09:13 am 25 مارس 2021

أهم الأخبار

الصحة تساوم الأطباء.. التفرغ الكامل للعمل في المستشفيات مقابل تحقيق المطالب

الصحة تساوم الأطباء.. التفرغ الكامل للعمل في المستشفيات مقابل تحقيق المطالب

الضفة الغربية – الشاهد| أعلنت وزارة الصحة أن الحكومة أبدت استعداداها للنظر بإيجابية لمطالب نقابة الأطباء والمتمثلة في رفع علاوة الأطباء العموميين من 150% إلى 200% شريطة تفرغهم الكامل للعمل في وظيفتهم بالمستشفيات الحكومية فقط.

وذكرت الصحة في بيان لها وصل موقع "الشاهد" نسخة عنه صباح اليوم الخميس، أنها تنظر بقلق شديد إزاء إعلان نقابة الأطباء شروعها في إضراب عن العمل اليوم الخميس، وقالت إن "هذه الخطوة تنطوي على خطورة كبيرة في الوقت الذي يواصل فيه المنحنى الوبائي ارتفاعه بشكل مقلق"

وحملت الوزارة نقابة الأطباء المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والمصابين، مشيرة إلى أنها لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف، ولأي مبرر كان تعريض حياة المرضى والمواطنين للخطر.

وتوعدت الصحة بالملاحقة القانونية كل من يمس أو يعرض سلامة وصحة المرضى والمواطنين للخطر ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا.

واختتمت الوزارة بيانها بالتحذير "من مخاطر الاضرابات في ظل المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا نتيجة تصاعد وتيرة الوباء التي تتطلب من الجميع رص الصفوف وعدم الالتفات إلى ما يشتت العمل الجماعي في مواجهة الجائحة".

وقف العمل

وكانت نقابة الأطباء الفلسطينيين عن وقف العمل بشكل كامل في مرافق وزارة الصحة اعتباراً من يوم الأحد المقبل، وذلك للضغط على حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية لتلبية مطالبة النقابة.

وأوضحت النقابة في بيان صحفي وصل موقع "الشاهد" نسخة عنه مساء أمس الأربعاء، أن إضراباً سيبدأ في المستشفيات عدا المناوبين غدًا الخميس، مع توقف كامل لمراكز الرعاية الأولية.

واتهمت النقابة الحكومة بالتقصير في تقدم لقاح كورونا للكوادر الطبية بشكل خاص والمواطنين بشكل عام، مشيرةً إلى أن الحكومة تجاهلت كل الاتفاقيات التي وقعت بينهما خلال الفترة السابقة.

وبينت أنه ثبت لديها بما لا يدع مجال للشك وخلال اجتماعها الأخير بالحكومة أن الأخيرة تراوغ وتتنصل من كل اتفاق سابق، محملةً الحكومة نتائج الاضراب.

إضرابات متواصلة

ويعد هذا الاضراب الثاني للنقابة خلال شهر مارس الجاري، فقد علقت نقابة الأطباء الفلسطينيين العمل في العديد من التخصصات الطبية بالمستشفيات الفلسطينية في الضفة، صباح الثاني من مارس الجاري، وذلك في خطوة احتجاجية من قبلها رداً على تلكؤ حكومة اشتية في تنفيذ مطالب النقابات التي تم التوافق عليها مسبقاً.

وقالت النقابة إن "اجتماعها الذي عقد، مع الحكومة لم ينتهي بتوافق كامل، وفي الوقت ذاته لم تغلق الأبواب أبواب الحوار، وانتهى الاجتماع بطلب ممثلي الحكومة مهلةً حتى الأحد القادم لإعطائنا القرار النهائي بخصوص آلية التنفيذ التي طالبنا بها واصرينا عليها".

وتواصل نقابة الأطباء إلى جانب نقابات فلسطينية أخرى خطواتها الاحتجاجية في الضفة، للمطالبة بحقوقهم النقابية والعمالية، وفي مقدمتها العلاوات المالية التي يطالب بها الأطباء والتي وعدتهم الحكومة بتقديمها بعد استلام أموال المقاصة، وهي وعود لم يتم تنفيذها حتى اليوم.

كما وتطالب النقابة الحكومة بإقرار قانون حماية الكوادر الطبية، وإقرار قانون المساءلة الطبية، وذلك في ظل الاعتداءات المتكررة على الطواقم الطبية من قبل بعض العائلات التي يتوفى أبنائها بخطأ طبي.

حراكات مساندة

التجاهل والتهميش الذي تتعرض له النقابات دفع بشرائح شبابية مستقلة إلى دعم حراكات النقابات، والعمل على فضح الفساد الإداري والمالي للحكومات الفلسطينية المتعاقبة ضد تلك النقابات، ما دفع بالأجهزة الأمنية لملاحقة واعتقال كل من يفضح وينتقد ذلك الفساد.

يأتي ذلك على الرغم من المراسيم الرئاسية والقرارات الحكومية المتلاحقة بفسح المجال أمام الحريات العامة والنقابية، إلا أن تلك المراسيم والقرارات بقيت حبراً على ورق.

ولم تفلح الملاحق الأمنية والاعتقالات حتى اللحظة في وقف حراك النقابات أو التحركات الشبابية المساندة لها، فيما تهدد نقابات أخرى بالنزول للشارع وتنفيذ إضرابات مشابه لتلك التي تنفذها نقابة الأطباء.

مواضيع ذات صلة