلب من مدير الرعاية الصحية كمال الشخرة، أن يضيف مصداقية على كذبته، ولم يتأخر الشخرة في منحه إياها، هكذا بدون خجل أو إحساس بالذنب.

 

الحقوقي والناشط في مكافحة الفساد عصام عابدين، استفزه كذب اشتية والشخرة، فعلق على الحادثة بقوله: "عندما يكذب رئيس الوزراء د. محمد اشتية وتصل الوقاحة حد القول بأن وزارة الصحة الفلسطينية قامت بتطعيم 105 آلاف عامل بعد أن جرى مطاردتهم العام الماضي بطريقة مثيرة للاشمئزاز وهم يبحثون عن قوتهم وقوت أطفالهم في زمن الجائحة".

 

وتابع غاضبا: "يجب أن يعتذر للعمال والناس، مكانك الطبيعي ليس مجلس الوزراء وإنما السجن".

 

شيخ الكذابين

أما المواطن طلال فرج فأطلق عليه لقب "شيخ الكذابين"، مستغربا من قيامه بالكذب في أمر مكشوف لدى الناس، وعلق قائلا: "محمد اشتية شيخ الكذابين، أن يكذب اشتية فالكذب موجود، أما ان تكذب بقصة مر بها و عاشها ١٠٠٠٠٠ الف عامل فلسطيني و شاهدها جميع الناس على محطات التلفاز وانتشرت بكل الإعلام والإعلام الاجتماعي، فهذا مرفوض".

 

وأردف قائلا: "مرفوض لان موقع رئاسة الوزراء موقع عام للشعب الفلسطيني وليس خاص بك و يجب عليك احترامه ..والكذب بهذه الطريقة السافلة الوقحة معناه أنك لا تعرف ماذا يجري حولك و هذه كبرى المصائب أو أنك تعرف لكن تعتبر الشعب غنم مستورد ابو ذيل، حتى لو ان شعبك غنم ...اعتبرنا غنم بلدي، روح البيت يا كذاب".

 

ومن أشهر كذبات اشتية، حديثه المتكرر عن أن الحكومة لديها قرار واضح لا لبس فيه بوقف استيراد منتحبات المستوطنات من أجل دعم المنتج الفلسطيني، لكن الواقع يشير إلى معطيات معاكسة تماما.

 

كذبة المنتج المحلي

وكثيرا ما يشتكي مزارعو الضفة مثلا من خسائر كبيرة نتيجة عدم قدرتهم على تسويق منتجاتهم، بسبب إغراق السوق المحلي بمنتجات المستوطنات التي يتم انتاجها بتكلفة أقل، مما يدمر الوزراعة الوطنية ويكبد الفلسطينيين مخاسر كبيرة تؤدي الى انعدام الزراعة مستقبلا واعتمادنا على الزراعات الاسرائيلية

 

 

كذبة الاعتقال السياسي

أما أسوأ الكذبات التي تفوه بها اشتية في أكثر من مناسبة، هي نفيه القاطع وجود انتهاكات للحريات أو اعتقالات سياسية في الضفة، وأن الحريات مصانة حسب النظام الأساسي للسلطة، مستدلا على كلامه المتهافت بوعد قطعه لدى توليه الحكومة بمنع الاعتقالات السياسية واطلاق الحريات.

 

لكن كذبة اشتية الواضحة لم تنطلي على أحدن فبعد توليه الحكومة تصاعدت الاعتقالات السياسية، وخاض عدد من المعتقلين اضرابات مفتوحة عن الطعام في سجون الأمن، مما أثار موجة سخرية عارمة، وجهت على إثرها المؤسسات الحقوقية دعوة لاشتية لزيارة السجون للاطلاع على حجم الاعتقال السياسي.

 

لكن أقوى الردود على كذبة اشتية جاءت من المحامي محمد كراجة مدير مجموعة حقوقيون من أجل العدالة، الذي اختار تسجيل فيديو قصير تظهر فيه تفاصيل خطة العمل اليومية في مكتب المؤسسة الحقوقية في رام الله، والتي تظهر متابعة المحامين والمستشارين القانونيين لملفات مختلفة من الاعتقال السياسي لعدد من المواطنين.

 

وعرض كراجة في التسجيل لقاءا مع مجموعة من القانونيين العاملين في المؤسسة خطة عملهم اليومية، والتي تظهر انشغال المؤسسة الحقوقية بمتابعة العديد من ملفات الاعتقال السياسي الموجود والممارس بشكل يومي.

 

 

غضب الحلفاء

وبدا أن كذب اشتية الفج في حينه قد أثار غضب حلفاءه وأصدقاءه، الأمر الذي دفع تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إلى إطلاق سراح جميع الذين جرى اعتقالهم في حينه على خلفية حرية الرأي والتعبير بمن فيهم الناشط نزار بنات، والمخرج عبد الرحمن ظاهر وغيرهما.

 

بل إن الجبهة الديمقراطية نالها نصيب من الكذب على لسان اشتية أيضا، فقبيل تشكيل حكومتهن خرج اشتية للحديث بانها ستكون موسعة عبر اشارك فصائل أخرى عير فتح فيها، وذكر من ضمن الفصائل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطيني.

 

لكن الجبهة لم تكن فعليا ضمن هذا الامر، وخرجت ببيان رسمي تكذب فيه حديث اشتية تدعوه لتحري الحقيقة قبل الحديث بلسان أي فصل آخر غير فتح، وانتهى الامر عند ذلك وطويت صفحة هذه الكذبة كغيرها.

 

 

وباستقراء الواقع وتوقع المستقبل بناء على المعطيات الحالية، لا يبدو أن اشتية لديه قرار شخصي بقطع حبل الكذب والكف عنه، لكنه نسي في لحظة غفلة أنه لن يستطع الكذب او استغفال الشعب الفلسطيني في زمن أصبحت المعلومة مشاعة للجميع ومكشوفة لا يمكنه تغطيتها بغربال.